تقارير

محاولات لإنقاذ الاقتصاد الأمريكي قبيل الانتخابات والشركات الصغيرة تواجه الإفلاس

خاص قورينا

تواصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محاولتها لإنقاذ خطة التحفيز الاقتصادي الجديدة التي اقترحها البيت الأبيض، في ظل معارضة الديمقراطيين والجمهوريين قبيل موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة في 3 نوفمبر.
وذلك في ظل تدخل الأسواق المالية الربع الأخير من 2020 وسط تعاف مؤقت للاقتصاد العالمي وحالات عدم اليقين السياسي إضافة إلى الافتقار لاستجابة السياسة المالية والهيكلية، وتأتي هذه الرياح العكسية على رأس أزمة كورونا، والتي جعلت أغلب الدول تعاني من أجل تحقيق التوازن بين حماية الصحة العامة والعودة لمستويات النشاط الاقتصادي شبه الطبيعية.
ومن جانبها كشفت صحفية شبكة “سي إن أن” لاري كودلو عن فشل اقتراح خطة التحفيز، مشيرة إلى أن ترامب ينتظر توصل (الديمقراطيين) سيوافق والجمهوريون إلى اتفاق لتطبيقة وهذا مستحيل قبل اجراء الانتخابات.
يأتي ذلك بعدما رفعت إدارة ترامب، الجمعة، قيمة برنامجها المقترح لتحفيز الاقتصاد الأمريكي من 1500 إلى 1800 مليار دولار، على أمل الوصول إلى اتفاق في شأنه مع الديمقراطيين قبل أقل من أربعة أسابيع من موعد الانتخابات الرئاسية.
من جهتها، اعتبرت رئيس مجلس النواب الديمقراطية، نانسي بيلوسي، أن المقترح الجديد يمثل “خطوة للأمام وخطوتين للوراء”، كما وصفته المسؤولة التي تتفاوض حول الملف مع وزير الخزانة ستيفن منوتشين بأنه “غير كاف”.
خلافات كثيرة
قالت بيلوسي لأعضاء مجلسها الديمقراطيين أنه لا تزال بيننا خلافات حول كثير من الأولويات”، لكنها أوضحت أنها “متفائلة”.
ويسعى الديمقراطيون، الذين قدموا بدورهم مقترحا لدعم الاقتصاد، لتوفير مساعدات للأسر والشركات والسلطات المحلية وغيرها، بقيمة 2200 مليار دولار.
فيما لمح المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو إلى أن البيت الأبيض يمكن أن يقوم بمبادرة إيجابية تجاه الديمقراطيين، مؤكدا أن “منوتشين زاد العرض إلى 1800 مليار دولار؛ لذلك المقترح في منطقة وسط بين المعسكرين.
لكن إضافة إلى الديمقراطيين، يرفض العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين اقتراح البيت الأبيض؛ لأنهم يعتبرونه مبالغا فيه.
وضع اقتصادي كارثي
وفي ذات السياق حذر زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، من أن التوصل إلى اتفاق “غير مرجح في الأسابيع الثلاثة المقبلة”.
ويعارض الجمهوريون تقديم مساعدات للسلطات المحلية، خصوصا الولايات المتضررة كثيرا من الجائحة التي يحكم عددا كبيرا منها ديمقراطيون.
وتحولت خطة التحفيز الاقتصادي رهانا محوريا للمعسكر الجمهوري، إذ صار معدل الفارق لصالح المرشح الديمقراطي جو بايدن في الاستطلاعات الوطنية نحو 10 نقاط، كما أحرز تقدما في نوايا التصويت بولايات تعتبر نتائجها حاسمة في الاقتراع.
من ناحية ثانية، يمر البلد بوضع اقتصادي كارثي مع اقتراب عدد من يعانون البطالة من 11 مليونا من إجمالي 25 مليون شخص، تراجعت مداخيلهم بسبب جائحة كورونا، ويعتمدون في معيشتهم على المساعدات الحكومية.
وثمة أيضا مخاطر مالية محدقة بكثير من الشركات المتوسطة والصغيرة، في حين بدأت الشركات الكبرى عمليات تسريح كثيفة في موجة يتفق الخبراء أنه سيكون من الصعب احتواؤها دون دعم من الحكومة الفدرالية.
الشركات الصغيرة تواجه الإفلاس
وفي سياق متقارب قال رئيس فرع مجلس الاحتياط الاتحادي الأمريكي «البنك المركزي» في مدينة مينيابولوس بولاية مينيسوتا نيل كاشكاري إن التعافي الاقتصادي في الولايات المتحدة «قد خفت حدته» وهو في حاجة ضرورية لدعم إضافي من السياسة المالية، مؤكدا اتجاه آلاف الشركات الصغيرة في أنحاء البلاد للإفلاس.
ولا تزال فرص إجراء جولة أخرى من الإنفاق المالي غير مؤكدة إلى حد كبير، حيث لم يتبق سوى أقل من شهر على يوم الاستحقاق لانتخابات الرئاسة الأمريكية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق