تقارير

ليبيا تواجه زيادة في انتشار فيروس كورونا .. وخبراء يؤكدون تهالك القطاع الصحي

قورينا

هجرة الأطقم الطبية بسبب الأمن وعدم الحصول علي الأجور

ملايين تخصص ودول تتصدق ولكن القطاع لم يصله شئ

4 مستشفيات من نحو 98 مستشفى تعمل بـ75 % بطاقتها

ارتفعت حالات الإصابة بفيروس كورونا في ليبيا إلى ما يقارب من 4000 ألف شخص، مما يشكل خطر كبير على زيادة وتيرة انتشار الفيروس في البلاد، وسط معاناة نظام الصحة من التدهور والتقهقر وتدنيًا في مستوى الخدمات  بسبب غياب الأمن وصراع الفرقاء على السلطة.

حيث لم تعد المستشفيات والمرافق الطبية قادرة على توفير الرعاية الصحية اللازمة للمواطنين بسبب نقص الأجهزة والمعدات وكذلك المستلزمات الطبية.

ودفع قطاع الصحة في ليبيا على مدار السنوات الماضية دفع ثمنًا باهظًا لصراع طويل وممتد لا يبدو له آخر، ووهو ما انعكس  في النهاية على صحة ملايين الليبيين.

وأثناء عهد النظام الجماهيري، كان قد رصد تقرير دولي قبل نحو 11 عاما النهضة الصحية الكبري في ليبيا آنذاك، والتي تمثلت في بناء أكثر من 1400 وحدة ومركز للرعاية الصحية الأساسية، وتشييد 96 مستشفى متخصص وجامعي ومركزي وريفي، علاوة على تخصيص أكثر من 3% من الناتج المحلي الليبي لتطوير القطاع الصحي، ما سمح ببناء عدة كليات للطب البشري في ليبيا، بالاضافة إلى توفير 370 سريرا لكل عشرة آلاف شخص، ما يشكل أعلى معدل في منطقة البحرالمتوسط وشمال إفريقيا آنذاك.

وإزاء حالة الانهيار الممتدة  في قطاع الصحة الليبي على كافة المستويات وانتشار فيروس كورونا بكافة انحاء البلاد ، يمكن  رصد العديد من المظاهر والمؤشرات في التقرير التالي:

مع زيادة انتشار فيروس كورونا المرعب الذي هدد العالم الذي ووصلت الوفيات 700 ألف حالة والأصابات تخطت 18 مليون، مما تسبب في فشل عدد من الانظمة الصحية القوية علي مواجهة ولكن ليبيا التي يعاني منها النظام الصحي بسبب الأمن وتدميره وسرقته وهجره الكوادر الطبية إلى الخارج خوفا علي حياتها وعدم تلقيها مرتبات لتوفيرها الى المليشيات المسلحة أفضل.

حيث كشفت منظمة الصحة العالمية، أنّ أربعة مستشفيات فقط من بين نحو 95 مستشفى تعمل، وبقدرة تراوح بين 75 % و85 %. وفي المسح نفسه تبيّن أنّ 45% من المستشفيات جرى إغلاقها، بينما تعمل 40% بنصف طاقتها، مرجعة ذلك إلى غياب الأمن وانعدام الاستقرار، كما دفع النزاع المسلح العاملين في القطاع الصحي من الأجانب إلى مغادرة ليبيا.

وفي ليبيا، ورغم سقوط البلاد خلال وقت قياسي في شباك المرحلة الرابعة من انتشار الوباء، ما زال حديث الناس يدور بين مشكك ومؤكد لوجود الفيروس، لترد الصور ومقاطع الفيديو من أرض الواقع وتقول إن الخطر حقيقي، وإن الخيار الوحيد أمام الليبيين هو الاستفاقة من حالة الإنكار وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

أحد هذه المقاطع وثق مأساة المرضى وتحول الوضع فيها إلى كارثي واستنفار الجهات المعنية، ويظهر في الفيديو مواطنون  يبحثون عن أطباء أو عناصر من اللجنة المكلفة بملف كورونا في المدينة، لكن دون جدوى، فيما يظهر في المقطع المُؤسف أحد المواطنين وهو يتحدث عن إسعافه لشقيقه وقيادته لسيارة الإسعاف بعدما لم يجد أحداً يُعينه على رعايته.

المركز الوطني لمكافحة الأمراض أرجع الأمر الى استهتار المواطنين وعد الالتزام بالاجراءات الاحترازية، مطالبا المواطنين  بضرورة اتباع الإرشادات الوقائية والاحترازية اللازمة لمنع انتشار الفيروس والتي تشمل حظر التجول، ومنع التجمعات، والحجر المنزلي والتباعد الاجتماعي، والاستمرار في عمليات التعقيم والتطهير والنظافة الشخصية.

ياتي هذا فيما رصدت تقارير عدة على لسان مسؤلين سابقون في مجال الصحة في ليبيا، إن منظومة العلاج في ليبيا تشهد تدهور ملحوظا بسبب انتشار الفساد ونهب الاموال المخصصة للقطاع مما تسبب في انتشار الفيروس بدرجة كبيرة.

وفي السياق ذاته كشف طبيب رفض الإفصاح عن اسمه لأسباب أمنية، بعمل بأحد المستشفيات في مصراته لقد كنت حاضراً ثلاث مرات عندما استقبلنا مرضى فيروس كورونا المشتبه بهم، وفي كل مرة الأمر نفسه – فوضى”.

وأضاف “لا يتدرب معظم الطاقم الطبي على الأمراض المعدية، لذا فإن الجميع يشعرون بالذعر، ولأن لا أحد يعرف ما يجب القيام به فإن الجميع يخمنون، ويفعلون ما يعتقدون أنه صحيح، مؤكدا أن العديد من الممرضات يخرجن قائلين إنه ليس لديهن معدات أو ملابس واقية ولا يريدن أن يمرضن خوفا على عائلاتهن.

ورغم ادعا السفارة الأمريكية في ليبيا تخصيص الحكومة الأمريكية مبلغ مالي لمليشيات الوفاق قدره 12 مليون دولار كصدقة لدعم استجابة ليبيا لفيروس الكورونا.

كما خصص الوفاق 75 مليون دينار للبلديات والمجالس المحلية واللجان التسييرية بالمناطق، لمواجهة فيروس «كورونا» الا أن تلك الاموال اختفت وزادة حدة المعاناه علي الليبين.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق