تقارير

المرأة الليبية تواجه العديد من المخاطر وبحاجة للحماية.. والبرعصي نُبش قبرها بعد وفاتها

خاص- ترجمته قورينا

لا توجد إمراة في ليبيا تعيش في آمان بعد فبراير 2011، كان هذا هو ملخص التقرير الذي نشرته جريدة “الاندبندنت البريطانية” قبل ساعات، حول وضع المراة في ليبيا بعد جريمة اغتيال حنان البرعصي.

في ليبيا، بالنسبة للمدافعات عن حقوق المرأة، لا يُسمح حتى للموتى بالراحة، فقد تعرض قبر حنان البراعصي، وكانت من أشد المنتقدات للفساد والجماعات المسلحة في شرق البلاد، للتدنيس بعد أيام من اغتيالها! ونشرت ابنتها، صورا لشظايا صغيرة من قبر محطم متناثرة على الأرض.

قُتلت حنان البراعصي، بالرصاص في وضح النهار في وسط مدينة بنغازي المزدحمة، بعد يوم من نشرها على صفحتها على فيسبوك، قائلة إنها ستنشر مقطع فيديو يفضح الفساد لعائلة حفتر.

كانت صريحة وشجاعة بشكل مذهل، في انتقادها للفصائل المسلحة، التي انتشرت في جميع أنحاء ليبيا في السنوات التي مزقتها الحرب منذ سقوط الدولة الوطنية عام 2011.
ولهذا تلقت هي وابنتها العديد من التهديدات بالقتل، وتم إسكاتها في النهاية وتدمير قبرها.
لكن البرعصي ليست استثناءًا. فقد جاء مقتلها بعد 16 شهرًا فقط من اختفاء امرأة بارزة أخرى من بنغازي، وهى الناشطة الحقوقية والبرلمانية، سهام سرقيوة، التي اختطفها مسلحون في منتصف الليل من منزلها، بعد انتقادها العلني لحرب حفتر على طرابلس.
لا أحد يعرف ما حدث لسرقيوة، هناك تقارير مروعة عن احتمال تعرضها للاغتصاب والتعذيب والقتل. قُتلت كذلك سلوى بوقعيقيص، وفريحة برقاوي، وسلوى يونس الهنيد، وجميعهن ثلاث من شرق ليبيا في عام 2014.
إنهن جزء من موكب طويل من النساء في ليبيا، من المدافعات عن حقوق حرية المراة التي سلبت منهن بعد سقوط نظام القذافي، وقد تعرضن للتهديد والاعتداء والاغتصاب والاختطاف والاختفاء والقتل بسبب التحدث علنا عن قضايا حقوقية
النساء، ولأنهن نساء، فهن أكثر ضعفاً في ليبيا، ليس لديهن كتائب عسكرية ومليشيات قوية لحمايتهن. وبدلاً من ذلك، يتم إلقاء اللوم على العديد منهم بسبب العنف ضدهم لأنهم تجرأوا على الخروج من الأدوار “التقليدية” للجنسين والتعبير عن آرائهن. إنهم غير محميات حتى من قبل القبائل القوية، التي ينحدرون منها لأن القليل منهن على استعداد للخروج على طرف من أجل إمرأة صاخبة!


خلال السنوات الست الماضية، كانت إحدى أكثر الحقائق المحبطة والمفجعة في ليبيا، التي مزقتها الحرب الفوضوية، عدم وجود مساحة ممنوحة للمرأة الليبية، ذات التعليم العالي والقدرات والمخاطر التي يواجهها أولئك الذين يحاولون تحقيق النجاح.
النساء، اللائي قمن على مدى سنوات في قيادة حركات المجتمع المدن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق