تقارير

خاص قورينا.. تقرير معهد الشرق الأوسط الأمريكي.. أخطر تقرير يصادر سيادة ليبيا على ثرواتها وأموالها بإدارة دولية (1)

إلى الشعب الليبي اللهم إنا قد بلغنا فاشهد

 

عبر معهد الشرق الأوسط الصهيوني الاستعماري.. تحركات لإنشاء لجنة مالية دولية تمسك باقتصاد ليبيا وكافة مؤسساتها السيادية

 

خبراء: اللجنة المرتقبة هدفها السيطرة على المصرف المركزي و النفط والمؤسسة الليبية للاستثمار والبريد وكل موارد ومفاصل ليبيا

 “إن الوطنيين الليبيين الأذكياء وذوي العقلية المدنية، ولا سيما جيل الشباب، مستعدون لترك الماضي وراءهم ونسيان المظالم القديمة، إنهم بحاجة إلى مساعدة حلفائهم الحقيقيين في الخارج، لتوفير الحماية والخبرة التكنوقراطية والغطاء السياسي لتحقيق رؤاهم للإصلاح والتجديد.

.. إن الخطة الواردة في “لجنة مالية دولية هي الأمل الأخير لليبيا”، وهي إحدى السبل إلى الأمام. ونأمل أن يكون ذلك كافيًا لبدء مناقشة وتحفيز صانعي السياسة على التفكير في اتخاذ إجراءات أكثر جرأة، من نهج العمل كالمعتاد في القرن العشرين للتوسط في الحروب الأهلية التي ظلت سائدة.

 هكذا بدأ معهد الشرق الأوسط، وهو مؤسسة استعمارية صهيونية إمبريالية، مهمتها التخطيط للسيطرة والهيمنة الغربية الإمبريالية الرأسمالية، الناهبة المتغولة تقريره الخطير، عن ضرورة إنشاء لجنة مالية دولية “تمسك بالاقتصاد الليبي وموارده ومفاصله ودعاماته الرئيسية، مثل موارد النقد الأجنبي وأموال النفط وصناديق الاستثمارات الليبية، عبر “أدوات محلية” ليبية سيقوم بتدريبها واعدادها في مراكز متخصصة لتنفيذ هذه الاستراتيجية الاقتصادية والمالية الاستعمارية، وهم لن يكونوا أكثر من “عملاء وجواسيس يتبعون المنظومة الرأسمالية”. 

وفي التقرير الذي نتناوله على عدة حلقات، يسمي معهد الشرق الأوسط، هؤلاء بـ”الوطنيين الليبيين الأذكياء وذوي العقلية المتمدنة”، وهم سيعملون ربط اقتصاد ليبيا ومؤسساتها الاقتصادية والمالية بعجلة الاقتصاد الرأسمالي

وكشف ملخص شامل للتقرير قبل استعراض تفاصيله: أنه على مدى السنوات الست الماضية، فإن المجتمع الدولي قام بتجربة مجموعة من الطرق المختلفة للوساطة في الحرب الأهلية الليبية. وقد فشلت جميعها.

ومع ذلك، حتى وإن برز ما يشبه “صفقة سياسية”، ومن ثم قطع مصادر الدعم العسكري الخارجية عن الميليشيات تدريجياً، فإن القضايا الاقتصادية الأساسية التي أدت إلى  سنوات من الصراع المدني الليبي سوف تظل قائمة.

فقط نهج جديد يمكّن الإصلاحيين الاقتصاديين الليبيين، بينما يعيد صياغة دور النظام الاقتصادي الليبي كمحرك دائم للصراع وللمنافسة على الوصول التفضيلي يمكنه إصلاح الخلل! 

ووفق التقرير المشبوه، لمعهد الشرق الأوسط الاستعماري الصهيوني، ولتحقيق ذلك، يتعين على الجهات الدولية الفاعلة، “تيسير ودعم إنشاء لجنة مالية دولية بقيادة ليبية بناءً على طلب ليبي ومنحها السلطات الضرورية لإعادة “هيكلة الاقتصاد” بالكامل.

يجب على هذه اللجنة أولاً أن تكون شفافة للشعب الليبي حيث يتم إنفاق أموالهم، وحيث يتم نقل منتجاتهم المدعومة وحيث يتم الاحتفاظ بالمليارات (كل هذه ستكون أدوار اللجنة)

وثانياً، يجب علي اللجنة المالية الدولية، إعادة كتابة قواعد الاقتصاد الليبي بأسلوب شفاف مع الأخذ بعين الاعتبار مشورة “الخبراء الصادقة” وإرادة الشعب الليبي.

ولحسن الحظ، فإن عمليات الوساطة السياسية وحركة دوران الموظفين رفيعي المستوى ومراجعة عمليات ومصارف البنك المركزي بتفويض من الأمم المتحدة –جميعها الآن قيد التنفيذ–  وسوف توفر فرصة مثالية لصياغة انتقال أنيق لتلك المرحلة التالية من الوساطة في النزاع حيث تأخذ اللجنة المالية الدولية زمام تبني نهج أكثر إيجابية لصنع السلام في ليبيا!!

 

لعبة شطرنج

 

وفي هذا الصدد يحاول معهد الشرق الأوسط، ذو النزعة الرأسمالية الناهبة أن يتذرع بالحروب التي اشعلتها المؤسسات السياسية والعسكرية التي يتبع لها مركز الشرق الأوسط، والذي يقدم لهذه المؤسسات خطط واستراتيجيات الهيمنة الاقتصادية على الدول التي تعرضت لعدوان أجنبي واحتلال مباشر أو غير مباشر، مثلما ما يطرحه معهد الشرق الأوسط في هذه الرؤية التي تتطلع لرهن الاقتصاد الليبي للمؤسسات الإحتكارية الرأسمالية واستعمار ليبيا اقتصاديا، عبر الهيمنة على الاقتصاد والمال والثروات والمؤسسات الليبية مثل المصرف المركزي الليبي والمحافظ الاستثمارية ومؤسسة النفط والغاز الليبية وقطاع الاتصالات والضرائب وغيرها.

ويتذرع معهد الشرق الأوسط، بالحروب التي اشعلتها القوي الدولية التي يعتبر معهد الشرق الأوسط نفسه، مكون أساسي من مكونات الهيمنة الإمبريالية بمختلف أوجهها السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والثقافية.

 

ويفتتح التقرير مقدمته بالآتي: إنه لم تعد هناك صراعات كثيرة في القرن الحادي والعشرين، تدور في الأساس حول الأراضي أو حتى الرؤى الوطنية المتنافسة، ولكن من أجل مصالح عليا وصراعات أصبحت كبيرة ومتشابكة، فالسيطرة على الأرض، مجرد بُعد واحد من لعبة شطرنج متعددة الأبعاد ومتعددة اللاعبين.

في مثل هذه الحروب متعددة الأوجه، وهذه هى البداية الناعمة للتقرير المخيف، فمن المستحيل إحلال السلام في دولة مزقتها الحرب مثل ليبيا، دون معالجة الأسباب الجذرية المعقدة للعنف.

إن مجرد إعادة المقاتلين إلى مواقعهم الإقليمية التي سبقت الحرب لن يكون كافياً في الحالات، التي تم فيها نزاع عسكري على الأرض فقط لتوفير نفوذ على مؤسسة اقتصادية أو منح أحد الجانبين نصرا مؤقتا.

ويؤكد التقرير، كل هذه التعقيدات، لا تظهر بشكل صارخ في أي مكان في العالم أكثر من ليبيا، حيث منذ عام 2011 لم يتم خوض حروب البلاد التي لا نهاية لها على ما يبدو على للسيطرة على الأرض، بل للسيطرة على المؤسسات الاقتصادية وشبكات المحسوبية!!، ومع حلول سياسية ترواح مكانها، فقد بقى البعد الاقتصادي المهم والحيوي بعيد للغاية، حتى الشهور الأخيرة حيث تم الانتباه له.

وحيث تجرى الان مراجعة تقوم بها “شركة ديلويت” لأعمال المصرف الليبي المركزي في الشرق والغرب، ومن المقرر أن تستمر أعمالها لمدة ستة أشهر، ثم يتم تسليمها إلى ديوان المحاسبة (AB) للمتابعة.

 و”AB “هي الهيئة، التي لديها تفويض قانوني لفحص دفاتر المؤسسات الاقتصادية الليبية شبه السيادية، “وحدة المحاسبة الجنائية” التي من خلالها تتمكن الشركات الدولية العملاقة من معرفة أدق التفاصيل عن اقتصاد ليبيا الذي يضخ فيه يوميا مئات الملايين من الدولارات وباستمرار باعتباره اقتصاد دولة والسيطرة عليه.

 

هيئة مالية دولية

 

ويواصل التقرير، أنه يدعو شركة Deloitte و CBL وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لإكمال التدقيق المتعاقد عليه الجاري الآن. بعد ذلك، وندعو تلك الكيانات الثلاثة إلى استخدام التدقيق المستمر والمحادثات متعددة الجولات التي تم إطلاقها حديثًا في المغرب كأساس لوجود المؤسسات الليبية الرئيسية واللاعبين السياسيين (بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي) و AB) يطلبان من اللجنة المالية الدولية (IFC). وبمجرد إنشاء مؤسسة التمويل الدولية، يمكنها دعوة كبار الخبراء الدوليين في الاقتصاد الليبي إلى الاجتماع، ومنحهم دورًا رسميًا، في توفير معلومات أساسية والتصديق على حيادية ودقة ودقة مبادرات متابعة الشفافية والإصلاح الموضحة في هذه الورقة. 

 وعليه يجب أن تكون عمليات التدقيق اللاحقة هذه بقيادة الخبراء، بدلا من مجرد المدققين الماليين، الموجودين للمصرف المركزي، والذين قد يفتقرون إلى المعرفة بليبيا!!

ويتابع، بعد اكتمال المرحلة الأولى من تدقيقDeloitte CBL، يجب إصدار اختصاصات جديدة تشمل جميع الوزارات والمؤسسات شبه السيادية الليبية، مثل شركة النفط الوطنية (NOC)، والمؤسسة الليبية للاستثمار (LIA) ومنظمة تطوير المراكز الإدارية (ODAC) ، وشركة جنرال إلكتريك الليبية (GECOL)، وجميع المؤسسات شبه السيادية الأقل شهرة في ليبيا مثل صندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية و AB نفسها.

يجب أن تخضع جميع المؤسسات الاقتصادية الليبية للتدقيق الشرعي، من قبل فريق من التكنوقراط الدوليين، ومراقبين خبراء دوليين محايدين، ومفكرين ليبيين من الشتات المطلعين، ويجب نشر تفاصيل العملية والنتائج الدقيقة على الإنترنت باللغتين العربية والإنجليزية.

وعليه يدعو معهد الشرق الأوسط، في تقريره لقطع الدعم عن السلع  والتعليم والصحة والغاء مجانيتها والتحكم فيما يجب في مشاريع التنمية، وأن اللجنة الدولية وشركائها من تكنوقراط الاقتصاد والمال الذين أهلتهم المؤسسات الأكاديمية والمصرفية والاقتصادية، كذراع محلي لدوائر الرأسمالية العالمية شأنهم في ذلك شأن بقية أي عميل متعاون مع مؤسسات السياسة والمخابرات الدولية، سيتولون الأمر،  وحيث تأسس هولاء التي يطلق عليهم معهد الشرق الأوسط، القيادات الجديدة والشابة على حد تعبيره تأسسوا وفقا للرؤية الليبرالية الجديدة، وليصبحوا بعدها “أدوات محلية” عميلة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ولوزاراتي الخزانة الأمريكية والبريطانية .

ويزعم التقرير إنه في ضوء الشفافية، وليس الانكشاف الكامل وتعرية اقتصاد ليبيا ووضع مفاصله وشركاته وموارده في أيدي أجنبية، انه سيمكن ساعتها فك طلاسم خيوط العنكبوت والقضاء على الفساد.

ووفق خبراء، فإن هذه اللجنة الدولية تستهدف مباشرة، الأمن القومي الاقتصادي الليبي والسياسي،  وتعمل على تجذيرهيمنة استعمارية من باب الاقتصاد، والسيطرة على مؤسسات الاقتصاد الأساسية وتفريغ تبعيتها من السيادة الوطنية، والحاقها بلجنة دولية تتكون من شركات أسموها متخصصة في “المحاسبية الجنائية” وهذه اللجنة تريد ضم وإدارة المصرف المركزي الليبي ومؤسسة النفط والغاز الليبية، والمحافظ الاستثمارية الليبية التي تصل إلى 150 مليار يورو، وإدارة البريد ووزارة الخزانة الليبية وكل المؤسسات التي تجني أموال وايرادات اقتصادية ومالية ،مثل البريد والاتصالات ومصلحة الضرائب وكذلك وزارة الرقابة الإدارية.

إنها تهدف باختصار، إلى تجريد ليبيا من اقتصادها، ليصبح اقتصاد يدار من لجان أجنبية ومراكز وبنوك هي تحت هيمنة ال “روتشيلد وروكفلر والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي”، ويدعون إلى رفع الدعم عن التعليم ومجانيته والصحة وكل أشكال الدعم، والضمان الاجتماعي دون النظر في المصالح العليا للشعب الليبي.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق