تقارير

وليد اللافي.. الذراع الإعلامية للإخوان والجماعة الليبية المقاتلة وزيرًا في حكومة الدبيبة

قورينا

وسط حالة استياء عارمة، من ضم التشكيلة الحكومية التي سيقدمها عبد الحميد الدبيبة، إلى مجلس النواب خلال الساعات القادمة، لكونها تضم أسماءًا إرهابية وداعمة للإرهاب، ومتهمة بتأجيج الفوضى في ليبيا.
ووسط عشرات القضايا التي رفعتها تنظيم الإخوان طيلة الشهور الماضية، ضد الصحفيين والإعلاميين الذين رصدوا ترشيح بعض الشخصيات المشبوهة في حكومة الوحدة أو الحكومة الانتقالية برئاسة “الدبيبة”.

يبرز اسم وليد عمار اللافي، ضمن التشكيلة الحكومية الذي أثار اسمه ولا يزال ضجة واسعة بين صفوف الليببين، في حكومة يأمل منها الجميع أن تتجاوز جزء من الفوضى العارمة، وتجهز البلاد للانتخابات المقبلة وتفعل “المصالحة الوطنية”، وفق توصيات وتعهدات ملتقى الحوار السياسي في جنيف.

والسبب وراء، الاعتراضات الشديدة على شخص وليد اللافي، الذي قدم اسمه كوزير دولة للشؤون السياسية إنه ليس شخصية سياسية ليبية معروفة أو شخصية إعلامية ذات وزن، يمكنها تحريك الأوضاع السياسية في البلد لصالح ملايين الليبيين، ولكنه مجرد “مخلب قط” لتنظيم الإخوان في ليبيا، و”قفاز” لكل من الإخواني علي الصلابي والإرهابي عبد الحكيم بلحاح زعيم الجماعية الليبية المقاتلة التي تنتمي إلى تنظيم القاعدة.

“اللافي”، الذي سبق أن شغل مدير “قناة النبأ”، لصاحبها الإرهابي عبد الحكيم بلحاج، معروف بتوجهاته الإخوانية وكونه “منصة” للأغراض التركية والقطرية، يروجون من خلالها ما هو كل ضد الوطن الليبي.

ومنذ شهور تردد اسم وليد عمار اللافي، ضمن أسماء حكومة الوحدة، حتى ظهر مؤخرا في التسريبات بخصوص “تشكيلة الدبيبة” المقدمة لمجلس النواب.

وطوال السنوات الماضية بعد نكبة فبراير 2011، كانت القنوات الإعلامية، التي تولى وليد اللافي إدارتها منصة رائجة للإرهاب وبالخصوص قناة النبأ ثم فبراير ثم قناة “سلام”. ولا ينكر أحد أن قناة الجزيرة القطرية الصانعة للإرهاب، وبوق إمارة الدوحة كانت “المظلة الإعلامية”، لقنوات النبأ وفبراير وسلام، وقدمت كل ما في وسعها لهذه الكيانات الإعلامية التحريضية لتأجيج الفتنة والإرهاب والدمار في ليبيا سواء عبر موظفين وإعلاميين وكوادر بشرية، أو “مساعدات تقنية”، في البث وغيره.. كما كان وليد اللافي ذات نفسه ناطقا باسم مجالس شورى الجماعات الإرهابية في درنة وبنغازي، بعد نكبة فبراير 2011. فالخطاب الذي قدمه “اللافي” كان خطابًا إرهابيا تحريضيا داعمًا للميليشيات المسلحة بامتياز.

ولذلك لم يكن غريبًا، أن يصنف المركز الليبي لحرية الصحافة، في تقرير منشور له قبل 4 سنوات، قناة النبأ لصاحبها الإرهابي بلحاج ومديرها وليد اللافي، في مقدمة القنوات الليبية الداعمة للإرهاب والفتنة والتي تحتشد بشيوخ ظلاميين، تباروا في بث خطاب التحريض والكراهية عبر سنوات.

فـ”اللافي”، الذي ضمه عبد الحميد الدبيبة لحكومته كان ولا يزال الذراع الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية والجماعة الليبية المقاتلة، بعلاقته الوطيدة بكل من بلحاج في النبأ والصلابي في فبراير وقناة سلام.

ويرى بعض المراقبين، أن قناة “سلام”، والتي تبنت خطاب ناعم يميل للفن والمنوعات منذ ظهورها، قد أدركت فجاجة الخطاب الإرهابي المباشر فعمدت للتغييب عبر أعمال فنية مشبوهة تبث على قنواتها، بالتعاون مع شبكات تركية أخرى مثل trt، فهم يبثون السم في الأعمال الفنية والتاريخية التي يذيعونها وهى كلها مجموعة “ضلالات تاريخية”، غير موثقة ولا معترف بها.

وبعدما تصدى العديد من الصحفيين والإعلاميين الليبيين لفضح محطات وليد عمار اللافي، الذي قفز عبر ائتلاف 17 فبراير الإخواني مع نزار كعوان، على مقر قناة “الشبابية”، في حى الأندلس بعد نكبة فبراير ثم ارتمي في أحضان الإخوان والإرهابيين وتلون كالحرباء بأكثر من ثوب، فإن “اللافي”، وعبر مجموعة تعمل معه في تركيا، عمدت إلى ملاحقة صحفيين ليبيين تصدوا له ولمسيرته المشبوه، برفع قضايا في تونس وليبيا وخارجها، مثل القضية التي رفعها ضد الصحفي محمود المصراتي، بعدما كشف علاقته بقطر وعلي الصلابي.

ومثل القضية الأخرى التي رفعها ضد الصحفي المقيم في هولندا، محمد ربيع بعدما اتهمه بتقاضي أموال من قطر والإخواني علي الصلابي قبل أسابيع قليلة.

فـ”اللافي”، لا يريد أن يفتش أحد في تاريخه المشبوه، لكن تقديمه كوزير في حكومة الدبيبة، هو “نذير شؤوم”، ويؤكد أنها لن تستطيع عبر هؤلاء الأشخاص ان تعبر بالليبيين إلى الاستقرار وتنهي سنوات من المأساة والفوضى، وإذا كان جلها إرهابيين وإخوان وفاسدين فماذا يرتجى منها؟!

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق