تقارير

الكاتب العربي اللبناني الكبير وليد الحسيني في الجزء الثاني من حواره مع صحيفة “قورينا”

حوار: إبراهيم عفيفي

– بغياب معمر القذافي حققت إسرائيل وحقق معها الغرب مكاسب لا تعد ولا تحصى

– القذافي كان السد العالي الذي حدّ من الهيمنة الأمريكية وساهم في إسقاط الحكم الأبيض العنصري في جنوب أفريقيا

– لم يكن لفرنسا أن تغفر لمعمر القذافي إنهاء نفوذها في تشاد ولا هزّ تواجدها في دول أفريقية تذخر بالثروات

– الناتو لم يكن بحاجة إلى التدخل المباشر في غير ليبيا لأنها كانت آنذاك محور الثورة العالمية والقذافي يتمتع بنفوذ لا يرد

– كلينتون كانت الأفعى الأكثر سماً في محنة 17 فبراير ومصطفى عبد الجليل ورفاقه حفنة من تجار الوطن

في الجزء الثاني من الحوار الذي تنفرد به صحيفة قورينا، مع الكاتب العربي اللبناني الكبير، وليد الحسيني، يكشف أسباب الإصرار من قبل “الاستعمار الجديد” وحلف “الناتو” في إسقاط الدولة الوطنية في ليبيا، وإزاحة القائد معمر القذافي بالقول إن “حلف الناتو” ما كان بحاجة إلى التدخل المباشر في غير ليبيا، لأن ليبيا كانت آنذاك محور الثورة العالمية، وكان معمر القذافي يتمتع بنفوذ لا يرد في كل حركات التحرر.

وأضاف الحسيني، إن “فرنسا” لم تكن، لتغفر لمعمر القذافي إنهاء نفوذها في تشاد، ولا هزّ تواجدها في دول أفريقية تذخر بالثروات الطبيعية، كما لا يمكنها التسليم بهيمنة القذافي على قرارات الإتحاد الإفريقي، لذلك اشتدت ضراوة المؤامرة على ليبيا.

حول ما حدث في ليبيا والدور الذي كان يمثله القائد الشهيد معمر القذافي بالنسبة للاستعمار ونفوذه والتصدي لشعلة التحرر التي كان يقودها.. وغيرها من القضايا، تدور أحداث الجزء الثاني والأخير مع الكاتب العربي واللبناني الكبير وليد الحسيني وإلى نص الحوار:

** لماذا كان الغرب يضمر الشر لليبيا؟ وكان هناك إصرار من قبل الاستعمار الجديد على إسقاط الدولة الوطنية وإزاحة القائد معمر القذافي؟

معمر القذافي، كان السد العالي الذي حدّ من الهيمنة الأميركية، وساهم في اسقاط الحكم الأبيض العنصري في جنوب أفريقيا، وأوهن الدور الفرنسي في دول أفريقية كانت تستعمرها من قبل، وأبعد اسرائيل عن حلم البقاء الآمن والمستقر في فلسطين.

كل هذا جعل كل هؤلاء أعداء شرسين لليبيا ولمعمر القذافي، وعندما وجدوا ما يكفي من العملاء في داخل ليبيا بعثوا بجيوش دولية، لم تخض حرباً كما خاضتها ضد ليبيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

** كيف ترى الحملة الإعلامية التي شنت على ليبيا والشعب الليبي قبل 10 سنوات لإسقاط نظامه الوطني؟ مثلما فعلت الجزيرة؟

طبعاً الإعلام هو السلاح الأقدر على خداع الجماهير وقلب الحقائق، وقد استغل أبشع استغلال في العدوان الجماعي على ليبيا.

** لماذا تدخل الناتو بحملة عسكرية ضخمة في ليبيا ولم يحدث هذا في أي دولة عربية أخرى آنذاك؟

ما كان الناتو، بحاجة إلى التدخل المباشر في غير ليبيا، لأن ليبيا كانت آنذاك محور الثورة العالمية، وكان معمر القذافي يتمتع بنفوذ لا يرد في كل حركات التحرر.

** ما تقييمك للدور الفرنسي تحديدا في الانهيار داخل ليبيا؟ والى أي مدى كان النفوذ الليبي مهددا للتواجد الفرنسي في أفريقيا؟

لا يمكن لفرنسا، أن تغفر لمعمر القذافي إنهاء نفوذها في تشاد، ولا هزّ تواجدها في دول أفريقية تذخر بالثروات الطبيعية، كما لا يمكنها التسليم بهيمنة القذافي على قرارات الإتحاد الإفريقي.

أعتقد أن هذه النتائج المرة، التي حصدتها من سياسات القذافي التحريرية كانت كافية لتكون رأس الحربة في المؤامرة على ليبيا.

** ساركوزي قال إنه لم تكن هناك أي ثورة في ليبيا والمخابرات الفرنسية هى من قامت بها مع قناة فرانس 2 عام 2017 ما تقييمك؟

لا أحد ينتظر اعتراف ساركوزي بدور المخابرات الفرنسية في إشعال مؤامرة 17 فبراير، يكفي أن يكون العالم شاهداً على أن برنار ليفي، الفرنسي اليهودي، هو المشغل والمشرف والمنفذ لأكبر مؤامرات العصر.

** ما هو تقييمك لاعترافات مصطفى عبد الجليل عندما قال إن أول زيارة لللمجلس الوطني الانتقالي الى قطر أخذ كل عضو 100 ألف دولار؟

إعتراف مصطفى عبد الجليل، بقبض كل عضو من أعضاء المجلس الانتقالي رشوة مئة ألف دولار من قطر، ما هو إلا تأكيد للمؤكد أن المشاركين بـ 17 فبراير كان يحركهم المال، فهم ليسوا سوى حفنة من تجار الوطن، الذي باعوه من أجل حفنة من الدولارات.

** كيف ترى دور الصهيوني برنارد ليفي في ليبيا؟ وما هى المكاسب التي عادت على الاستعمار الغربي والقوى الدولية جراء ما جرى في ليبيا؟ ورحيل القائد القذافي؟

إن دور برنار ليفي لا يحتاج إلى تفسير. فما كان يخططه لليبيا خططت له إسرائيل والمخابرات الفرنسية كما قلنا، أما الاستفادة من غياب معمر القذافي، فقد حققت إسرائيل بغيابه وحقق معها الغرب مكاسب لا تعد لا تحصى،
فها هو التطبيع يستوي على عروش الخليج العربي، وها هي مئات المليارات الليبية، التي استثمرها القذافي لصالح أجيال المستقبل، تأكلها المصارف الغربية من دون أن تجد من يسأل عنها أو يسائلها.

** إلى أي مدى تسريبات هيلاري كلينتون كانت كاشفة للوضع الليبي وما جرى قبل سنوات؟

هيلاري كلينتون كانت الأفعى الأكثر سماً في محنة 17 فبراير، وهي أيضاً لا تخجل من الحديث عن بطولات الغدر في مؤامرة العصر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق