تقارير

خاص قورينا.. اختطاف ليبيا.. ميليشيا فبراير الحاكمة في مأزق_ فساد وميليشيات وضبط لصوص وهروب من الانتخابات

كشفت الأحداث والجرائم المتوالية كل يوم في ليبيا، عجز ميليشيا فبراير الأسود الحاكمة، عن إدارة مقدرات ليبيا، وإدارة مواردها الضخمة. فشل ذريع طوال 9 سنوات من اختطاف الوطن عبر مؤامرة ضخمة تقدمها الناتو ولحق بها الذيول والخونة.

وخلال الفترة الحالية تزاد المعاناة الاقتصادية لليبيين، وتزداد آلامهم، والمأزق الحقيقي هو تآمر مختلف أطراف ميليشيا فبراير في الشرق والغرب، على الهروب من الاستحقاق الانتخابي، والابتعاد عبر “محاصصة سياسية” على توزيع المناصب السيادية والعمل على ايجاد حكومة جديدة ومجلس رئاسي فاشل جديد، وإطالة الفترة الانتقالية وهو ما عبر عنه بعضا من “شرذمة فبراير”، الذين أضاعوا الوطن ليخلفوا الفوضى.

وهو ما ظهر في التصريحات، التي أدلى بها أحد أبواق فبراير وتنظيم الاخوان، فيصل الشريف، وهاجم المطالبين بانتخابات برلمانية ورئاسية، لحل الأزمة في ليبيا، وقال عبر حسابه على موقع فيس بوك: للمطالبين بانتخابات إلى أين ستمضون بنا؟ وتابع: من يطالبون بانتخابات برلمانية وحتى رئاسية، هل تدركون أن هناك قاعدة شعبية لا يُستهان بها تنتمي للنظام الجماهيري، وأن هذه القاعدة الشعبية ستقف خلف مرشح واحد يتفق عليه قياداتها في الخارج والداخل. 

وتابع الشريف: لومه لفريقه – فبراير الفوضي- تعلمون في ذات الوقت ما عليه بيتنا الداخلي من تزعزع وانقسامات وتشتت، وفوق ذلك إن كثيرًا من الليبيين الذين لا يعنيهم من يحكمهم بقدر ما يعنيهم الأمن والأمان والخدمات، وهؤلاء وبعد هذه المرحلة الفاشلة التي للأسف، قادتها مجالس وحكومات في جلهم محسوبون على فبراير، سيتعاطفون مع الطرف الآخر باعتباره لم يكن المسؤول عن تلك التراكمات السيئة لتلك المرحلة من السنين العجاف.

ووصل الشريف في النهاية للقول: من مصلحتنا اليوم عدم تنظيم انتخابات بأي شكل في ليبيا في هذه الظروف!

وعلى شاكلته دعا وزير الثقافة والمجتمع المدني الأسبق، الحبيب الأمين، مخربو فبراير المسلحون بألا يبتعدوا عن المشروع السياسي لإنتاج السلطة في ليبيا. 

وقال عبر مداخلة هاتفية في ليبيا الأحرار الإخوانية: مخربو فبراير في كل المحاور وخاصة المسلحين، أنا أخاطبكم مباشرة لا تدعوا المشروع السياسي في ليبيا. هناك تكالب على السلطة عبر صفقات وليس انتخابات وأرجوكم كونو قريبيين!! والدعوة واضحة للميليشيات المسلحة.

على أرض الواقع، رصدت العديد من التقارير الدولية والأممية والمحلية واقعا متدنيا، ومحسوبية وميليشيات وجهوية وبطالة وفساد مروع وسرقات تملا الآفاق.

وفي دراسة للبنك الدولي، عن البطالة في ليبيا رغم أنها بلد غني للغاية، مقارنة بعدد سكنها القليلين، فإن ليبيا ومنذ نكبة 17 فبراير 2011، والتي رحل على إثرها النظام الجماهيري، وقعت فريسة لصراع سياسي عميق، ما أدى إلى وجود فرص محدودة فقط لإعادة دمج الشباب في سوق العمل. وشددت الدراسة، أن ليبيا تعاني من أحد أعلى معدلات البطالة في العالم خاصة بالنظر إلى ارتفاع نسبة الالتحاق بالتعليم الجامعي.

وأكد أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة إجدابيا، الدكتور ميلود صالح، في تصريحات، أن زيادة نسبة البطالة بين فئة الشباب والخريجين تعود إلى اعتماد عدد من الجهات في الدولة على العمالة الأجنبية، في عدد من الوظائف بحجة أن الشباب الليبي غير قادرين على العمل أو لا يملكون الخبرة الكافية في تلك الوظائف، مطالبا المؤسسات الحكومية بضرورة دمج الشباب في كافة الوظائف الإدارية والفنية من خلال إطلاق خطة تعتمد على عدة دورات تدريبية داخل وخارج حدود الوطن مثل دورات صيانة الأجهزة الإلكترونية أو دورات في كيفية التنمية والتطوير.

وقبل ساعات كشفت مصادر، بجهاز الهجرة غير القانونية في ليبيا، امتهان بعض الميليشيات المسلحة عمليات تهريب البشر والنفط المدعوم من الدولة. وأكدت على أن غياب الأمن وانتشار الفوضى التي خلفتها الحروب.

أما الفساد في ليبيا فحدث ولا حرج، فقد تنوعت أوجه الفساد الذي استشرى في ليبيا، من جلب المرتزقة إلى تمويل صفقات سلاح غير مشروعة وشراء المواقف الدولية، ما دفع بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا، إلى إطلاق مشروع لتعزيز نظام العدالة الجنائية في البلاد والتحقيق في الجرائم المالية ومقاضاة مرتكبيها.

ومؤخرًا أصدر النائب العام، أوامر بإلقاء القبض على عدد من كبار المسؤولين بحكومة السراج بتهم فساد. وضمت أوامر القبض الصادرة من مكتب النائب العام، وبما يفضح ميليشيا فبراير القائمة، أمرا بحبس مدير إدارة الحسابات بوزارة المالية في حكومة ميليشيات السراج، بتهمة إساءة استعمال السلطة وإلحاق ضرر جسيم بالمال العام. وأمرًا بحبس وكيل وزارة التعليم بحكومة ميليشيات السراج عادل جمعة، بشبهة فساد.

وأمرا بالقبض على مسؤولين ماليين كبار في حكومة ميليشيات السراج، شمل الأمر مدير المصرف الليبي الخارجي محمد بن يوسف، ومدير قطاع الاستثمار بالمصرف الشارف شلبي، وهو صهر السراج. وألقت جهات أمنية القبض على وكيل شؤون الديوان بوزارة الحكم المحلي بحكومة السراج، صالح الصكلول، بتهم فساد. وقبلها إيقاف وزير الحكم المحلي المفوض بحكومة ميليشيات السراج ميلاد الطاهر وعميد بلدية بني وليد سالم انوير بتهمة اختلاس أموال.

وصدرت أوامر بإلقاء القبض على وكيل وزارة الصحة محمد هيثم القيادي الإخواني، في تهم فساد الذي فر هاربا إلى تركيا قبل تنفيذ الأمر. وأصدر ديوان عام المحاسبة في طرابلس قرارا بإيقاف عدد من مسؤولي جهاز الطب العسكري التابع لحكومة ميليشيات السراج.

وبعد هذه السنوات فقد أيقن الشعب الليبي أن “فبراير الأسود 2011” لم يكن أكثر من عصابة محلية مرتبطة بجهات دولية وإخوانية، سطت على مقدرات البلد وأسقطت الوطن.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق