تقارير

خاص قورينا.. الليبيون يرفضون “المسكنات والالتفاف”.. الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المباشرة في ليبيا هى الحل

جهات دولية كثيرة تتحدث عن الانتخابات لكن على الأرض “محاصصة سياسية” وتوزيعة مناصب وفترة انتقالية قد تصل لعامين جديدين

 

متى تصل ليبيا إلى انتخابات رئاسية رئاسية وبرلمانية مباشرة؟ تعبر عن خيارات الشعب الليبي ورغبته في التغيير وإنهاء العقد الأسود الذي عاشه منذ نكبة فبراير 2011؟

ما الذي يعوق تنظيم انتخابات مباشرة يتقدم لها من يريد من الليبيين، ويختار الشعب الليبي من يمثله ويحقق طموحه بعد عقد أسود عاني فيه، من الفساد والتردي الأمني والانهيار المعيشي وتفتت البلد وتفشي الميليشيات؟

لماذا الالتفاف حول المطلب الجماهيري الأول للشعب الليبي بإجراء انتخابات مباشرة رئاسية وبرلمانية، والعمل على مدّ الفترة الانتقالية عبر منصات الحوار السياسي في مختلف العواصم العالمية؟

أسئلة كثيرة تتردد في الشارع الليبي، خصوصا وأن هناك جهات سياسية تبدو “معطلة” لهذا المطلب الجماهيري الليبي الملح.

من جانبها أكدت الرئاسة الجزائرية، أن الوصول لحل سياسي “سليم” في ليبيا، لن يتحقق إلا بانتخابات تفرز مؤسسات سيادية، بعيدًا عن الصراعات الدولية.

وقالت في بيان لها: إن كافة الحلول المُقترحة لحل الأزمة الليبية تُركز على إعطاء ما وصفتها بـ”المهدئات”، معتبرة أن أي حل ما عدا الانتخابات، يضيع الوقت ويؤزم الوضع أكثر وأكثر في البلاد.

وشدد البيان، على أن “الصوت الجزائري”، بدا مسموعا له من قبل الكبار، على حد وصفه وهو ضرورة العودة للشرعية الشعبية في ليبيا. 

في نفس السياق، كان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أكد مؤخرا، على ضرورة إجراء الانتخابات الليبية في أسرع وقت ممكن، موضحًا أن الحوارات والمناقشات السياسية التي تجري خلال الفترة الراهنة عبارة عن “مسكنات” للأزمة ليس أكثر.

وأضاف في حوار مع الصحيفة الفرنسية “لوبينيون”، أن الطريقة الوحيدة، لإعادة بناء ليبيا هي البدء بشرعية شعبية؛ من خلال تنظيم الانتخابات مهما كانت الصعوبات، حتى لو كان ذلك يعني تنظيمها منطقة تلو الأخرى.

وأوضح تبون، أنه لا يمكن إعادة توحيد المؤسسات دون انبثاق شعبي مشروع، يُنتخب من قبل الليبيين كافة.

 مشددا: سيكون لدينا البرلمان، وسيكون هناك انتخاب لرئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، ومراجعة الدستور، ومراجعة موازين القوى السياسية في الحضور.

في نفس السياق، رحبت “الخارجية الألمانية”، بالمحادثات الليبية التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، داعية الأطراف السياسية الليبية الفاعلة لدعم هذه العملية.

وقالت الخارجية الألمانية في تغريدة لها عبر حسابها بموقع “تويتر”، إن هذه المحادثات ستضع شروط وقف إطلاق النار الذي تفاوض عليه الليبيون، وكذلك الاتفاق على حكومة جديدة موحدة، وعلى انتخابات برلمانية ورئاسية.

وخلال الاجتماعات الدائرة في القاهرة، حول المسار الدستوري بشان ليبيا، طالبت مبعوثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، ستيفاني ويليامز، بضرورة وضع دستور حقيقي وشامل في ليبيا؛ يحدد ملامح الدولة وحقوق وواجبات الأفراد من أجل اكتمال بناء أركان الدولة. كما أكدت على ضرورة التزام كل الدول بمخرجات مؤتمر برلين سعيا للوصول إلى حل يحقق الاستقرار للشعب الليبي.

في حين أكد رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، اللواء عباس كامل، على أهمية نبذ الخلافات بين الأطراف الليبية، مؤكدًا أن مصر قطعت على نفسها، مساندة أشقائها في الدولة الليبية لإيجاد الحل الملائم للأزمة.

وشدد كامل، على أنه حان الوقت لتحقيق تطلعات الشعب الليبي في الاستقرار، عبر دفع المسار السياسي حتى يكون لليبيا دستور يحدد الصلاحيات والمسئوليات، وصولا إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية.

من جانبها أعربت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، عن دعمها الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وأكدت عزم الاتحاد الأوروبي دعم العملية الانتخابية في ليبيا بـ6.7 مليون يورو.

وقال خوسيه أنطونيو سابادل، عبر حسابه على موقع “تويتر”  أنه التقى رئيس “المفوضية العليا للانتخابات”، عماد السايح، في طرابلس، مشددا على أن اللقاء كان بناءًا، وتم من خلاله التأكيد على دعم الاتحاد الأوروبي للانتخابات الليبية المقبلة، بنحو 6.7 ملايين يورو، قائلا: إن استقرار ليبيا يحتاج إلى انتخابات ناجحة.

ويرى مراقبون، أن تعدد منصات الحوار السياسي بين مختلف الأطراف السياسية، بما فيها أصحاب النزعات الانفصالية الذين يدفع بهم عقيلة صالح، رئيس برلمان طبرق، أو الإخواني خالد المشري، لم تستطع أن تحقق أهدافها وقد تندلع ثورة جديدة حتى في حال تشكيل مجلس رئاسي جديد وحكومة جديدة، غير حكومة ميليشيات السراج، لأنها كلها تنطلق دون أرضية شرعية شعبية.

وشددوا على أن الانتخابات المباشرة، رئاسية وبرلمانية ودون تلكؤ أو فترة انتقالية تمتد لنحو عام ونصف قادم، أو 18 شهرا وفق المنصوص عليه في التفاهمات، هو الحل الوحيد لنزع فتيل الأزمة الليبية، وإنهاء وجود الأجسام السياسية العميلة والخائنة والإرهابية التي تحكم المشهد الحالي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق