تقارير

” الحشد لتدخل دولي و دعم المجلس الانتقالي و المطالبة بالقصاص_ ” ثلاث مهام لخلايا الخيانة في الخارج “

ليبيا ..نظرة سياسية في الوثائق الامريكية (12)
” الحشد لتدخل دولي و دعم المجلس الانتقالي و المطالبة بالقصاص ” ثلاث مهام لخلايا الخيانة في الخارج

تهديد السفراء و إرغامهم علي الانصياع للفوضي رابع أهداف الخلايا الامريكية البريطانية

التواصل مع تركيا لدعم المجموعات علي الأرض معبر الإرهابيين الأول للأراضي الليبية

توقفنا الحلقة الماضية عند استخدام الخلايا كوسيلة إتصال تحت إسم “مجموعات الرصد ” بين المجموعات التي تعمل علي الأرض في الداخل الليبي ” الميلشيات المسلحة ” و مركز التعليمات في الولايات المتحدة الأمريكية ، و بعضها البعض من خلال الرسائل الصوتية و المصورة حيث أمكن للمجموعات الموجودة علي الأرض التواصل مع مراكز الرصد المزعومة دون الحاجة الي استخدام الانترنت من خلال تطبيق معين يتيح لهم التواصل مع هذه المجموعات ، و هو الأمر عينة الذي حدث في مصر إبان أحداث يناير ،أيضاً لعبت هذه المجموعات دوراً في امداد قناة ” الجزيرة ” بفيديوهات خاصة تم اعدادها خصيصاً للعرض في هذه القناة علي مدار الساعة لتأجيج الأوضاع داخلياً و خارجياً.

ثلاثة أهداف

أيضاً تتحدث الدراسة التي أعدها مركز ” راند ” حول تكليف تلك المجموعات بالعمل علي المستوي المحلي في البلاد التي تعمل بها من خلال عقد اللقاءات و الندوات بل و التظاهرات التي انقسمت مطالباتها بعدد من المراحل ، المرحلة الاولي هي المطالبة بحظر جوي فوق ليبيا منذ بدايات يناير و حتي إعتداء حلف الاطلنطي علي السيادة الليبية ثم تأتي المرحلةالثانية بهدف إجبار المجتمع الدولي بدعم ما يطلق علية ” المجلس الانتقالي ” في مواجهة أي تحرك وطني ثم المرحلة الثالثة و هي المطالبة بالعدالة ” القصاص ” للشهداء و استهداف شخوص بعينهم لتصفيتهم سياسياً في الداخل و الخارج بهذا الاسلوب .

وقدحددت الوثيقة شخص يسمي ” Gaddor ” مسؤل عن تجميع الليبين في غربي الولايات المتحدة لتنظيم أكبر عدد ممكن من التظاهرات أمام المحاكم الفيدرالية ، وفي لندن خطط أن تكون هناك تظاهرات و سط العاصمة بشكل يومي و أمام مبني هيئة الاذاعة البريطانية وحددت شخصية أُشير إليها بحرف ب” سندس ” تم تكليفه بمسؤلية خلية تنظيم هذه التظاهرات .

الابقاء علي الوضع.. خطير

مهمة أخري عهدت لهذه الخلايا وهي ” lobbying ” و التي يمكن ترجمتها بمجموعة الضغط أي حشد الأنصار السياسيين لصالح عدد من الأهداف أولها دعم فكرة التدخل الدولي في ليبيا ليس علي صعيد الحظر الجوي فقط ، إنما ماوراء ذلك ، فمثلا مجموعة Libya outreach التي تحدثنا عنها سابقاً تكونت عنها مجموعة تصدر تقدير موقف يتم إرسالة الي اشخاص محسوبين علي مراكز اتخاذ القرار الحكومية علي انه صادر من معلومات تاتي من الداخل الليبي لتكون أكثر إقناعاً لمتخدي القرار عن كونها صادرة عن أجهزة أمريكية ، وتقول الوثيقة أن مهمة هذه التقرير الابقاء علي إشعار المسئولين في الادارات الأمريكية بخطورة الوضع و كارثية ما يحدث في ليبيا ، حيث تستهدف هذه التقارير مستشاري الرئيس للأمن القومي و أعضاء لجان الأمن القومي و الشئون الخارجية في الكونجرس الأمريكي .

وكذلك قام المجلس البريطاني الليبي بالعمل المماثل من استهداف الاعضاء البارزين في مجلسي النواب و اللوردات بهذه التقارير التي تعكس وجهة نظر محددة بشكل شبة يومي ، وحتي موظفين بارزين في مكتب رئيس الوزراء تلقوا بشكل دوري تلك الاصدارات .

تهديد الدبلوماسيين
وكان لتلك المجموعات دوري قوي في تهديد دبلوماسيين في السفارات الليبية بذلك الوقت و خاصة في بريطانيا حيث استغلت المجموعة إتصالاتها بمكتب الشؤن الخارجية ” وزارة الخارجية البريطانية وحثتهم علي إجبار السفير الليبي هناك إما دعم ” التمرد ” أو اعتبارة شخص غيرمرغوب فيه ، و هو ماجري في عدد من العواصم الاوروبية ، ايضاً كان لهذه الخلايا دور كبير في إنشاء قنوات اتصال مع الدول التي تري أن لها مصالح استراتيجية في ليبيا و خاصة تركيا مع الأخذ في الاعتبار توغل عناصر جماعة الاخوان وسط هذه المجموعات حيث اتاحت تركيا كم كبير من المساعدات الفنية و اللوجستية لهذه الخلايا تحت عنوان إثقال الخبرات و المهارات ، ذلك الإثقال الذي نتج عنه إدخال أعداد من المرتزقة و عناصر الاستخبارات إلي الداخل الليبي مع بدايات التأزم وهوما سنستعرضة الحلقة القادمة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى