تقارير

” مصراته المدينة المتهمة_ حقب سوداء لعملاء أردوغان و تجار الدماء”

قورينا

لا يمكن تحميل مصراتة وأهلها وزر خيانات وجرائم بعض ممن ينتسبون لهذة البلدة الطيبة والذين – للأسف أساؤا إليها وجعلوا تاريخ المدينة مرتبطا ً بأقبح مراحل تاريخ ليبيا المعاصر حتي أن الكثير من المراقبين يقولون أنه لا يمكن كتابة تاريخ فبراير الأسود دون ذكر الدور المخزي للمدينة بعد أن سلمت نفسها لعناصر تنتمي إليها زوراً وهي في الحقيقة كانت عماد المؤامرة علي الوطن .

يعلم الليبيون ، أن مصراتة خرج منها ثعابين جوقة السياسيين ، وإرتدي بعض من أهلها رداء مليشيات القتل والدمار و كان لها ولايزال وبالخصوص من جانب سياسييها وميليشياتها الدور الأبرز فيما حاق بالوطن من انهيار وما ساءها من “فساد وسلاح وفوضى”.
كانت مصراتة إحدى الثكنات المليشياوية، التي تحركت بقوة ضد الشعب و النظام الجماهيري، وكان لعناصرها دوما طمعا في حكم ليبيا ليس انطلاقا من دور سياسي أو تطلعات حزبية أو ماشابه ولكن من منطلق “مال مصراتة” ونفوذها على بقية المدن الليبية.


ويرى مراقبون، أن السنوات العشر الماضية حولت “مصراتة”، إلى شىء غريب عن ليبيا بعدما أصبحت قبلة لتنظيم الإخوان المعادي للمصالح الوطنية الليبية والنظام العربي برمته ومركزاً لمرتزقة أردوغان وميليشياته وأردوغان نفسه ! ويرصدون حالة النشوة الكبيرة، التي مرت بالمدينة قبل عدة أشهر عندما اصطدم السراج بفتحي باشاغا وزير داخليته، بعد اكتشافه مؤامرة تُدبر من وراء ظهره مع الأتراك للإطاحة به والقفز على حكم ليبيا. ساعتها تحين “المصراتيون” الفرصة ورأوا أن هذه المواجهة قد تعجل بقفزتهم النهائية على حكم ليبيا وتحقيق الحلم. ورأيهم أو بالأحرى “الثلة” السياسية الفاسدة الموجودة فيها، أن لهم الحق في حكم ليبيا. فقد أحرقوا العاصمة طرابلس عام 2014 وتصدوا للزنتان. ومن قبل ذلك تعاونوا مع “حلف الناتو” ، وكانت اللجنة العسكرية فى مصراتة، هى التي كانت تزود الناتو بالإحداثيات المطلوبة لإغتيال الوطن، ورمزه القائد الشهيد معمر القذافي.
كما انهم أي المصراتيون، هم من يمكسون بتلابيب المشهد السياسي ويصنعون الفوضى الدائرة في ليبيا الآن، بدءا من باشاغا وزير الداخلية ومرورا بأحمد معيتيق نائب رئيس ما يسمى المجلس الرئاسي وغيرهما.
“مصراتة” الواقعة على بُعد 200 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس، تلعب دوراً يندى له الجبين في المشهد الليبي منذ نكبة فبراير 2011. و يفتخر بعض المنسوبين عليها بعار الخيانة ا عبر مساعدتهم للقوات التركية في المواجهة مع قوات الكرامة أثناء معركة طرابلس.


واحتدم عداء مصراتة، مع بقية مدن ليبيا ومع الشعب الليبي برمته، بعد تحولهار لمركزعمليات لكافة التيارات المتطرفة والمسلحة في ليبيا منذ عام 2011. ففي مصراتة، مقر حزب الإخوان المسلمين وعدد كبير من الكتائب المسلحة التي تدور في رحاه. كما تضم المدينة تشكيلات ينتمي مسلحوها إلى تنظيم “القاعدة” المتطرف. علاوة على أن “مليشيات مصراتة” تعتبر العمود الفقري في جيش المليشيات الذي يديره فايز السراج، وإن كانت تدين بالولاء لباشاغا وليس للسراج الذي يعلنون ولاؤهم له للحصول على “المرتبات” والمخصصات الشهرية والسرية.
سيطرت كتائب مصراتة وميليشياتها، بعد سقوط الدولة الوطنية في 2011، على أهم مخازن السلاح في ليبيا، بسبب تمركزها في المنطقة الغربية، والتي وقعت كلها آنذاك بيد مسلحيها، فتحولت تدريجيا من عاصمة التجارة والمال كما كان يعرف عنها في السابق إلى عاصمة للسلاح والمسلحين.
ويصفها البعض بدولة داخل الدولة الليبية، ولذلك فهى صاحبة الهيمنةً الكاملة على مفاصل القرار السياسي والاقتصادي في طرابلس، ولم تنازعها في ذلك سوى مدينة الزنتان، والتي عمدت ميليشيات مصراتة إلى طردها من طرابلس بعد دراما الحرب الأهلية عام 2013-2014.


وتكشف تقارير، أن مليشيات مصراتة المسلحة تتشكل من حوالي 32 الف مسلح ومئات الدبابات والمدافع المتنوعة وآلاف الآليات العسكرية، التي تحمل أسلحة متوسطة من النوع المضاد للطائرات. ويضاف إلى هذا كله وعلاوة على موقعها الاستراتيجي، أنها ثالث اكبر مدينة ليبية بعد طرابلس وبنغازي.
وطوال 10 سنوات كاملة بعد نكبة فبراير 2011 تمكنت مصراتة من مد جسور التعاون وتمتين العلاقات مع أنقرة اقتصاديا وعسكريا وتجاريا وعلى شتى الأصعدة. وتحولت مصراتة إلي ولاية تابعة لأردوغان .
ويقول البعض أن نسبة ما ليست كبيرة من سكان مصراتة، يعودون إلى جذور تركية والكراغلة في مصراتة عنصر كبير وحاسم، فمصراتة تجمع بين العرب والأتراك والشراكسة.ولكن في تقدير البعض الاخر ان مرور قرن قد أذاب ابناء المدينة في بوتقة الهوية الوطنية، وان ذلك لا يعطي مبرراً للبعض لتغيير ولاءاته الوطنية نحو ولاءات خارجية تصل لحد الخيانة .


وتسير بعض التقارير إلى أن مصراتة تضم أكبر عدد من المليشيات المسلحة ، أحصتهم بعض مراكز الدراسات، بنحو 117 مليشيا أشهرها “فجر ليبيا” وتسمى بأم الميليشيات فى ، ويرجع تأسيسها فى يوليو ٢٠١٤، خلال عملية عسكرية ضد مقاتلى قبيلة الزنتان، وسيطرت على العاصمة الليبية طرابلس أغسطس ٢٠١٤، واحرقت مطار طرابلس، ثم انضمت اليها بعد ذلك ميليشيات أخرى تابعة للإخوان وغيرهم.


وتعد “ميليشيا البنيان المرصوص”، من أقوى الفصائل المسلحة في مصراتة وتأسست فى أبريل٢٠١٦، إلى جانب مليشيا المجلس العسكرى لكتائب مصراتة، وميلشيا درع ليبيا وهى مجموعة محسوبة على تيار تنظيم الإخوان، وتضم داخلها ثلاثة ألوية رئيسية، هى لواء درع المنطقة الوسطى، ولواء درع المنطقة الشرقية، ولواء المنطقة الغربية فى الخمس وطرابلس وظهرت لأول مرة فى مارس ٢٠١٢.
ويضاف لهذا كله ميناء مصراتة، الذي كان ولا يزال يلعب دورا خطيراً في خدمة الإحتلال التركي وتسهيل وصولهم إلى ليبيا. ولا عجب من أن تكون أغلبية السفن المحملة بالسلاح والقادمة من تركيا إلى ليبيا تتوقف في مصراتة، وُتفرغ حمولتها في ميناءها!
وأمام هذا كله ، يطمع قادة مليشياتها أن تكون أغلب الأسماء المتداولة والمرشحة للحكومة المؤقتة المقبلة أو “للمجلس الرئاسي” من مصراتة سواء معيتيق أو باشاغا أو عبد الحميد الدبيبة وعبد المجيد سيف النصر وغيرهم ممن يحملون السلاح ويدينون بالولاء للباب العالي .


ويأمل أبناء الشعب الليبي ، وأهل مصراتة ومحبيها الحقيقيين ،في قدرة أهل مصراتة على التخلص ممن أساء إليهم وشارك في جعل تاريخ المدينة مرتبطاً بالخيانة والعمالة والخراب والتدمير وعودة مدينتهم إلي عهدها المزدهر مدينة وطنية ليبية تنعم بالأمن والازدهار ، ويعود أبناؤها للعمل والتجارة والمشاركة في إعادة البناء في إطار وطن واحد يلفظ كل النعرات االمناطقية والعرقية .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق