تقارير

“رغم المخاوف_ إتفاق الغردقة خطوة جيدة نحو إجراء إنتخابات ديسمبر”

قورينا

شكلت اجتماعات اللجنة الدستورية بمدينة الغردقة المصرية، انفراجه كبرى للمضي قدما نحو الانتخابات العامة الرئاسية والبرلمانية المقررة أواخر 2021.
واتفق وفدا مجلسي النواب والدولة الليبيين في اجتماعات الغردقة أمس، على إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور المعد من قبل الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، وتحصين المراكز القانونية الجديدة التي ستنتج عن الاستفتاء، بالإضافة إلى دعوة المفوضية العليا للانتخابات لمناقشات تعقد في الفترة من 9 إلى 11 فبراير المقبل، وتحصين المراكز القانونية الجديدة التي ستنتج عن الاستفتاء، وذلك من خلال إيقاف نظر الطعون المتعلقة بـ”قانون الاستفتاء المتوافق عليه”.
وصادقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على الاتفاق وتوفير الدعم الضرورى له.
وأكد مراقبون إن الاتفاق خطوة جيدة نحو الانتخابات المزمع عقدها في 24 ديسمبر المقبل لتحقيق رغبة الشعبة الليبى واختيار من يمثله في البرلمان ورئاسة البلاد.
وشدد المراقبون على وجود توجهاً عاماً بضرورة تجاوز المراحل الانتقالية إلى المرحلة الدائمة والخروج من دائرة إستغلال بعض الأطراف الدولية لإطالة الأزمة لتحقيق الاطماع الإقتصادية ونشر الفوضى في البلاد والقارة الافريقية.
توحيد البلاد.

ومن جانبه عبر كامل المرعاش المحلل السياسي الليبي في تصريحات صحفية عن مخاوفه من سيطرة المليشيات المسلحة على غرب ليبيا (إقليم طرابلس) ما يُعّرض عملية الإستفتاء الشعبي للخطر.
وطالب المرعاش بتوحيد البلاد ونزع سلاح وتفكيك المليشيات المسلحة والدفع بليبيا نحو حالة استقرار أمني وسياسي ومعيشى، قبل إجراء أي نوع من التصويت الشعبي سواء أستفتاء أو إنتخابات.
إحتمالية التأجيل
وقال رئيس فريق الدعم الانتخابي والقسم القانوني والدستوري بالبعثة الأممية، وممثل الأمم المتحدة في إجتماعات اللجنة الدستورية، بانتو لينش، إن الاستفتاء على مشروع الدستور قد يؤجل الانتخابات حتى منتصف عام 2022.
وشدد على ضرورة مراعاة عامل الزمن، لإمكانية تنظيم الانتخابات وفق الموعد المحدد لها، وضمانات مصداقيتها، وفترة الـ60 يومًا للمشاورات بين مجلسي “النواب والدولة” وعمل اللجنة القانونية، مشيرا إلى أنه إذا تقرر الاستفتاء على الدستور سيكون لذلك تداعياته على العامل الزمني، إذ سيتطلب الأمر إصدار قانون للاستفتاء وأساسًا دستوريًا له، بالإضافة لوجود طعون قائمة ضد التعديل الدستوري العاشر، بالمخالفة للقانون رقم 6 لسنة 2018م.
وأشار إلى أنه من بين العراقيل أيضا أن مفوضية الانتخابات ستحتاج في هذه الحالة إلى 90 يومًا قبل تنظيم الاستفتاء، وقد يصادف هذا التاريخ شهر رمضان، وما يطرحه من تحديات فضلاً عن تلك الظروف الناجمة عن جائحة كورونا، موضحا أنه بذلك ستجري الانتخابات على ضوء هذا السيناريو في منتصف عام 2022م، وليس في 24 ديسمبر 2021م، وهذا غير مقبول.
خطوة جيدة.


وفي السياق ذاته رأى علي التكبالي، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس نواب طبرق، الاتفاق على الاستفتاء على خطوة جيدة.
وتخوف التكبالي من رفض أي إقليم من الأقاليم الثلاثة (طرابلس، فزان، برقة) الاستفتاء على مشروع الدستور، ما سيؤدي إلى تعطيل أي اتفاقات مزمعة، معربا من تخوفه من عدم استكمال الاستفتاء.
وحول الاتفاق على تحصين بعض المواد، قال التكبالي إن “التحصين جاء لأشياء مهمة جدا، لا نريد لها أن تكون عرضة للتغيير، مثل حصص الإقليم، والتخوفات من استئثار الإقليم الغربي على كل شيء، وضرورة ألا تقتصر المناصب السيادية، على أقاليم بعينها”.
ولفت إلى أن “المفوضية الوطنية العليا للانتخابات تحت ضغط كبير، فهي تريد أن تقول إننا جاهزون -كما تردد دائمًا- وتريد أن تثبت للبعثة الدولية أن ليبيا تسير في الاتجاه الصحيح”.
ترحيب مصري
وفي السياق ذاته رحبت مصر بالاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم بين الأطراف الليبية في مدينة الغردقة في إطار المسار الدستوري تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وتُثمن الجهود التي قادت إلى الإتفاق على إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور تمهيداً لإجراء الانتخابات الليبية المقررة يوم 24 ديسمبر 2021.


وكشفت في بيان لوزارة الخارجية المصرية نشرته وسائل إعلام عقب بثه علي موقع الوزارة الأليكتروني ، عن استضافة مصر للجولة الثالثة والأخيرة للمسار الدستوري في فبراير المُقبل بحضور المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا لوضع خارطة الطريق لكل من الاستفتاء والانتخابات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق