تقارير

ما مصير اتفاقيات العار بين أردوغان – السراج؟ تقرير يتقصى الحقيقة

خاص- قورينا

على مدى عام كامل لم يتأخر فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الغير شرعية التي تحميها المليشيات في تمكين المحتل التركي من المقدرات الليبية وزيادة نفوذه في ليبيا، وكانت الحجة المزعومة أنه لولا تدخل تركيا ما أمكن فك الحصار عن طرابلس، ولا هزيمة حفتر على تخوم العاصمة وإجباره على العودة حتى حدود “سرت”.
وقبل نحو عام من الآن ، لا تزال مذكرة التفاهم الأمنية والبحرية بين حكومة ميليشيات الوفاق وأنقرة، بداية عهد جديد من الإذعان الليبي، للسلطان العثماني المريض بأوهام القرون الغابرة .
ورغم الرفض الداخلي ورفض دول جوار ليبيا وشرق المتوسط لهذه الاتفاقية وغيرها، فإنه كان من المثير حقا أن يواصل السراج تفاهماته واتفاقاته مع اردوغان ويقوم بالتصديق على بعضها
في الأمم المتحدة ليضمن تكبيل ليبيا
لكن مع تطورات الحوار السياسي في ليبيا، والحديث عن تشكيل مجلس رئاسي جديد وحكومة جديدة في أعقاب ختام منتدى الحوار السياسي الليبي في تونس، فإن السؤال الجوهري الذي يشغل ملايين الليبيين في الداخل والخارج هو مصير اتفاقيات السراج – أردوغان.. هل سلة المهملات أم تبقى جاثمة على صدور الليبيين؟!
وكانت الرئاسة التركية، وفي أعقاب اعلان فايز السراج تسليم السلطة للمجلس الرئاسي الجديد والحكومة الجديدة،قبل عدة أسابيع قد أصيبت بالهلع، وعلى الفور خرج إبراهيم قالن المتحدث باسم الرئاسة التركية ليقول: إن الاتفاقيات التي وقعتها أنقرة مع حكومة الوفاق غير الشرعية التي تسيطر عليها المليشيات ، ستبقى نافذة ولن تتأثر باستقالة السراج من منصبه”!، وأن الاتفاقيات حسب زعمه وقعت مع دولة ليبيا وليس مع أشخاص.
وقبل ان يحتدم الجدل السياسي حول الاتفاقيات، سارع السراج واردوغان الى دفع الأمم المتحدة للمصادقة على الاتفاقية، بخصوص مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وليبيا بشأن ترسيم المناطق الاقتصادية في مياه المتوسط.
ووفقاً لشهادة التسجيل التي نشرتها الأمم المتحدة، فإن “الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش صادق على الاتفاقية الدولية الموقّعة بين تركيا وليبيا وفق المادة الـ102 من ميثاق الأمم المتحدة، وذلك في 30 سبتمبر الماضي، وتنص الفقرة الأولى من المادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة، على أن كل معاهدة وكل اتفاق دولي يعقده أي عضو من أعضاء الأمم المتحدة بعد العمل بهذا الاتفاق يجب أن يسجل في أمانة الهيئة وأن تقوم بنشره بأسرع ما يمكن ، والتصديق على هذه الاتفاقية من قبل الامين العام للامم المتحدة شكل حالة تواطوء مع اردوغان والسراج و هذا ما عكس تورط الامم المتحدة دون حتى بالاستئناس

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق