تقارير

“قرار قضائي عن محكمة البيضاء يبطل المزاعم التركية”

قورينا

-يوسف الفارسى : حكم المحكمة يضع السراج في مربع الخيانة.
-محمد الزبيدى : حكومة غير شرعية تفرط في مصالح شعبنا .

 

أبطلت الدائرة الإدارية بمحكمة الاستئناف في مدينة البيضاء الليبية، الأربعاء، حكما بإلغاء قراري “المجلس الرئاسي” لحكومة مليشيا الوفاق بشأن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا، بالإضافة إلى اتفاقية للتعاون الأمني والعسكري، وذلك لانتهاكهما السيادة الليبية.


وجاء في منطوق الحكم، الصادر في 28 ديسمبر 2020 ما يأتي: «حكمت المحكمة في موضوع الطعن بانعدام القرارين المطعون فيهما المتمثل في توقيع ممثلي حكومة الوفاق الوطني على مذكرتي التفاهم بين الجمهورية التركية وحكومة الوفاق، الأولى حول تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، التي تم توقيعها في مدينة اسطنبول التركية بتاريخ 27 نوفمبر 2019 ـ والثانية بشأن التعاون الأمني والعسكري، والتي تم توقيعها بمدينة اسطنبول التركية في 27 نوفمبر 2019، وما ترتب عليهما من آثار، وألزمت المطعون ضدهم بالمصاريف».


وفي نوفمبر 2019، أعلنت تركيا توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية في البحر الأبيض المتوسط مع حكومة مليشيات السراج ، بالإضافة إلى اتفاق التعاون الأمني والعسكري الموسع، وبموجبه أرسلت أنقرة نحو 20 ألف مرتزق سوري و 10 آلاف متطرف من جنسيات أخرى إلى طرابلس، والآلاف من المعدات العسكرية والبحرية وتولى تدريب المليشيات الإرهابية.

وفي الخامس من ديسمبر 2019، أقر المجلس الرئاسي للحكومة الليبية مذكرتي التفاهم، ودخلت مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية حيز التنفيذ رسميا في 8 ديسمبر، وفي الخامس من الشهر نفسه صادق البرلمان التركي على مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية، وبعدها بسبعة أيام، تقدمت تركيا بطلب إلى الأمم المتحدة لتسجيل مذكرة التفاهم الموقعة مع ليبيا.


ويرى مراقبون أن الحكم دمر فرص التواجد التركي الذي كان يزعم شرعية وجودة عبر تلك الاتفاقيات الباطلة والتي تنتهك السيادة الليبية.

ويؤكد الدكتور يوسف الفارسي، أستاذ الأمن القومي الليبي، أن قرار محكمة القضاء الإداري بالبيضاء سيؤثر بشكل بالغ على المشهدين السياسي والعسكري، مشيرا إلى أنه يضع حكومة السراج في خانة الخيانة والعمالة والإجرام والعقاب دوليا خاصة في الجرائم التي لحقت بالشعب الليبي من انتهاكات وتدمير وتصدير للإرهاب من جانب تركيا واستنزاف الأموال لصالحها والعمل على زعزعة استقرار المنطقة.

وكشف الفارسي أن تركيا التي ليس لها أي سند قانوني في احتلال ليبيا ارتكبت جرائم لا تسقط بالتقادم خاصة وأن السراج سوف يكون مطلوب دوليا حال التحقيق معه إن أقامت الدولة الليبية دعوى قضائية بسبب الانتهاكات التي حدثت بعد قراره غير القانوني.


ولفت إلى أن هذه الاتفاقية غير معتمدة من مجلس النواب وغير مسجلة في المكتب القانوني لمنظمة الأمم المتحدة لشؤون البحار والمحيطات وكذلك تركيا غير موقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيرا إلى أن الحكم يضع الحقائق أمام الشعب الليبي والمجتمع الدولي معتبراً أن السراج وحكومته مدانين بالتعامل مع مستعمر يدعم الإرهاب ووجوده غير قانوني ما يخالف المواثيق والأعراف الدولية والقوانين الوطنية.
وأوضح أن القرار سيزيد من عزلة تركيا الدولية ويجعل أي مشروع لها في شرق المتوسط خصوصا أطماعها في الطاقة والغاز والتنقيب عليها بلا أي سند قانوني ولو كان وهمياً.
باطلة شكلا ومضمونا

وفي السياق ذاته أكد القانوني الليبي محمد الزبيدي أن الاتفاقيات الموقعة مع تركيا مخالفة للقانون الدولي، مشيرا إلى أن الشق البحري في الاتفاقية لا يمكن لتركيا أن تنفذه لوجود مصر واليونان وقبرص.


وأضاف الزبيدي أن الاتفاقية باطلة شكلا ومضمونا، موضحاً أنها صدرت من غير ذي صفة قانونية وهي حكومة مليشيا السراج التي لم تحصل على ثقة البرلمان ولا علي تفويض شعبي .فهي حكومة بلا شرعية باعت مصالح الوطن لمستعمر أجنبي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى