تقارير

“دهاليز بوزنيقة و مخرجات المجتمعين تثير موجات سخط قضائي عدة”

قورينا

تصاعد الجدل بشكل ملحوظ على الساحة الليبية عقب اتفاق أعضاء لجنة (13+13) في اجتماعات مدينة بوزنيقة المغربية، والتي أسدل الستار عليها أمس، على توزيع المناصب السيادية وفقا للتوزيع الجغرافي للأقاليم الثلاثة (طرابلس – فزان – برقة).
ونص اتفاق بوزنيقة على تولي إقليم طرابلس مناصب المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والنائب العام وديوان المحاسبة، فيما يمنح إقليم برقة منصبي مصرف ليبيا المركزي وهيئة الرقابة الإدارية، أما إقليم فزان فيمنح منصبي المحكمة العليا وهيئة مكافحة الفساد.
والمناصب السيادية التي جرى التفاوض بشأنها في مدينة بوزنيقة المغربية، 7 مناصب وهي: محافظ المصرف المركزي ورئيس ديوان المحاسبة ورئيس جهاز الرقابة الإدارية ورئيس هيئة مكافحة الفساد، إضافة إلى رئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات ورئيس المحكمة العليا ومعهم منصب النائب العام.


وتوافقت اجتماعات بوزنيقة على ضرورة أن يتمتع كل مرشح لأي منصب من المناصب السيادية بالجنسية الليبية فقط، بالإضافة إلى عنصر الكفاءة والمؤهل العلمي وعدم تقلد مناصب سيادية فيما سبق، على أن تفتح عملية الترشح للمناصب لجميع الليبيين، قبل أن يتمّ فرز الملفات من قبل المجلس الأعلى للدولة والبرلمان الليبي لاختيار المرشح الأفضل والأكثر إجماعا من الطرفين.
كما تم التوافق على القضايا العالقة، وعلى وضع آليات لمحاربة الفساد في المناصب السيادية، وعلى الاستفادة من الخبرات الدولية لبناء مؤسسات الدولة.


وهو أمر تسبب غضب المجلس الأعلى للقضاء الذي عبر عن رفضه “منطق المحاصصة” في اختيار المناصب السيادية وتوزيعها إلى جهات ومناطق بعينها، مؤكدا على أن إدخال المناصب القضائية ضمن أتون المحاصصة، يعد تدخلا سافرا في القضاء وانتهاكا صارخا لاستقلاله وحياده وضربا لوحدته واستقراره.


وأكد المجلس أن ما حدث في بوزنيقة المغربية من التوافق على توزيع المناصب السيادية وفقًا للتوزيع الجغرافي، محاولة لضرب نسيج القضاء المتماسك شرقا وغربا وجنوبا، والذي ظل راسخًا في الوقت الذي انقسمت فيه كل السلطات.
وأشار إلى أن أعمال الهيئات القضائية ورئاستها منظمة بنصوص قانونية ولا يمكن الركون لرأي أي مجموعة لا تأخذ شكل القانون الصادر عن مجلس تشريعي منتخب موحد وأن ترد في دستور البلاد الدائم.


وحذر “الأعلى للقضاء” من أنه لن يقف متفرجًا على أي اعتداء على وحدته واستقلاله دون سند دستوري أو قانوني، معتبرًا أن هذا التوزيع سينال من وحدة ليبيا ومن استقلال القضاء.

أمر مرفوض

ومن جانبها أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، عن تضامنها ودعمها الكامل حيال ما جاء في بيان المجلس الأعلى للقضاء في ليبيا، حول مخرجات الحوارات السياسية في بوزنيقة المغربية.


وقالت اللجنة، في بيان أصدرته، إن “القضاء الليبي هو المؤسسة الوحيدة التي بقيت موحدة  خلال هذه المرحلة التاريخية العصيبة التي تعيشها ليبيا، وكان القضاء صمام الأمان لضمان وحدة السلطة القضائية المتمثلة في المجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا ومكتب النائب العام والمحاكم بمختلف درجاتها وجهاز النيابة العامة”.


كما أكدت اللجنة “أن التدخل في شؤون السلطة القضائية أمر مرفوض شكلا وموضوعا، و ممارسة غير محمودة وتتناقض مع مبدأ الفصل بين السلطات، ومبدأ استقلالية القضاء، ولا يسهم في بناء دولة القانون و المؤسسات التي يتطلع إليها الليبيون”، معربة “عن بالغ استيائها واستهجانها لمنطق المحاصصة السياسية والمناطقية والجهوية التي تحاول الأطراف السياسية إقحام مؤسسة القضاء فيها”.
تواصل تلقي ملفات المرشحين
فيما بدأت البعثة الأممية، تلقي ملفات الترشّح للمناصب التنفيذية الكبرى في ليبيا، وشكلت لجنة من ثلاثة أعضاء من ملتقى الحوار، وبدعم من الأمم المتحدة، لاعتماد الترشيحات من خلال مراجعة كل طلبات الترشح، بما يطابق الشروط وإعداد قائمة نهائية لمرشحي المجلس الرئاسي لكل إقليم، ومرشحي رئاسة الحكومة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق