تقارير

خاص قورينا.. موسم الخسائر التركية في ليبيا وشرق المتوسط_ أردوغان يخرج بخفى حُنين

ترتيبات دولية: بخروج المرتزقة من ليبيا خلال 90 يوما ومراجعة اتفاقيات أردوغان فور خروج السراج

 

فيما يبدو أنه موسم الهزائم التركية في شرق المتوسط وليبيا، وبعدما بدأ أردوغان يتراجع غصبا وقهرا عن أحلامه شرق المتوسط أمام الإصرار الأوروبي على سحب سفن التنقيب التركية، من أمام السواحل اليونانية وهو ما حدث بالفعل.

الواضح أن هناك موسما مدويا آخر للخسارة التركية في ليبيا، بدأ بعد الضغط الشعبي الهائل من جانب ملايين الليبيين على ضرورة سقوط السراج وحكومة الميليشيات التي تحكم ليبيا والدفع باتجاه انتخابات رئاسية، وهو ما اضطر فايز السراج رئيس حكومة الميليشيات إلى الخروج وإعلانه عزمه تسليم السلطة في أعقاب تشكيل مجلس رئاسي جديد وحكومة جديدة.

وكان هذا هو أول خسارة تركية محققة على الأرض الليبية، فالسراج هو رجل تركيا الأول وهو من وقع معها اتفاقيات غير مشروعة.

خلال الساعات الأخيرة، تكشفت العديد من أسرار “الترتيبات الدولية” في ليبيا الفترة القادمة، والتي تتضمن سحبا كاملا لكافة القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا ومراجعة كافة الاتفاقيات التي عقدتها أنقرة في ليبيا مع حكومة ميليشيات السراج. 

وكشفت مصادر مطلعة، عن اتفاق روسي – تركي غير معلن، لبدء انسحاب المقاتلين الأجانب المحسوبين على طرفي الصراع، تزامنًا مع تشكيل قوات مختلطة تضم عناصر من قوات حفتر، وعناصر ميليشياوية تابعة لحكومة ميليشيات السراج، بمشاركة القبائل في أقاليم ليبيا الثلاثة برقة وطرابلس وفزان،

وأضافت المصادر، وفقا لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، إنه طبقاً لهذه الترتيبات، فإن قوات حفتر، ستعيد تمركزها الحالي إلى خارج مدينة سرت الاستراتيجية، مقابل إعادة تمركز ميليشيات السراج في مواقع جديدة، بعيداً عن خط التماس المباشر بين الطرفين. 

كما كشفت ذات المصادر، عن تمهيد لإسقاط الاتفاقيات العسكرية والأمنية، التي أبرمتها تركيا العام الماضي مع حكومة ميليشيات السراج، وعبر تشكيل لجنة مخصصة لمراجعتها، بالإضافة إلى ترتيبات أميركية وأممية مع وزارة الداخلية، بحكومة ميليشيات السراج، بغرض البدء في مشروع تفكيك الميليشيات المسلحة الموالية لها، ودمجها في أجهزتها الأمنية أو تسريحها.

في نفس السياق، شددت ستيفاني ويليامز، مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة، على ضرورة إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، والدفع بالمباحثات السياسية إلى الأمام.

وقال ويليامز إنه من غير المقبول، استمرار دخول معدات عسكرية بشكل يومي إلى ليبيا. وحثت ويليامز، على أهمية مغادرة القوات الأجنبية والمرتزقة خلال 90 يوما من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، كما دعت إلى حماية مدينة سرت والمناطق المحيطة بها، لأنها تعد منطقة استراتيجية وحيث توجد حقول النفط.

وقالت ويليامز إن الانتخابات ستعالج أزمة الشرعية في ليبيا.

وأشار عقيلة صالح رئيس برلمان طبرق، أن إعلان القاهرة هو الأقرب لحل الأزمة الليبية، مؤكدا أنه وبمجرد تكوين السلطة الجديدة، ستندمج القوات الليبية، وسيتم طرد المرتزقة من البلاد.

وكانت قد ثارت حالة من التململ الداخلي الليبي، تجاه الاتفاقيات الموقعة بين أردوغان والسراج في أعقاب إعلان السراج تقديم استقالته فور تشكيل الرئاسي الجديد، كما ثارت حالة مماثلة من القلق داخل تركيا على مصير هذه الاتفاقيات.

واعتبر رئيس لجنة السيولة بالمصرف المركزي بالبيضاء، رمزي الآغا، أن جميع الاتفاقيات التي تم إبرامها بين تركيا وحكومة ميليشيات السراج، هي في الأساس مخالفة للقواعد القانونية، حيث أنها لم تعتمد من السلطة التشريعية حسب القانون الليبي، كما وقعت دون مراعاة للقواعد الديبلوماسية والقانونية، مضيفا أنّ أغلب المعاهدات أبرمت بشكل منفرد من قبل السراج، وهوما يتعارض مع الاتفاق السياسي الموقّع في الصخيرات، وكلها سيكون مصيرها “سلة المهملات” بعد انتخاب “الرئاسي” الجديد.

 وهو ما دعا إبراهيم قالن المتحدث باسم الرئاسة التركية ليخرج زاعما: أن الاتفاقيات وقعتها أنقرة مع ليبيا وليس مع شخص وستظل سارية.

وعلق المحلل السياسي أبو يعرب البركي، أن مصير الاتفاقيات التركية في ليبيا، معلق بوصول حكومة مناهضة لتركيا في ليبيا. ساعتها سيقوم رئيسها بإلغاء جميع الاتفاقيات وجميع الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة السابقة تجاه أنقرة، بمجرّد تسلّمه المنصب.

ورجح البركي، أن تعرقل تركيا التوصل لأي حل سياسي لا يضمن وجود شركائها وحلفائها من الإخوان المسلمين، في السلطة، الذين ستستخدمهم للحفاظ على المكاسب التي حققتها في ليبيا.

لكن كما يقول مراقبون، فهذه افتراضات، أمام المؤكد فهى ان أردوغان سيخرج خالي الوفاض من ليبيا. ولن يأخذ سوى خفى حُنين. لأن المرتزقة سيخرجون خلال 90 يوما واتفاقياته كلها ستراجع من جديد، والجميع مع إلغائها وإلقائها في سلة المهملات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق