تقارير

ليبيا ..نظرة سياسية في الوثائق الامريكية (4)

خاص قورينا

ليبيا ..نظرة سياسية في الوثائق الامريكية (4)
مخططات التقسيم من هيلاري لجوركا
⁃ الإستخبارات الغربية سعت لإعلان طبرق و بني غازي دول مستقله مقابل 40% من إعادة الأعمار

⁃ فرنسا إختارت طبرق و بريطانيا بني غازي و أميركا تطمع في الجنوب

⁃ رسائل كلينتون تكشف موافقة ” جبريل ” علي مخططات التقسيم

عشرة أعوام مضت علي شروع الولايات المتحدة و من ورائها الغرب في جريمتهم الكبري وهي تفتيت الوطن العربي إلي كانتونات أو دويلات تحمل في داخلها مناطق صراع يبقي عليها في حالة من التناحر والضعف ، ليمكن للعدو الأول لهذا الوطن العربي من الإستحواذ علي تلك المساحة الشاسعة من نهر دجلة الي حدود الاطلسي كما تحكي خرافاتهم الأسطورية .

التقسيم و التفتيت ككل مخططات التحالف الصهيوأمريكي ، كان يجب أن يقدم للعالم ملفوفاً في أوراق زينة كي يلقي هذا المخطط تجاوباً ، و كما سعي الأمريكيون لتدمير أكثر الدول العربية استقراراً تحت دعاوي الحرية و الديموقراطية و التغيير ، كانت الخطة المسمومة لتدمير جغرافية الوطن العربي تحت مسمي حدود الدم ، تلك الخطة التي قدمها في العام 2005 ضابط الاستخبارات الامريكي ” رالف بيترز ” و تظهر خلال احداها الخريطة الشهيرة التي عرفت بأسم الشرق الاوسط الكبير .
حدود الدم
إلا أن مخططات بيترز و من ورائه تجمع الإستخبارات الأمريكية و الأوربية لم يكن مجرد أعمال أكاديمية أو رؤي أفلاطونية لتغيير التركيبة الديموغرافية و الجغرافية للشرق الأوسط ، بل هو دستور يسير علي دربة كل من يتولي منصباً تنفيذياً في الولايات المتحدة و الإتحاد الاوربي ، فعلي الرغم من أن مخططات بيترز لم تتطرق الي فكرة تقسيم ليبيا إلا أن مبدأ التقسيم العرقي كان هو النبراس الذي لاتزال القوي الغربية تسعي لتقديمه علي أنه الحل للأزمة الليبية
رسائل هيلاري كلينتون بالطبع لم تذهب بعيداً عن هذا المنوال ، فقد أرست أكثر من رسالة في الفترة من يناير الي مارس 2012 ، فكرة اللجوء الي تقسيم البلاد الي فرق متناحره ، ومقاطعات ذات حكم ذاتي و غيرها من الخرافات الامريكية ولعل فكرة سباستيان جوركا التي قدمها في ابريل 2020 حول تقسيم ليبيا الي ثلاث دوليات هي في الحقيقة وليدة مخططات هيلاري التي عاونتها فيها أجهزة إستخبارات فرنسا و انجلترا .


الرسالة الاولي حول هذا المخطط الشيطاني جاءت في منتصف يناير 2012 وهي تفريغ لإجتماع تم بين “توم دونيلون ” مندوب هيلاري الشخصي و أفراد يمثلون جهاز ال DGSE ” جهاز الأمن الخارجي الفرنسي ” إحدي و حدات الاستخبارات الفرنسية و ممثلين ل ” sis و mi6″ وكلاهما أجهزة إستخبارات بريطانية ، حيث تحدثت الرسالة عن بدء جهود إستخباراتية للتواصل مع بعض القبائل في شرق البلاد و غربها لحثهم علي إعلان مناطقهم كدول ذات حكم ذاتي تحت ذريعة فشل المجلس الإنتقالي في إدارة البلاد .
حيث أكد مندوبي فرنسا أن مكتبهم في ليبيا بدأ بالفعل التواصل مع قيادات في طبرق للمطالبة بإعلانها مقاطعة ذات حكم ذاتي مقابل إعتراف فرنسا و بريطانيا بهذا التحرك مقابل تعهدات بمكاسب إقتصادية فرنسية كما إقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي علي أجهزة بلاده .
بريطانيا و بني غازي
رسالة أخري تعقبها بأيام قليلة تتحدث فيها “سامنثا باتريسون” – مستشارة هيلاري عملت بعد ذلك كسفيرة أميركا في الامم المتحده ” عن صدور توجيهات من مكتب رئيس الوزراء البريطاني وقتها ديفيد كاميرون ل sis بضرورة إيجاد الوسيلة للتواصل مع القيادات الأثنية علي الأرض في بني غازي لتشجيعهم علي التحرك صوب حكم ذاتي يضمن حصول بريطانيا علي مكاسب إقتصادية و فرص إستثمارية شرقي ليبيا ، مقابل الدعم البريطاني لهم أمام المحافل الدولية.
وفي مارس من العام ذاته تأتي رسالة الكترونية أخري من دونيلون تتحدث عن توافق بين ممثلي أجهزة الإستخبارات الثلاث ” بريطانيا و أميركا و فرنسا ” علي ألا تقل نسبة ما تتحصل عليه الدول الثلاث في عملية إعادة الاعمار بعد التقسيم عن 40 بالمائة من مجمل الإتفاقات التجارية في الدويلات الثلاث الأمر الذي وافق علية طبقاً للرسالة رئيس المجلس الانتقالي و قتها ” جبريل ” كما ورد بالنص .
أما الجنوب فقد إشترطت الولايات المتحدة أن تستأثر وحدها بإدارة مخططة وذلك في رسالة الكترونية بتاريخ 30 مارس 2012 وهذة قصة أخري تستحق الحديث عنها لخطورتها في تقرير منفصل . سيكشف أسباب فشل المخطط الثلاثي حتي الآن .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق