تقارير

مافيا دولية و ليبية .. تفاقم ظاهرتي الاتجار في المخدرات والنفط

تقارير: الجماعات الإرهابية تحصد 3 مليارات دولار سنويا من المخدرات وحجم تهريب الوقود يصل إلى 750 مليون دولار

 

لم يكن التقرير، الذي فجرته صحيفة أفينير الإيطالية عن وجود مافيا دولية تتعاون مع ميليشيات ليبية مسلحة في تهريب المخدرات والنفط في ليبيا، مفاجئا للكثيرين، فمعروف أنه بعد نكبة فبراير 2011،تكاد تكون القبضة الأمنية في ليبيا متهاوية وغير موجودة. لذلك أصبحت ليبيا قبلة للاتجار في البشر وتهريب الوقود والاتجارفي المخدرات بشكل ليس له نظير.

كان الجديد في التقرير الايطالي، هو حجم المعلومات والشخصيات التي وردت فيه، والتي لابد وان تحرك كل من داخلية ميليشيات الوفاق بالخصوص، وداخلية الحكومة المؤقتة في الشرق الليبي، لمواجهة سرطان المخدرات في ليبيا خصوصا وأن هناك أرقاما متداولة، تؤكد أن الجماعات الإرهابية في ليبيا تربح سنويا ما بين 1.5 الى 3 مليارات دولار سنويا وهو رقم مهول مقارنة بعدد سكان ليبيا الضئيل.. وهذا بالطبع غير أرباج تجار المخدرات الأصليين. 

وفي تقرير ضخم، كشفت صحيفة “أفينير” الإيطالية، أن شرطة الجمارك البرازيلية تلقت شهر مايو2020 الماضي معلومات سرية بميناء إيتاجاي، جنوب مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية حيث تم تفتيش حاويتين للمرة الثالثة في عام 2020.

وقالت الصحيفة الإيطالية، إن الشرطة عثرت على 128.4 كيلوغرام من الكوكايين، وضبطت الشرطة إجمالي 1.17 طن خلال 5 أشهر بقيمة لا تقل عن 100 مليون يورو في مراكز التسوق الأوروبية وجميع الشحنات كانت متجهة إلى ليبيا!!

وأضافت أفينيرا، أن تجار المخدرات في أمريكا الجنوبية ومجموعات مسلحة ليبية ورجال “العصابات المالطية” اتفقوا مع المافيا الاجرامية المعروفة باسم  “كوسا نوسترا” بجزيرة صقلية بإيطاليا على إطلاق طرق جديدة لتهريب المخدرات تمر عبر إفريقيا ويتم توجيههم إلى ليبيا.

واضافت أفينيرا، أنه بينما كانت روما وفاليتا وبروكسل منشغلة في التفاوض مع الجماعات المسلحة في ليبيا من أجل الحد من رحيل المهاجرين إلى مضيق صقلية، استغل القادة الليبيون الخوف والانقسامات في الاتحاد الأوروبي لتعزيز التحالفات الإجرامية عابرة للقارات.

ولفتت أنه يتم نقل المخدرات إلى ليبيا، عن طريق البحر أو مباشرة على الشاطئ في موانئ الحاويات على وجه الخصوص، هذا الطريق يستخدم أيضًا للكوكايين القادم من موريتانيا أو مباشرة من أمريكا الجنوبية. كما كشفت الصحيفة الإيطالية، أن الشبكة التي تتاجر بالمحروقات من ليبيا إلى أوروبا توجد في مدينة “الزاوية” والجماعات المسلحة التابعة إلي مهرب الوقود المعروف باسم “البيدجا” الذي تم اعتقاله قبل أسبوع وفي عصابات زوارة ومن بينهم المهرب الليبي فهمي سليم بن خليفة الذي أنشأ المنظمة الإجرامية التي استهدفتها إدارة مكافحة المافيا بمنطقة كاتانيا الإيطالية في العملية الدولية “النفط القذر”.

وكشف التحقيق كذلك، عن تورط مافيا سانتاباولا إركولانو الصقلية في سلسلة “النفط القذر” وبعد هذا التحقيق انسحب بن خليفة إلى موطنه زوارة، قاطعًا رحلاته المتكررة إلى مالطا وصقلية بشكل أو بآخر في نفس الفترة.

يأتي هذا فيما كشفت، بعض التقارير، أن الجماعات الإرهابية في ليبيا، تجني أرباحا سنوية من تجارة المخدرات تراوح بين 1.5 إلى 3 مليارات دولار.

وتعتبر المخدرات بأنواعها في ليبيا، وبعد نكبة فبراير 2011 الأرخص سعراً من أي مكان آخر في العالم، حتى إن بعض الأقراص المخدرة أو “المهلوسات” سعرها في ليبيا، أرخص من سعرها في بلاد المنشأ، وفق دراسة نشرها مركز السلام والتنمية الليبي، وذلك بسبب كثرتها وتوافرها واهتراء القبضة الأمنية في ليبيا وسيادة الفوضى.

وبعد سقوط الدولة الوطنية 2011 عبر حلف الناتو، فشلت كل الحكومات الليبية المتعاقبة، والتي ما زالت تحكم الآن فشلاً ذريعاً في أن تسيطر على منافذ البلاد الليبية الطويلة، وهى 7 منافذ برية، و28 منفذاً جوياً وتدريجيا اصبحت ليبيا موبوءة بالمخدرات. وبالمقابل تهريب النفط والوقود في ليبيا وهو ما يكلف الوطن سنويا مئات الملايين من الدولارات، تصل قيمته وفق التقديرات إلى نحو 750 مليون دولار.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق