تقارير

خاص قورينا.. الإخواني المشري والانفصالي عقيلة.. طبخة فساد منتجع بوزنيقة المغربي

عقيلة صالح لفت الأنظار بعد الصيحة الانفصالية والمناداة بتقسيم ليبيا إلى ثلاثة أقاليم استعمارية والقضاء على وحدتها التاريخية

 المشري ضمن تمكين الإخوان وتسكينهم في كافة المناصب السيادية

على مدى السنوات الخمس الماضية، كانت هناك رموز للفساد والتخريب وتهديم ليبيا، كان في صدارة هؤلاء كل من عقيلة صالح رئيس برلمان طبرق، وخالد المشري رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإخوان في الدولة، وهما من عملا طوال السنوات الماضية على تجذير الانقسام السياسي، وتعميق الخلاف حتى وصلت الأمور إلى وضع فوضي ودولة فاشلة منهارة ليس لها نظير في العالم كله اليوم.

فالمشري مكّن الإخوان والأتراك من غرب ليبيا، وعقيلة صالح أعان حفتر، على حرب مريرة أكلت الأخضر واليابس.

المقزز أن كل من عقيلة صالح والمشري، هما من يقودان خطى الطريق فيما يسمى “بالحوار السياسي” في بوزنيقة.

ليبيون، يروا أن تصدر عقيلة والمشري للحوار السياسي، وعدم إفراز وجوه سياسية وطنية ليبية جديدة، أو من شباب ليبيا الذين قادو الحراك والثورة الأخيرة، استخفاف بليبيا ومقدراتها والأمثلة واضحة.

 فتحالف بوزنيقة، لا يضم سوى الانفصاليون وزمرة الإخوان، وهى القوى التي لاتؤمن بالوطن، ولكن تسعى للتقسيم واستمرار التواجد في المناصب، إنهم وجوه متعددة لطائر الخراب في ليبيا وهو ما تكشفه تصريحاتهم وتحركاتهم.

وفي الوقت الذي هدد فيه خالد المشري، قبل ساعات، بأن أحمد معيتيق نائب رئيس مجلس السراج، بأن فعلته لن تمر وأن اتفاق النفط مع حفتر، هو انقاذ له لكننا يقصد – تنظيم الاخوان- لن نعطي حفتر ولا سنتيمتر واحداً سياسيا أو عسكريا خلال المرحلة القادمة. فهذه كما يقول مراقبون، مجرد تسكين وتصريحات زائفة وهى للتسويف ليس أكثر، لأن اتفاق النفط، بين حفتر ومعيتيق،  تم تمريره ومؤسسة النفط، التي عارضته في البداية واعتبرته التفاف من وراء ظهرها، ما لبثت أن عادت ورحبت به.

فما يقوله المشري كذب، وكل رموز تهديم الدولة الليبية موجودون في المرحلة الجديدة التي يخططون لها.

وأفصح خالد المشري، عن أن المسارات المتخذة في الحوار السياسي، وفق تخطيطه وتنظيم الإخوان بالتوافق مع عقيلة صالح، هي ثلاثة مسارات أحدها دستوري وآخر يتعلق بالسلطة التنفيذية وهو مؤجل حاليا، ثم مسار يتعلق بالمناصب السيادية وهو ما بدأنا فيه بالفعل.

وأوضح المشري ضمن “كعكة تقاسم النفوذ وثروات ليبيا”، دخولهم كتنظيم الاخوان، مدفوعون من قطر بالطبع، ولا ننسى الفضيحة الاخيرة التي تكشف فيها الراتب الشهري الذي يتقاضاه المشري من قطر، في تفاوض واضح حول ما يتعلق بمنصب محافظ مصرف ليبيا المركزي ونائبه وأعضاء مجلس الإدارة، وأنه جرى الاتفاق على معايير محددة لمن يرشح لهذه المناصب. وكشف عن توصلهم لاتفاق، بأن يجري تسمية المحافظ + 3 أعضاء من مجلس الإدارة من طرف مجلس النواب، بينما نائب المحافظ + 4 من أعضاء مجلس الإدارة يسمون من قبل ما يسمى بالمجلس الأعلى للدولة، من خلال مراحل ومعايير محددة.

 وفي إطار الصفقة الحرام، فإن منصب محافظ مصرف ليبيا المركزي، لن يسميه البرلمان وحده، بل بالمشاركة مع مجلس الإخوان وطبقا لمعايير.

 وأكمل خالد المشري الصفقة، نافيا الاتفاق على تولي عقيلة صالح رئاسة “الرئاسي” المقبل وأن يكون هو نائبه، قائلا إنه لا رغبة لديه أو أي طموح ليكون عضوا بالمجلس الرئاسي، وإذا أراد الاستمرار بالحياة السياسية، فسيكون عبر صندوق الانتخابات وليس من خلال صفقات تعقد هنا وهناك وهو “سيد الصفقات” المشبوهة.

المشري، الذي لا يريد أن تتقدم عجلة الوطن للأمام، ويقوم بإدخال العصا فيها، عبر الدفع باشتراطات “دستور الإخوان” الذي رعاه العميل والمواطن الأمريكي علي الترهوني”، ويصر على الاستفتاء عليه قبل أي شىء، وتعطيل الوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية بشتى الطرق. رغم انه يعلم تماما انه ليس هناك توافق نحوه، وأن اللجنة التي أعدته كان أغلبها إخوان.

ومثلما هى “طبخة المشري” للفترة الانتقالية القادمة بكل سواءتها وقبحها، ودون أن تخطو ليبيا من خلالها خطوة واحدة للأمام، جاء قيام الاتحاد الأوروبي برفع العقوبات عن عقيلة صالح، والتي كان قد فرضها قبل 4 سنوات باعتباره معرقلا للسلام، وهو من أيد قوات حفتر في الهجوم على العاصمة طرابلس، قبل أكثر من عام ونصف من الآن وإنهاء العزلة الاقليمية والدولية عليه.

مراقبون يرون، أن الخطوة هى للدفع به الى منصب سياسي مهم، خلال الفترة القادمة، ضمن دورات الفترات الانتقالية التي لا تنتهي في ليبيا، ويتردد أن عقيلة صالح، هو المرشح الأول لرئاسة المجلس الرئاسي القادم. وبترتيب مع بريطانيا، التي تعلم طمعه في فريسة “الرئاسي” من البداية ،علاوة على نزعته الانفصالية التي لا تؤمن بالوطن وغذّتها فيها، ودفعت لرفع العقوبات عنه من جانب الاتحاد الأوروبي.

في نفس الوقت يقول المراقبون، أن اتفاق معيتيق- خالد حفتر، هو وجه آخر لبوزنيقة، ولافرق بتاتا.

فأحمد معيتيق، هو نتاج التركيبة السياسية في غرب ليبيا، من مجلس أعلى للإخوان ومجلس رئاسي. وحفتر وأبناؤه هما نتاج التركيبة السياسية في شرق ليبيا وهو برلمان طبرق الذي يرأسه عقيلة صالح.

وعلق الناشط السياسي، فرج فركاش، أن رفع العقوبات عن رئيس برلمان طبرق،كان متوقعا منذ مدة وهو بمثابة دعم له وتشجيع، كما يجد القبول من الطرف الخصم، باعتباره لم يكن مسؤولا مباشرا عن الحرب الأخيرة في طرابلس رغم دعمه التام لها، فهناك تناغم تام بين تنظيم الإخوان وتطلعات عقيلة صالح.

وأضاف “فركاش” أنّ بروز عقيلة صالح كشخصية سياسية، يمكن أن يكون ممثلا عن المنطقة الشرقية، جاءت بعد إدراك المجتمع الدولي، استحالة الحسم العسكري والبيانات الأميركية المتعددة التي تدعو إلى بروز أصوات في المنطقة الشرقية غير الأصوات المعتادة، وكذلك بعد مبادرته الداعية لوقف النار، وتعديل المجلس الرئاسي إلى 3 أعضاء وفق الأقاليم الاستعمارية واختيار حكومة منفصلة، تتوحد تحتها السلطة والمؤسسات التنفيذية في ليبيا.

وببساطة فقد تم التركيز على عقيلة صالح، بعدما خرج بمبادرة تمثيل الأقاليم التاريخية الثلاث، في المجلس الرئاسي القادم،  وهى المبادرة الانفصالية المشبوهة التي يدعمها الإخوان ومن ورائهم قطر، كما أنه مرشح المنطقة الشرقية ،ومن خلالها سيكون الرئيس.

الصفقة مشبوهة، ممن جانب أججوا نزعة التقسيم، وأولهم عقيلة صالح، ومن جانب تنظيم الإخوان الذي يسعى بقوة لتمكين ممثليه ورجالات فبراير الأسود ولا عزاء للوطن.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق