تقارير

لاعبو الشطرنج على الساحة السياسية الليبية

ترجمة قورينا

لاعبو الشطرنج على الساحة الليبية.. تحقيق دولي فضح خيوط المؤامرة والمصالح 2-2
ليزا أندرسون: هناك الكثيرون يربحون من الصراع في ليبيا
أندرسون: الجامعة العربية محطمة تماما والسلام الحقيقي بعيد في ليبيا

قالت الدكتورة ليزا أندرسون، الرئيس السابق للجامعة الأمريكية في هذه المرحلة، لا أعتقد أن أي شخص يمكنه إثبات أن التدخل الخارجي في ليبيا كان مثمرًا. وأضافت إلى أن تقرر الدول التي تقدم الأسلحة والأموال للجهات الفاعلة على الأرض، أنها قد سئمت من هذا الأمر، ولأسباب لا ترغب في متابعته بعد الآن ، ستكون هناك شهية مفتوحة لمواصلة الصراع.
وكشفت أندرسون، وفق للتحقيق الذي أجرته “كايرو ريفيو”، حول لاعبو الشطرنج على الساحة الليبية، أن هناك الكثيرون يربحون من الصراع في ليبيا. وقالت: يربح الكثير من الناس، داخل ليبيا وحولها، الكثير من الأموال من هذا الصراع، ويستخدمه الكثيرون كوسيلة لإيقاع خصومهم وتقويضهم في أماكن أخرى من العالم.
وشددت، على انه ليست هناك أي نية في هذه المرحلة من جانب أي من مؤيدي أي من الفصائل والميليشيات المتحاربة في ليبيا لمحادثات سلام جادة. لذا لا أعتقد أن ذلك سيحدث.
وقالت إن الاحتمال الممكن الوحيد، إغلاق حدود ليبيا فجأة بطريقة ما، بحيث لا يتمكن أحد من استيراد أي أسلحة أو أموال أو مرتزقة أو أي أنواع أخرى من الدعم، ساعتها فقط فإن الليبيين أنفسهم، سيتقبلون السلام بسرعة نسبيًا. لكن ليس هناك حافز للقيام بذلك.
وانتقدت الدكتورة ليزا أندرسون، الولايات المتحدة الأمريكية وقالت: في الواقع إنها تمارس دور قليل وتتعمد ذلك. أعتقد أنه في عهد أوباما وبعد مقتل السفير الأمريكي في بنغازي، أرادت الولايات المتحدة الحفاظ على مسافة بينها وبين الأوضاع في ليبيا. وأضافت إن ترامب، قد عبر عن بعض التعاطف مع حفتر، لأن الإماراتيين والمصريين يرغبون في ذلك في الغالب؛ يريدون أن تقف الولايات المتحدة إلى جانبهم في الصراع. لكني لا أعتقد أن الولايات المتحدة قد بذلت الكثير من الجهد حتى في ذلك الاتجاه.
على النقيض من ذلك وكما تقول أندرسون: رأى الروس فرصة للمشاركة، وليبيا فرصة لهم للإيقاع بالولايات المتحدة الأمريكية خصوصا وأن آياديهم كاملة فيها. لكن الأمور لا تتحرك أيضا.
وحول تشبيه ليبيا بسوريا ثانية، وتأكيد “ميركل” قبل فترة على ذلك قالت اندرسون: أعتقد أن ميركل قصدت أن ليبيا وسوريا هما مصدران للاجئين، نوعًا من المشاكل المستحيلة حلها، وفرصة ثمينة لروسيا للاستفادة من الفشل الأوروبي في تنظيم أنفسهم بما يكفي ليكون لهم أي تأثير إيجابيًا أو سلبيًا على الصراع.
وقالت أندرسون الصراع الليبي سيستمر، مع بعض التبريرات، وقالت إن الأوروبيين يشيرون إلى سوريا لأنهم قلقون أكثر من عدم وجود حل دائم لمشكلة اللاجئين، وأن اللاجئين إما سيأتون إلى أوروبا أو ينتهي بهم الأمر إلى أن يكونوا مكلفين للغاية من ناحية الدعم أينما وجدوا.
ولفتت الى ان القلق بخصوص اللاجئين، يتوقف فقط على أوروبا. ولا أعتقد أن معظم الدول حول ليبيا تهتم. القلق بشأن اللاجئين ياتي من جانب أوروبا. لأن ليبيا هي نقطة عبور للاجئين والمهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى.
وحول دور المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وغيرهما لحل النزاع في ليبيا، قالت الدكتورة ليزا أندرسون: أعتقد أن الجامعة العربية محطمة تمامًا وليس لديها رد في هذه المرحلة على هذه الأنواع من المشاكل، وهم يقرون بذلك.
وتعكس جامعة الدول العربية، تحديات الانقسامات العميقة داخل العالم العربي حول مجموعة متنوعة من القضايا السياسية المنفصلة عن ليبيا. في ضوء ذلك، لا أعتقد أنهم كانوا قادرين على إحداث أي تأثير في ليبيا على الإطلاق. وبالمثل فإن الاتحاد الأفريقي ليس له نفوذ كبير في ليبيا أو على التطورات السياسية في البلاد.
اما الاتحاد الاوروبي، فهو يحاول مرة أخرى ضمان عدم استئناف تدفقات اللاجئين، مع ضمان استئناف تدفق النفط واستمراره. بالإضافة إلى ذلك ومن حين لآخر، فهناك بعض المنافسة الأوروبية الداخلية على النفوذ بشكل عام مثلما هو حادث بين فرنسا وإيطاليا. أما الامم المتحدة فهى تكافح فقط من أجل التوصل الى وقف إطلاق النار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق