تقارير

كيف يمكن لفوز بايدن أن يغير سياسة الولايات المتحدة في ليبيا ؟

خاص- ترجمته قورينا

قبيل ساعات من الحسم في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، أصدر المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، ورقة هامة عبر العديد من الخبراء، للنظر في السياسات التي قد تتغير في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وليبيا، في حال فاز جو بايدن بانتخابات الرئاسة الأمريكية.


وبخصوص ليبيا، قال الخبير، طارق المجريسي، في الورقة، إن الانتخابات الأمريكية تثير دائمًا توقعات مفعمة بالأمل، وتزاحم النخب الليبية معتقدة أنها تستطيع إقناع إدارة جديدة بدعم جانبها. لكن هناك القليل من الدلائل على أن الجمود الأمريكي تجاه ليبيا سوف يتحول من قبل بايدن في حال فوزه.


ولا تزال ليبيا قضية ذات أولوية منخفضة، ومنذ مقتل السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز في بنغازي في عام 2012، تم اعتبارها قضية سياسية، وبالنظر إلى أن بايدن وفق الورقة، فقد كان ضد تدخل عام 2011، ويبدو أنه من غير المرجح أن يعطي الأولوية لتحقيق الاستقرار في البلاد. قد يكون الاستثناء الوحيد لدور أمريكي أكثر حزماً هو ظهور تهديد أمني محسوس، مثل عودة ظهور داعش، والتي يمكن أن تثير شكلاً من أشكال العمل العسكري الأمريكي الضيق.
ومع ذلك، فإن التجديد المحتمل لوزارة الخارجية وزيادة الإيمان بالتعددية يمكن أن يترجم إلى دعم أكبر للمسار السياسي للأمم المتحدة، قد يعني هذا دعمًا دبلوماسيًا هادئًا ومعززًا، وإذا تمكن الأوروبيون من الاتحاد حول سياسة متماسكة بشأن ليبيا ، فيمكنهم الاستفادة من زيادة المساعدة الأمريكية، لا سيما إذا شعرت واشنطن بتعمق الدور الروسي نظرًا لأن رئاسة بايدن من المرجح أن تعيد التركيز على موسكو كعدو رقم واحد.
وأضاف المجريسي، من المرجح أن يكون التأثير الأكبر لرئاسة بايدن على العديد من الدول التي تتدخل في ليبيا. ألمح فريق بايدن إلى أنه سيكون لديهم اهتمامات أقصر تجاه الأحادية المصرية والتركية والإماراتية والانتهاكات الإنسانية والإفساد العام لمواقف الأمم المتحدة والولايات المتحدة في المنطقة. خلال الأشهر المقبلة، وقد يدفع هذا الجهات الليبية والمتدخلة إلى تسريع تموضعها على الأرض على أمل تحقيق المكاسب قبل أن تتمكن الولايات المتحدة من إعادة توجيه نفسها. ولكن بمجرد استقرار فريق بايدن، فقد يؤدي ذلك إلى نهج أكثر حذراً من الدول الإقليمية التي تشعر بالقلق من “تنفير” الإدارة الأمريكية الجديدة وتغيير سياساتها حال فاز بايدن.أما بخصوص شمال أفريقيا، قال الخبير أنتوني دوركين، أنه فيما يتعلق بالعلاقات الأمريكية في شمال إفريقيا، من المرجح أن تؤدي رئاسة بايدن إلى معظم التغييرات في العلاقات مع مصر، كان ترامب مؤيدًا إلى حد كبير للرئيس السيسي، لكن يبدو أنه سيكون هناك نهج مختلف من جانب ادارة بايدن مع مصر.

وفي أماكن أخرى من شمال إفريقيا، من المحتمل أن يكون هناك استمرارية أكبر.
فقد نظرت إدارة ترامب إلى المنطقة المغاربية، من منظور مكافحة الإرهاب والسياق الأوسع للدفع للحد من النفوذ الصيني والروسي في إفريقيا. ومن المرجح أن يتبنى بايدن نفس الأولويات تجاه المغرب والجزائر وتونس، لكن ما لم يتدهور الوضع في هذه البلدان، فمن غير المرجح أن تكون محط تركيز رئيسي في رئاسته. في حين أن الأمن هو أيضًا مصدر قلق أوروبي، يجب على الاتحاد الأوروبي أن يدرك أن الولايات المتحدة لن تستثمر في معالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والحوكمة التي تساهم في عدم الاستقرار في هذه البلدان. وسيظل هذا يمثل تحديًا يجب أن تأخذ أوروبا زمام المبادرة فيه من خلال العمل مع الشركاء الإقليميين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق