تقارير
أخر الأخبار

استنفار أمني للميليشيات- وتحذيرات من تعرض العملية السياسية للخطر

قورينا

 

تطور جديد يعكس تزايد حالة الانفلات الأمني، حيث استنفرت العديد من الميليشيات المنتشرة في مدن غرب ليبيا عناصرها المسلحة، مع بدء الملتقى السياسي الليبي المنعقد في العاصمة السويسرية جنيف، لاختيار سلطة تنفيذية جديدة، تتولى إدارة المرحلة الانتقالية حتى موعد الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر من العام الجاري.

ويأتي هذا في الوقت الذي احتشد فيه رتل مسلح لميليشيات مصراته في طرابلس لحماية وزير داخلية حكومة الوفاق غير الشرعية فتحي باشاغا، من التكتل المضاد لتحالف الميليشياوي هيثم التاجوري و التابع لحكومة ميليشيات السراج.

وفي وقت سابق، أعلنت ميليشيات المنطقة الغربية و الجبل الغربي المساندة لما تسمى” بركان الغضب” التابعة لحكومة ميليشيات الوفاق، رفضها لمخرجات الحوار السياسي وللحكومة المزمع تشكيلها، كما أعلنوا توحيد كافة الميليشيات بالمنطقة الغربية، علاوة على رفضهم واستنكارهم لعملية ”صيد الأفاعي” والتي أعلن عنها باشاغا واصفين إياها بأنها عملية وهمية من أجل مصالح سياسية خاصة به.

وفي سياق متصل أعرب المتحدث باسم قوات حفتر أحمد المسماري عن مخاوفه من قيام الميليشيات بعرقلة أي حل سياسي في البلاد، مؤكدًا أنه سيكون أمام الحكومة الجديدة أزمة المرتزقة، مضيفًا أن نشاط الميليشيات يزداد كلما تطورت العملية السياسية لأن الأمر يعني نهاية وجودها، كاشفًا عن “مخطط إرهابي للميليشيات التي يرأسها المدعو بشير خلف الله البقرة وبقايا مجلسي إرهاب بنغازي ودرنة لتفجير مقار عامة وخاصة” ومنها مقر بعثة الأمم المتحدة في طربلس بحي جنزور.

ويأتي هذا فيما حذر مراقبون من خطورة المرحلة التي تدخلها الأزمة الليبية، خاصة أنها تأتي مع قرب اختيار سلطة تنفيذية جديدة، في الوقت الذي تواصل فيه تركيا ارسال المرتزقة والأسلحة وبما يخالف القرارات الأممية بحظر توريد والسلاح واتفاق جنيف بوقف إطلاق النار.

وأكد المراقبون على ضرورة حل الميليشيات وخروج المرتزقة من كافة الأراضي الليبية، حتي تستطيع البلاد الوصول إلى الانتخابات، مشددين على صعوبة نجاح أي حكومة في ظل المناخ الحالي.

ومن جانبه يرى المحلل السياسي الليبي فرح ياسين، صعوبة المرحلة المقبلة على البلاد خاصة في ظل انتشار الميليشيات والمرتزقة، مؤكدًا رفض الشعب الليبي لأي محاولات لفرض الجماعات المتأسلمة في المشهد، لافتًا إلى أن إجراء الانتخابات العامة في ليبيا نهاية العام مرهون بالمجلس الرئاسي الجديد ومدى جدية الأمم المتحدة في المطالبة بإخراج المرتزقة والميليشيات المتطرفة.

وفي السياق ذاته، كشف رئيس مركز التمكين للبحوث والدراسات الإستراتيجية، ورئيس ديوان المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان القبائل الليبية، محمد المصباحي، أن الأمم المتحدة لن تقدم أي جديد فهي تعمل على إدارة الأزمة منذ سنوات وليس حلها وهي مشكلة كبيرة تواجه الشعب الليبي، لافتًا إلى أن حل الأزمة لن يتم إلا بالوصول لانتخابات رئاسية وتشريعية والتي يصعب إجراؤها قبيل إخراج المرتزقة وحل الميليشيات وتسليم أسلحتها.

وأعرب رئيس ديوان المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان القبائل الليبية، عن أمله في أن تجرى الانتخابات العامة نهاية العام الجاري، مشيرًا إلى وجود عدد من المؤشرات التي تؤكد صعوبة إجرائها في ظل عدم تفعيل مخرجات اللجنة العسكرية الليبية المشتركة ووقف التدخلات الخارجية في الشأن الليبي ووضع حد لعمليات نقل الأسلحة والمرتزقة الأجانب.

هذا، ويبدي كثير من المراقبين الدوليين مخاوفهم من حالة الفوضي التي تعيشها البلاد، و انتشار السلاح وسيطرة الميليشيات علي مفاصل الدولة، من تعرض العملية السياسية للخطر، لاسيما مع تزايد أعداد المرتزقة الذين تم نقلهم من الشمال السوري، واستمرار تدفق المعدات العسكرية من جانب أنقرة للميليشيات الموالية لها.

وكانت مصادر قد كشفت عن مخاوف البعثة الأممية من استخدام هذا الحشد المسلح لتغيير الوضع العسكري في ليبيا بهدف فرض شخصيات وقوي تابعة لأطراف إقليمية علي هرم السلطة المؤقتةً في البلاد، مشددين على أن نجاح العملية السياسية مشروط بنزع سلاح الميليشيات وتفكيك تنظيماتها وإخراج كل العناصر الأجنبية خارج ليبيا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق