تقارير
أخر الأخبار

خاص قورينا.. “ليبيا_ نظرة سياسية في الوثائق الأمريكية (5)”

قورينا

– معركة بين رئيس المجلس عميل أميركا ووزيرين يعملا لصالح تركيا وإيطاليا تعطل خطة التقسيم الرباعية
– سعي أردوغان و الإخوان لنصيب من الكعكة عدل خطط هيلاري للّعب منفردة .

تحدثنا الحلقة الماضية حول الأحلام الاستعمارية التي خطط لها ثلاثي الشر لتقسيم ليبيا إلي مناطق نفوذ ومصالح لإنجلترا و فرنسا و الولايات المتحدة وتواطئ ما أطلق علية بالمجلس الانتقالي و رئيسه وقتها مع هذه الخطط الشيطاني، و هي مسعى لإعادة تقسيم البلاد إلي مستعمرات كما كان عليه الوضع عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية و محاولة لإعادة بعث مخطط سيفورزا مرة أخري ولكن هذه المرة بإمضاء هيلاري و سباستيان جوركا و دايفيد كاميرون و نيكولا ساركوزي .

استقطاب الجنوب

 


الرسالة التي سنتحدث عنها وصلت لإيميل هيلاري في مطلع أغسطس 2011 ، وتتحدث عن الأحلام الأمريكية في الجنوب الليبي ، حيث تقول الرسالة التي بعث بها جاكوب سيلفان أنه جاري إعداد قواعد بالاثنيات القبلية في الجنوب الليبي تمهيداً لإيجاد توافقات خاصة بكل مجموعة قبلية لدعم فكرة الحكم الذاتي أو شبة الذاتي في دولة فيدرالية إذا ما رُفض المشروع الأول ، وأضافت الرسالة أن التفاهمات التي ينبغي الوصول إليها بمساعدة حلفائنا علي الأرض ستضمن المصالح الأمريكية هناك ، مؤكدة أن برنامج خاص بدعم الإحتياجات الأساسية و الأمور اليومية يتم التنسيق لها مع القيادات القبلية ( الطبيعية ) في الجنوب لإكتساب ود السكان في هذه المناطق و محو تراث الكراهية ضد الولايات المتحدة، حيث يمكن لمجموعات خاصة أمريكية بذل جهد أكبر في الجنوب لمحاربة القوي المتطرفة و ضمان هدوء نسبي يرفع المستوي الاقتصادي للأقليم و يجعل تأمين المصالح العسكرية و الإقتصادية الأمريكية أسهل .
وتضيف الرسالة أن مناطق الجنوب و إن كانت أقل جذبا من الناحية الاقتصادية إلا أنها الأغني بالموارد الطبيعية التي يسعي رجال الأعمال الأمريكيون للحصول عليها .

صراع العملاء

وعلى الرغم من أن المخططات الثلاثية لفرض تقسيم البلاد على أهلها و المجتمع الدولي كانت تسيرعلي قدم و ساق ، إلا أن تغيراً ما قد حدث و أدى إلي تأجيل هذه الخطوة، طبقاً للرسالة الواردة في نهاية أكتوبر من العام ذاته ومصدرها مجهول وهي عن اللقاء الذي عقده ما أطلق عليه رئيس الحكومة عبد الرحيم الكيب المعين حديثاً مع عبد الجليل رئيس ما سمي بالمجلس الانتقالي، حول خطوات تنفيذ الإتفاق الرباعي، حيث فوجئ عبد الجليل برفض الكيب لهذا الاتفاق متضامناً معه وزير النفط عبد الرحمن بن يزا المعروف بولائة لإيطاليا -حيث عمل لصالح شركة إيني سنوات طويلة – والذي طالب بأن تكون منطقة المصالح الاقتصادية في شرق ليبيا للإيطاليين، إلا أن، المشكلة الحقيقة كانت لدي أسامة الجويل وزير دفاع المجلس الإنتقالي الذي تحدث عن تهديد صريح من المليشيات ذات التوجه الموالي للإسلاميين المتطرفين بقيادة بلحاج ضد أي تواجد فرنسي أو بريطاني في البلاد، معتبراً أن قوة الإخوان المسلمين يجب ألا يستهان بها خصوصاُ وأنهم بدأوا بالفعل إجتذاب المليشيات ذات التوجه الموالي لتنظيم الإخوان وهو الأمر الذي أعتبره ” الكيب ” المنتمي لجماعة الإخوان أمراً قابلاً للحدوث. وفهم ذلك بأنة توجه إخواني للإنفراد بالسلطة والسيطرة علي مقاليد الأمور بالكامل في البلاد .
وتنتهي الرسالة التي أرسلها مصدر إستخباراتي بتوصية، أن تتواصل الخارجية الأمريكية مع تركيا و جماعة الإخوان في مصر قبل التحرك نحو تنفيذ مخطط الحكم الذاتي ( التقسيم ).
ويمكن أن نعتبر الرسالة التالية لها، هي بداية ” شرعنة ” التدخل الإخواني التركي في المسألة الليبية بموافقة أمريكية التي يبدوا أنها قررت أن تلعب منفردة من خلال جماعات الإجرام التي تعمل كوكيل لها علي الأرض وبواجهة أردغانية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق