تقارير

“ألاعيب الآغا_ تدفق شحنات السلاح والمرتزقة لغرب البلاد مستمر”

قورينا

تواصل تركيا نقل المرتزقة والأسلحة والحشد في قواعد مصراتة ومعتيقة عقبة بن نافع الجوية” الوطية” لضرب المسارات السياسية والعسكرية والاقتصادية والتي ترعاها الأمم المتحدة لحل الازمة في البلاد والتي تأتي بانتخابات عامة نهاية العام الجاري.
واليوم رصدت مواقع رصد حركة الطيران هبوط طائرة شحن عسكرية تركية في قاعدة الوطية ، من طراز إيرباص “إيه 400 إم”، والتي تعد الرحلة رقم 40 منذ اعلان اتفاق جنيف للجنة العسكرية المشتركة (5+5) لوقف إطلاق النار وتنص على إخلاء جميع خطوط التماس من الوحدات العسكرية والمجموعات المسلحة بإعادتها إلى معسكراتها، بالتزامن مع خروج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية برا وبحرا وجوا في مدة أقصاها ثلاثة أشهر..
يأتي ذلك فيما انتهت السبت الماضي، المهلة التي حددتها لجنة (5 + 5) لتفكيك المليشيات وإخراج المرتزقة، تمهيدًا لتنفيذ خارطة طريق، تنتهي بإجراء انتخابات أواخر 2021.

تجديد المرتزقة

و كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن حيلة تركيا للسيطرة على مرتزقتها بليبيا بعد عدة احتجاجات جرت مؤخراً جراء الاقتطاع والتأخر في تسليم رواتبهم، مشيرا إلى أن تركيا تجري “عمليات تبديلية” للمرتزقة الموالين لها في الأراضي الليبية.
وأكد المرصد أن سلطات أردوغان تعيد دفعات من المرتزقة إلى سوريا، مقابل ذهاب دفعات أخرى منها إلى ليبيا، لافتا إلى أن المجموعة العائدة تتألف من 100 إلى 250 مرتزقًا، فيما تتوجه أعداد مماثلة إلى ليبيا، موضحا أن هناك شروطا وضعتها تركيا -التي يمر المرتزقة عبر أراضيها- لإتمام العملية من بينها الوضع الصحي والأمني للإرهابيين.
وأكد المرصد السوري أن أعداد المرتزقة من الفصائل الموالية لتركيا لم يتغير، نظراً لعمليات التبديل بعودة دفعات وذهاب أخرى.
مناورة تركية إخوانية
وفي السياق ذاته كشف عدد من المراقبين الليبيين والمتابعون للشأن الليبي” عن خطة إخوانية – تركية- قطرية، تتضمن الإبقاء على المرتزقة والمليشيات في ليبيا، حتى خروج نتائج المسار السياسي للنور واطالة أمد الأزمة في البلاد، لتحقيق أقصى المكاسب لأنقرة.
وأشاروا إلى أن تركيا ستساوم السلطة التنفيذية الجديدة والمجتمع الدولي بورقة المرتزقة، لتحصين اتفاقياتها التي وقعتها مع حكومة “الوفاق” غير الشرعية.


وبدورة أكد عادل ياسين، رئيس مجلس العلاقات الدولية الليبية، إن تنظيم الإخوان وتركيا يناوران ويتمهلان في تنفيذ اتفاق جنيف، لانتظار ما يسفر عنه المسار السياسي والدستوري.
وشدد ياسين في تصريحات صحفية على أن سياسة تنظيم الإخوان تقوم على الانتظار حتى تتضح الأمور، ويستطيع تنفيذ أهدافه التي رسمها بدقة عالية، بالسيطرة على موارد ومفاصل الدولة والسيطرة علي الاقتصاد الليبي، وأموال البلاد المجمدة في الخارج.
وأشار إلى أن إخراج المرتزقة وتفكيك المليشيات بالحل السياسي أقرب إلى الحلم في ظل هذا الكم الهائل من السلاح والمرتزقة والمقاتلين الأجانب الذين يتوافدون على ليبيا من كل حد وصوب وتحت أنظار المجتمع الدولي.
وأوضح رئيس مجلس العلاقات الدولية الليبية، أن السلطة التنفيذية الحالية تحت سيطرة تنظيم الإخوان الخاضع لتركيا، فيما يطمحون لتكرار نفس التجربة مع السلطة التنفيذية التي ستقود المرحلة الانتقالية حتى إجراء الانتخابات أواخر العام الجاري، وفقًا لخطة الأمم المتحدة.


وأكد أن تركيا التي تقود تنظيم الإخوان ستساوم السلطة الجديدة والمجتمع الدولي بورقة المرتزقة، لتحصين اتفاقياتها التي وقعتها مع حكومة “الوفاق” غير الشرعية.
وحذر من بوادر انقسام ظهرت مع الإعلان عن بدء الترشح للسلطة التنفيذية الجديدة، مشيرًا إلى أن كل قبيلة أو مجموعة أو إقليم دفعت بمرشحين، في محاولة للفوز بهذا المنصب أو ذلك، ما سيعلي من منطق المحاصصة التي لن تعود على الوطن بخير.


السيطرة على الموارد
ومن جانبه يرى المحلل العسكري الليبي محمد الترهوني أن “تركيا تراهن على عدم استقرار ليبيا للسيطرة على موارد البلاد، و في مقدمتها مصرف ليبيا المركزي”، مضيفا انها تحاول السيطرة على منطقة الحقول النفطية، وعلى الغالب هدفها الحقول الواقعة بالجنوب الغربي خصوصا بعد تمركز مليشياتها في غدامس.
واختتم الترهوني بأنه ما لم تُوجه ضربة عسكرية سريعة لتركيا في أغلب القواعد التي تسيطر عليها، فإنها لن تتوقف عن محاولاتها لعرقلة المسارات السياسية والعسكرية، خصوصا بعد تزايد نشاطها في نقل الإرهابيين والمرتزقة.
ويتخوف الليبيون من زيادةًالتوغل التركي في البلاد وخُطط أنقرة في بقاء الأوضاع كما هي دون تغيير ، الأمر الذي يزيد من معاناتهم التي استمرت منذ عقد كامل

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق