تقارير

“غنيمة بوزنيقة”.. محاصصة جهوية على أسس التقسيم الإغريقي والفتنة التركية ومخطط مشبوه ينفذ ما بعد 2011

قورينا

هل مثل حوار بعض الأطراف الليبية في بوزنيقة في المغرب طموح الليبيين ورغباتهم المشروعة في وطن آمن مستقر بعد 9 سنوات من الفوضى في أعقاب نكبة فبراير الأسود 2011؟
هل الاتفاق على المحاصصة السياسية؟ وتوزيع المناصب السيادية السبعة بين فرقاء الشرق والغرب والجنوب يطفأ نار الصراع في الوطن ويعيده دولة مستقرة قوية كما كان الحال وقت النظام الجماهيري؟
“بوزنيقة” خدعة أم حقيقة ومطالب مشروعة طالب بها الليبيون خلال مظاهراتهم العارمة في الشرق والغرب طوال الأسابيع الماضية؟
أسئلة كثيرة طالت حوارات وتداعيات بوزنيقة في المغرب، بعدما بدا من جانب العديد من الأطراف التي تدير المشهد الراهن في ليبيا أنها راضية عن بوزنيقة وإعادة انتاج الصخيرات 2015؟!
وكان قد وقّع طرفا النزاع في ليبيا، كل من مجلس نواب طبرق الذي يديره عقيلة صالح، ومجلس الإخوان الأعلى المسمى بمجلس الدولة والذي يديره خالد المشري، على اتفاق حول آليات ومعايير توزيع المناصب القيادية في الوظائف السيادية.
من جانبه أعلن وزير خارجية المغرب، ناصر بوريطة، عن توافقات مهمة بعد جولة المفاوضات الليبية في بوزنيقة، وأكد توصل الأطراف الليبية إلى تفاهمات على توزيعة المناصب السيادية. مشدداً على الحياد الإيجابي من جانب المغرب في مساعدة الليبيين وقال بوريطة: الروح الإيجابية للمفاوضين الليبيين، مكنت من التوصل لتوافقات ليبية – ليبية.
وجاء التوقيع بعد جولتين من المفاوضات، حول توزيع 7 مناصب سيادية في ليبيا وهي كالتالي: محافظ المصرف المركزي ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس جهاز الرقابة الإدارية ورئيس هيئة مكافحة الفساد، إضافة إلى رئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات ورئيس المحكمة العليا ومعهم منصب النائب العام.
وبعد بوزنيقة في المغرب وبرلين ومونترو السويسرية، تراهن الأمم المحدة والمجتمع الدولي وفق تقرير نشرته “العربية” على استئناف حوار جنيف، والذي توقف في أعقاب استقالة غسان سلامة المبعوث الأممي السابق.
وهدف جنيف، هو إيجاد تفاهمات بخصوص شكل السلطة الجديدة، حيث من المقرر أن يناقش فصل السلطة التنفيذية عن المجلس الرئاسي، وتقليص أعضاء المجلس الرئاسي من 9 أعضاء إلى 3 فقط، يمثلون “المناطقية” في ليبيا – الشرق والغرب والجنوب.
من جانبها أعربت الأمم المتحدة، عن ترحيبها بالاتفاقات التي تم التوصل إليها في بوزنيقة بالمغرب. وأكد المتحدث باسم غوتيريش، ترحيبه بالاتفاقات التي تم التوصل إليها بشأن معايير وآلية التعيين في المناصب السيادية، وفق الاتفاق السياسي الصخيرات 2015.

ويرى مراقبون تحدثوا لـ”قورينا”، أن بوزنيقة لم يكن أكثر من ترقيع لثوب مهترىء ولا يمثل سوى التفاف حول مطالب الشعب الليبي الواضحة بإجراء الانتخابات.
فـ”بوزنيقة”، قام على أساس محاصصة سياسية و”تشطير” لليبيا، وفق مصالح انفصالية كان المعبر عنها أولا، عقيلة صالح رئيس مجلس نواب طبرق، ومعه التنظيم الدولي للإخوان الذي لا يعترف بالأوطان ولكنه يعيش على تمزيقها وتفتيتها.
ولفتوا أن مشكلة ليبيا ليست في توزيع السلطات بين الجهويات والمناطق، ولكنها أزمة سيادة، وقوى موجودة مرتبطة بالخارج وبجهات معادية لليبيا. وهؤلاء ومن خلال طرح “بوزنيقة” يريدون العودة بليبيا للتقسيم الإغريقي لليبيا وتسعير الفتنة التركية في النسيج الاجتماعي الليبي وتنشيط مشروع ما بعد “سايكس بيكو” وتجزئة المجزأ، وفق نظرية وخرائط الصهيوني، برنارد لويس ووفق نطرية الفوضى الخلاقة لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، كوندليزا رايس، والمشروع الأمريكي الصهيوني للشرق الأوسط الكبير أو الجديد وفق بعض المسميات.
وشدد المراقبون، ان بوزنيقة هو استكمال لسيناريو طويل ، بدأ بعد عدوان الناتو والخونة والمرتزقة على ليبيا فبراير 2011، فهذه القوى والتي يتصدرها عقيلة صالح والإخواني خالد المشري تعمل على تشطير ليبيا، ولا تملك التوازن النفسي اتجاه الوطن ولها ثقافة مشبوهة و”دخيلة” على الليبيين، وتُعلي من كل ما هو انفصالي وانعزالي داخل ليبيا، ومنها أيضا ما يحمل بذريعة عالمية الإسلام التي اخترعه حسن البنا في مصر قبل 100 عام، وأسس بناءًا عليه تنظيم الاخوان والتنظيم الدولي التابع له ولا يعترف بالحدود الوطنية والهوية الوطنية حتى
لو كانت اسلامية
وحذر المراقبون، من تداعيات بوزنيقة واعتماد أو تفعيل توصياته في التقسيم والمحاصصة، وقالوا إن مشروع التقسيم يشبه “تساقط حجارة الدومينو”، وما إن تم تنفيذه في ليبيا فسيطول دول الجوار وخرائط تقسيم العالم العربي، موجودة في الغرب ومعلنة من كافة أجهزة الاستخبارات الاستعمارية ومخابرات الكيان الصهيوني، فـ”بوزنيقة” فخ وليس حل لليبيا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق