تقارير

خاص قورينا|دور الإخوان في التأثير على منسق البعثة الأممية زينينجا للذهاب إلى استفتاء الدستور المشبوه ..ولماذا انسحب السائح من اجتماع اللجنة الدولية..وتسريبات خاصة عن حل ملتقى الحوار السياسي الليبي

خاص قورينا
“كنت هناك، واضطررت إلى الانسحاب بسبب المعلومات المضللة التي طرحت في الاجتماع”، هكذا كتب د. عماد السايح رئيس المفوضية العليا للانتخابات، تعليقا على اجتماع ، مجموعة العمل السياسية، التابعة للجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا قبل نحو يومين.

الحاصل، أن هناك وفق مصادرعدة “طبخة مسمومة”، تُجهز لليبيا، الفترة القادمة، تريد الإطاحة بملتقى الحوار السياسي الليبي، والإطاحة بعمل اللجنة القانونية المكلفة بوضع قاعدة دستورية للانتخابات في ديسمبر القادم.


وتكشف بعض المعلومات المتوافرة، أن هناك صفقة ما بين عقيلة صالح رئيس مجلس نواب طبرق والإخواني خالد المشري رئيس مجلس الدولة، مفادها العمل بكل قوة على الدفع باتجاه البدء بالاستفتاء على الدستور، وتأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة، لاستمرار احتفاظ الرجلين بمنصبيهما رغم انهم كانا ممن دمروا ليبيا ونهبوا مقدراتها، طيلة السنوات الست الماضية، ومنذ اتفاق الصخيرات في المغرب 2015.

ويرى خبراء، أن “الطبخة” لا تقتصر على كل من عقيلة صالح والمشري، ولكن هناك منسق البعثة الأممية “زنينجا”. وان كان بالخلاف مع يان كوبيش، رئيس البعثة الأممية في ليبيا والذي يصر حتى اللحظة الأخيرة على اجراء الانتخابات في موعدها ويرى انها طوق الانقاذ الوحيد للشعب الليبي.

في نفس السياق، فان الدفع بالانتخابات جانبا، وعدم سرعة الاتفاق على القاعدة الدستورية اللازمة، والإصرار على اجراء الاستفتاء على مشروع الدستور المجهز منذ عدة سنوات والمختلف عليه جملة وتفصيلا أولا، يعني العودة من جديد لنقطة الصفر.

ففكرة إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور، محل الخلاف والمدعوم من جماعة الإخوان، يعتبر تماهي وتنفيذ لمخططات الإخوان الإقصائية، ويكشف تواطؤ عقيلة صالح مع المشري في اجتماعات الغردقة وبوزنيقة. علاوة على أن مشروع الدستور ووفق خبراء قانونيين وسياسيين ليبيين، “مشبوه” من أوله لآخره.


وكان قد كشف، مصدر بملتقى الحوار السياسي، وفق ما نقلت “أوج”، أن رئيس مفوضية الانتخابات، عماد السايح، أكد أن المعلومات المضللة، التي قصدها في تغريدته الأخيرة، والتي تسببت في انسحابه من اجتماع مجموعة العمل السياسي التابعة للجنة المتابعة الدولية المعنية بـ ليبيا، هي إعلان منسق البعثة الأممية، راسيدون زيننجا، توجه البعثة لدعم مخرجات الغردقة وعدم اعتماد القاعدة الدستورية، لوجود اختلاف بين أعضاء اللجنة القانونية عليها، وهو ما يعني انتهاء حلم الانتخابات ديسمبر2021 المُقبل، واستمرار مجلسي النواب والدولة وعدم عودة الأمانة للشعب.


ووفق المصدر، فإما حرب أخرى أو انتظار حوار قادم بعد سنين، وذلك مخالفة لما ورد في خارطة الطريق، وانتهاء المدد الممنوحة للبرلمان بالخصوص.

في السياق ذاته، قال رئيس مجلس المفوضية العليا للانتخابات الدكتور عماد السايح، أنهم حددوا نهاية يوليو 2021 كخط لاستلامنا القوانين الانتخابية.

وأضاف “السايح”، في تصريحات له قبل يومين، الانتخابات هل ستجرى في يوم واحد؟ أم إحداهما تسبق الأخرى؟ إذا أصر مجلس النواب على أن الانتخابات تجرى يوم ٢٤ ديسمبر فهذا يعني أن المفوضية ستبدأ بتنفيذ قانون “انتخاب الرئيس”. وتابع السايح، أن السبب في ذلك، يعود الى أن الفترة بين الانتخابات الرئاسية والنيابية متفاوتة. فالرئاسية تأخذ فترة أطول، خاصة فيما يتعلق بالدعاية الانتخابية، لأن الرئيس ملزم أن يقوم بدعايته الانتخابية في مختلف دوائر وأنحاء ليبيا، بينما الانتخابات البرلمانية، عضو البرلمان يقتصر دعايته على دائرته فقط.

وأشار السايح، إلى أن حكومة الوحدة الوطنية، ومن تصريحات رئيسها، عبد الحميد الدبيبة، فأعتقد أنه يملك الإرادة والعزم في دعم المفوضية، لكي تكون قادرة على تنفيذ استحقاقات 24 ديسمبر. لكن هذا التوجه يحتاج إلى أن توضع ليبيا في مسار التغيير السلمي، وأن يفي باستحقاقاته ووعوده في دعم المفوضية ودعم انتخابات 24 ديسمبر.

وشدد السايح، أن مجلس النواب حاليًا أمامه خياران لا ثالث لهما. إما الاستفتاء على مشروع الدستور أو الانتخابات في 24 ديسمبر2021.

وتابع السايح، أن سرعة اتخاذ القرار من قبل مجلس النواب، هي من يحدد كفاية المدة الزمنية لانتخابات 24 ديسمبر أم لا.
وأردف السايح، لكي يكشف المستور، أن النقاشات المتعلقة بالقاعدة الدستورية والتشريعات المتعلقة بالانتخابات العامة الرئاسية والبرلمانية ما زالت لم تستوفِ الحد الأدنى من المناقشات التي تحتاج لفترة زمنية طويلة.

قائلا بوضوح: نحن متحفظون ومتخوفون من أن هذه النقاشات تمتد لما بعد يوليو 2021؛ لأنه هو الخط الذي لا تستطيع بعده مفوضية الانتخابات الالتزام بموعد انتخابات 24 ديسمبر.

مضيفا: أن مجلس النواب هو السلطة التشريعية التي تعتمد القاعدة الدستورية والتشريعات الانتخابية الرئاسية والبرلمانية، بغض النظر عن خلفيات ومرجعيات القاعدة الدستورية.

وعلى خلاف تواطؤ منسق البعثة “زنينجا”، قال يان كوبيش، رئيس البعثة، خلال المؤتمر الصحفي مع وزير الخارجية الالماني، هايكو ماس، دعونا لا نخدع انفسنا، ليبيا لا تزال دولة منقسمة. واضاف، هذا بلد منقسم، لذلك نتوقع من الحكومة ومن الرئاسة ومن البرلمان العمل لتوحيد البلاد وتقريبها من خلال إظهار الإرادة للتعاون على الرغم من الخلافات الموجودة.
مشيرا الى أنه ستسعدنا – كبعثة أممية- مرافقة البلاد إلى الانتخابات في 24 ديسمبر 2021. وطالبا من المجتمع الدولي وكل القوى الدولية احترام رغبة الشعب الليبي.


ويتوقع مراقبون، ان يكون إخوان ليبيا قد اخترقوا جدار منسق البعثة “زينينجا” بالفعل ويحاولون من خلاله املاء شروطهم والعودة للمشهد، بنسف وتسويف القاعدة الدستورية والاصرار على الاستفتاء على مشروع الدستور الاخواني المختلف عليه.
والسبب بالطبع، أن الإخوان، يدركون تماما أنهم لم يعد لهم حضور سياسي وشعبي، وأنهم تنظيم متطرف عابر للحدود، لا يتمتع بأي ولاء وطني ليبي. كما ان الشعب الليبي طاردهم في معارك دامية ضد أجنحتهم العسكرية المليشياوية، وحلفائهم من الجماعة الإرهابية الليبية المقاتلة، ذراع تنظيم القاعدة في ليبيا من فجر ليبيا الى بركان الغضب إلى الدروع إلى مجالس الشورى الإرهابية إلى داعش؟

والخلاصة صفقة عقيلة صالح – المشري للاستمرار والاطاحة بموعد الانتخابات المقبلة لن تمر، وسيتصدى لها الليبيون بكل قوة ويدمروا هذا المخطط الخبيث.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق