تقارير
أخر الأخبار

الجنوب الليبي يستغيث …ويطالب السراج بمليار دينار

العار الوطني يلاحق حكومات الميليشيات..فقر وإهمال وإرهاب وصدقات خارجية !!

قورينا

رغم الثروات الموجودة في الجنوب إلا أنه يعاني من الإهمال المتعمد وتهميشا كبيرًا، وصل لمراحل غير مسبوقة مع نكبة فبراير 2011، وسط إحتدام النزاع لإقتسام الثروات في مدن الساحل، غير مبالين بما يعانيه أهلنا في الجنوب.

ويعد الجنوب المصدر الرئيسي للنفط والمياه الجوفية والثروات، وبرغم ذلك إنتهى الحال بالمواطن الجنوبي بين مرارة الهجرة إلى الشمال أو البقاء في مناطق منعدمة الخدمات، أقل ما يقال عنها إنها مناطق منكوبة.

وعلى مدار 9 سنوات تعلن الحكومات المتعاقبة عن ميزانيات بعشرات المليارات، إلا أنها لم تصل ولم تتحقق ابدا ، وبات أهل الجنوب ينتظرون صدقات منظمات الإغاثة وبعض الدول، ولولا ذلك لشهدت هذه المنطقة كارثة إنسانية غير مسبوقة.!!

مليار دينار

وبعد انتشار حالة من الغضب الشعبي، طالب عمداء بلديات المنطقة الجنوبية رئيس مايسمي المجلس الرئاسي لحكومة ميليشيات الوفاق، فايز السراج، بمبلغ المليار دينار لتنمية وإعمار الجنوب والذي لم يتم صرف أي جزء منه حتى الآن.

جاء ذلك خلال اجتماع عمداء بلديات “أوباري، الغريفة، بنت بية، البوانيس، ابراك الشاطي و وادي عتبة المكلف، وغات المكلف) و عدد من رؤساء مجالس التخطيط الوطني بالمناطق، وبحضور رئيس مجلس الأعيان و الحكماء ببلدية الغريفة ببلدية الغريفة بقاعة منتجع قمر الصحراء برئاسة عميد بلدية الغريفه المكلف من مجلس التخطيط الوطني.

وأكد عمداء البلديات أن الاجتماع عقد بشأن مناقشة واعتماد التصور الذي وضعة مجلس التخطيط الوطني حول المختنقات والإحتياجات ذات الأولوية بالجنوب الليبي التي يمكن تنفيذها خلال عام 2021 .

و أكد المجتمعون على أهمية المشاريع الإستراتيجية التنموية في بناء و استقرار الجنوب هذا وخلص الإجتماع إلى إصدار بيان ختامي باسم مجالس بلديات الجنوب جاء فيه تحديد بعض المطالب و الإحتياجات ذات الأولوية المستعجلة منها تحديد القيم المخصصة لدعم المشاريع الجنوب التنموية في حساب خاص وكذلك تنظيم العمل بين مجالس البلديات ومجلس التخطيط بالمنطقة لوضع دراسات وخطط تنموية بالتنسيق مع مجالس الخبراء.

اهمال صحي

تعاني مستشفيات الجنوب الليبي من إهمال متعمد من قبل وزارة صحة الوفاق غير الشرعية بحكومة، ما أدى إلى إغلاق البعض وعجز البعض الآخر عن تقديم خدماته.

كما يعاني الجنوب من إنتشار العديد من الأمراض غير السارية والخطيرة، وتزايدت في الفترة الأخيرة نسبة الإصابة بأمراض السرطان، بسبب التلوث الناتج عن التعرض لمخلفات الحروب المستمرة منذ 9 سنوات، كما شهدت مدن الجنوب الليبي حالات وفاة بسبب نقص الأدوية والأمصال، مما يعكس أزمة طبية فادحة.

ويعيش في الجنوب الليبي قرابة 400 ألف نسمة، 97% منهم من القبائل العربية، و3% الباقية من مكوني الطوارق والتبو، ويرتبط الجنوب الليبي بحدود طويلة مع دولتي تشاد والنيجر.

تهميش مستمر

على مدى الأعوام التسعة الماضية، لم تلتفت أي حكومة للجنوب الذي يعاني، بل تم ترك أهله تحت رحمة وقبضة الجماعات المسلحة القادمة من خارج الحدود الليبية، ليصبح نقطة لإنطلاق العمليات الإرهابية التي تبناها تنظيما “القاعدة” و”داعش” وجماعات مسلحة أخرى.

تجاهل السلطات الليبية لمطالب أهل الجنوب، سمح للميليشيات بملء الفراغ وممارسة أنشطة غير شرعية مثل الاتجار بالبشر وتهريبهم من أقصى الجنوب الليبي إلى سواحل أوروبا عبر مدن شمالي ليبيا.

وتجاهلت الحكومات المتعاقبة تدهور الأوضاع في فزان، مكتفية بإصدار بيانات تنديد في حين استمرت نسبة الجريمة في مدن الجنوب بالارتفاع، ففي عام 2016، قتل أكثر من 250 مواطنًا في مدينة سبها فقط.

وفي 2017، ارتكبت مجموعة مسلحة جريمة بمنطقة براك الشاطئ، حيث شنت هجومًا على إحدى مقار العسكرية هناك، وقتلت 100 جندي، ليعلن المجلس الرئاسي فتح تحقيق في الجريمة، إلا أنه، وكغيرها من التحقيقات، لم تكن إلا حبرًا على ورق، ولم تعلن نتائجه حتى اليوم.

وفي مايو الماضي، أصدر السراج قرارًا بتشكيل قوة لتأمين الجنوب في غضون 10 أيام من تاريخ التوقيع على القرار، إلا أنه وبعد مضي 6 أشهر من القرار، لم تصل هذه القوة إلى فزان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى