تقارير

خاص- قورينا.. العقوبات الأمريكية – الأوروبية على تركيا.. “كرت أحمر” أمام تغول أردوغان في المتوسط وتخريب الناتو

جاءت العقوبات الأوروبية – الأمريكية ضد أردوغان. لتبعث له برسالة واحدة مفادها الرفض الأوروبي – الأمريكي الموحد لسياساته في شرق المتوسط وليبيا وداخل حلف الناتو.

ويرى خبراء، أن العقوبات الأوروبية – الأمريكية ضد أردوغان بداية لسلسلة من الاجراءات ضد تركيا الفترة القادمة.

شددوا على أن خسارة أنقرة لحلفاءها من الأوربيين والأمريكان “انتكاسة كبرى” لسياسات أردوغان ولم يستبعدوا ان يتبع ذلك طرد تركيا من حلف الناتو، بعدما كان كل أملها على مدى عقود أن تلتحق بالاتحاد الأوروبي. 

 وكشفوا، أن التواجد التركي في ليبيا والمتوسط  ومساندة ميليشيات إرهابية يهدد الأمن في المتوسط من ناحية. ويهدد مصالح دول كبرى لذلك جاءت العقوبات ضد أردوغان ونظامه.

وفي تعليق لها على العقوبات الأوروبية – الأمريكية المشتركة، قالتا اليونان: إن الضغط من قبل أوروبا والولايات المتحدة تجاه تركيا خلال الآونة الأخيرة، لاسيما فرض العقوبات، “يعيد النظر في استفزازات وانتهاكات أنقرة”.

وأكد المتحدث باسم الحكومة اليونانية، انهم يتمنوا أن تظهر تركيا نوعا من التنسيق والاستمرارية في خفض التصعيد، من أجل استئناف المباحثات الاستكشافية بين البلدين، والتوجه إلى التهدئة وليس إلى التوتر. 

وقرر زعماء الاتحاد الأوروبي، ديسمبر الجاري، توسيع العقوبات ضد أنقرة وتبني “قائمة سوداء”، إضافية بناء على قرار صدر في 11 نوفمبر 2019، بشأن فرض قيود ضد أنقرة على خلفية أنشطتها “غير الشرعية” في البحر المتوسط. 

من جانبها فرضت الولايات المتحدة الامريكية عقوبات على إدارة الصناعات الدفاعية التركية (SSB) وفقا للمادة 231 من “قانون مكافحة أعداء أمريكا” (CAATSA) لشرائها منظومات “إس-400” الروسية للدفاع الجوي. وتشمل العقوبات حظرا على جميع تراخيص وتصاريح التصدير الأمريكية إلى إدارة الصناعات الدفاعية التركية وتجميد الأصول وقيود التأشيرة على رئيس الإدارة إسماعيل دمير، وضباط أتراك آخرين.

وعلق دبلوماسي أوروبي كبير لوكالة “فرانس برس”، إن الإجراءات التي تم إقرارها ستكون عقوبات فردية، ويمكن اتخاذ إجراءات إضافية إذا واصلت أنقرة أعمالها.

وأعطى الزعماء الأوروبيون، تفويضًا لوزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل، كي يقدّم لهم تقريرا في موعد أقصاه مارس 2021 حول تطور الوضع، وأن يقترح إذا لزم الأمر، توسيعا للعقوبات لتشمل أسماء شخصيات أو شركات جديدة.

وشدد الدبلوماسي الأوروبي على أن الفكرة هى تضيق الخناق على تركيا ونظامها تدريجيا – على حد قوله-

وعلق الخبير بالشؤون التركية، سركيس بورنزسيان، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك الروسية”،  حول تأثير العقوبات على تركيا: لا شك أن هناك صدمة معينة تعيشها تركيا نتيجة العقوبات، وستضطر تركيا إلى الخضوع للإملاءات الأمريكية و”الناتوية” نسبة الى الناتو، عندما يأتي جو بايدن إلى البيت الأبيض، وأنقرة تسعى إلى ترحيل المشكلة إلى الفترة القادمة، لأنه لا نعرف ردة فعل الإدارةالأمريكية القادمة، فربما يكون هناك تموضع تركي ما.

وأضاف بورنزسيان: ربما العقوبات الأوروبية لها طابع وردي -يقصد خفيفة- الى حد ما، لكن العقوبات الأمريكية ربما تتطور حسب الخطة الأمريكية، وتطال أردوغان وعائلته، وبالتالي سيكون لها تأثير اقتصادي كما حصل في عام 2019.   

وفي رد فعل من الخضوع والخنوع، زعم الرئيس التركي أردوغان للمستشارة ميركل، إن بلاده تريد فتح “صفحة جديدة” في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، في نفس الوقت – وفق “دويتشه فيله”- أعرب اردوغان، لرئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال عن أمله في فتح “صفحة جديدة” بين بلاده والاتحاد الأوروبي!

ودعا إلى “إنقاذ” العلاقات التركية-الأوروبية، و”إعادة إطلاق” الحوار مع الاتّحاد الأوروبي من خلال “النظر إلى الوضع برمّته” و”على أساس المصالح المتبادلة”، وفق بيان للرئاسة التركية.  

على صعيد متصل وبما يوحي بانتكاسة المحاولات التركية اليائسة، لصد العقوبات الأوروبية – الأمريكية عليها وتناقض افعالها واقوالها، قدمت الرئاسة التركية مذكرة إلى البرلمان، لتمديد مهام قواتها في الأراضي الليبية، لمدة 18 شهرا إضافيا على الرغم من دعوات داخل ليبيا وخارجها إلى طرد القوات الأجنبية.

وأوضح أردوغان، أن أنقرة أرسلت قواتها إلى ليبيا بموجب المادة 92 من الدستور بتاريخ 2 يناير 2020، داعية البرلمان للموافقة على تمديد مهام القوات التركية في ليبيا لمدة 18 شهرا إضافيا اعتبارا من 2 يناير 2021.

وعلق خبراء، بأن العقوبات الأوروبية – الأمريكية المشتركة ضد تركيا رسالة لها مغزي، ولا يمكن التقليل منها أبدا. وتؤكد معارضة واشنطن والاتحاد الأوربي، هذا الوجود الإرهابي التركي في ليبيا وشرق المتوسط، والمرتقب إنه ستكون هناك تداعيات اقتصادية مستقبلية لهذه الإجراءات على تركيا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق