تقارير

“وجوه فبراير الأسود_ الطبعة الرابعة_النمروش_ القناع ليبي و الهوي تركي”

قورينا

من بين الأسماء التي تثير أسئلة كبرى ودهشة حقيقية، في الترشح للمجلس الرئاسي المقبل، صلاح الدين النمروش، وزير دفاع المليشيات. أحد الذين اعتمد عليهم فايز السراج خلال العامين الأخيرين في التصدي لهجوم حفتر، وفي مواصلة الحرب الأهلية المريرة في ليبيا.
الأوراق المتاحة، عن صلاح الدين النمروش وماضيه قليلة للغاية. يندر أن نجد فيها موقفاً سياسياً لافتاً أو دفاعا عن هموم الليبيين ونكبتهم بعد فبراير الأسود 2011.
هو صلاح الدين النمروش، من مواليد عام 1976 ينحدر من مدينة الزاوية، تحصل على شهادة الدكتوراة في هندسة الحاسب الآلي من جامعة التكنولوجيا الماليزية.
بدأ مشواره العملي، مهندسا بإدارة المشتريات العسكرية عام 2000، ثم تدرج بعد ذلك في وظيفته حتي تم تعيينه آمرا لمكتب المعلومات والدراسات بإدارة المشتريات العسكرية من العام 2004 إلى 2015.
شارك النمروش، بعدة دراسات وأبحاث في الحاسوب وتقنية المعلومات في المجال العسكري في دول منها ماليزيا وسنغافورة وتركيا.


يمتلك خبرة لأكثر من 19 عامًا في مجال الحاسوب وتقنية المعلومات، علاوة بالطبع على خبرته في إدارة المشتريات العسكرية. عين وكيلا لوزارة دفاع المليشيات في 31 اكتوبر 2019، فيما تم تعيينه وزيرا مفوضا للدفاع تحت رئاسة السراج في 30 أغسطس 2020.
يرى مراقبون، إنه أحد الذين أحرقوا أنفسهم مبكرًا بالارتماء في أحضان الاستعمار التركي. فالنمروش، وربما بسب صغر سنه 45عامًا، مقارنة بباقي المسؤولين الليبيين معه. وضع أوراقه كلها في “السلة التركية”. ومع اشتداد الكره والاحتقار من جانب عموم الليبيين، للاستعمار التركي انطلاقا من ماضي بغيض لـ”الاستعمار” في ليبيا، جاهد ضده طويلا القائد الشهيد معمر القذافي، فإن النمروش وضع نفسه، وبالتحديد منذ أن تقلد منصب وزير دفاع المليشات داخل هذه “السلة الملعونة”.
يتندر متابعون للشأن الليبي، إنه من بين مائة لقاء قد يكون النمروش، أجراها خلال فترة تواجده في “الوزارة” على مدى الشهور الماضية، فإن 99 لقاءًا منها على الأقل تم مع مسؤولين أتراك وتحت رعاية خلوصي آكار وزير دفاع أردوغان. ويضيفون، أن سجل صلاح الدين النمروش، لا يؤهله للترشح لمنصب رئيس المجلس الرئاسي المقبل أو التنافس عليه، كما أن فترة وجوده فيما يسمى بوزارة الدفاع التابعة للسراج، ليست أكثر من “دورات تدريبية” دفع اليها برجال المليشيات ليتلقوا التدريب على أيدي ضباط أتراك، و”اجتماعات متوالية” مع مسؤولين أتراك ايضا وكفى. علاوة على أن إدارته المهنية لـ”دفاع السراج” ليست لافتة ولا مميزة، ولم يمتلك حتى جرأة المناداة بحل المليشيات التابعة لوزارته.


صلاح الدين النمروش، وكما أنه من الموالين بقوة، للسراج ومن المحسوبين على مراكز النفوذ التركي في غرب ليبيا، وحاليا المكلف بالإشراف على تشكيل الجيش المليشياوي الأكبر تحت اشراف تركي مباشر. فإنه كذلك “مخلب يد” حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لتنظيم الإخوان في ليبيا، والفئتين(الإخوان والأتراك) هما الأكثر كرها من عموم الشعب الليبي.
انطلاقا من سياسات تركية معلنة، ودعم تام لها دون مناقشة، فإنه يهاجم فرنسا باستمرار ويهاجم حفتر وعقيلة صالح. ومرجعه في ذلك أنها توجهات “السيد التركي” وهو مؤيد لها. ولا يهمه إن كان هؤلاء هم أعداء ليبيا حقا ومخربوها أم لا؟
برزت في الفترة الأخيرة مواقف عدة للنمروش في مقدمتها، إعلان اعتزازه التام بالعلاقات مع تركيا بعد تلقي نحو 1300 عنصر مليشياوي التدريبات على يد ضباط أتراك في مراكز داخل ليبيا، والإعلان عن 1100 آخرين يستكملون باقي التدريبات التركية ويزعم أنها ضد الإرهاب الكشف عن الألغام. قائلا انهم إنهم مستمرون في البرامج التدريبية التي ينظمونها مع الحليف التركي في إطار مذكرة التعاون الأمنية العسكرية المبرمة بين البلدين.


أما الموقف الثاني، فكان قبل نحو أسبوعين، عندما اعترض بصوت عالي على عملية “صيد الأفاعي” التي كان فتحي باشاغا وزير داخلية الميليشيات، قد أعلن عنها لمطاردة عصابات التهريب والمخدرات والبشر والوقود في غرب ليبيا، وقيل إن الهدف الحقيقي منها هو مهاجمة مليشيات “الزاوية” التي يندرج منها النمروش والزنتان التي يندرج منها جويلي، ورغبة باشاغا في الفوز بليبيا بقوة السلاح.
وقال النمروش، إنه ليس لديهم علم بـ”صيد الأفاعي” ولم يطلعوا عليها وتقدموا بمذكرة لفايز السراج لمنع هذه المواجهة الدموية بين ميليشيات الغرب الليبي.
أما بعيدا عن هذين الموقفين، فإنه ليس هناك “سجل سياسي” يمكن البناء عليه لدعم حظوظ النمروش الطامح لتولي رئاسة المجلس الرئاسي المقبل، ولكن المؤكد أن النمروش جزء من المشهد المأساوي وأحد وجوه فبراير الأسود في لييبا وبعدها واحد الذين يدعون ليبيتهم وهو تركي الهوي !

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق