تقارير

أعضاء اللجنة القانونية يطالبون البعثة بسرعة استكمال خارطة الطريق .. وخبراء: الإخوان يعملون على تعطيل الانتخابات بعد فشلهم في البلديات

خاص قورينا

غموض كبير يحيط بخريطة الطريق لحل الأزمة الليبية والتي تم الاتفاق عليها في الملتقى السياسي وانتجت الحكومة الحالية والمجلس الرئاسي، وقد نصّت على تكليف “لجنة قانونية” مؤلفة من أعضاء من ملتقى الحوار السياسي وأعضاء من مجلسي الدولة والنواب للاتفاق على قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات، وتم منحها مدة زمنية مقدارها 60 يوماً لإنجاز مهامها.

وبالفعل بدأت اللجنة أعمالها يوم 21 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وآخر اجتماع لها كان منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، حيث أعلن أعضاء اللجنة تقديمهم مقترحاً بشأن القاعدة الدستورية لفريق البعثة الأممية. الأمر الذي أكدته البعثة حينها، دون أن تحدد رأيها بشأن المقترح.
وحذر رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، عماد السايح، بشأن “غموض” في المسار الانتخابي، بعد توقف عمل اللجنة القانونية.


وذكر السايح، في تصريح أن مشاورات البعثة الأممية مع اللجنة القانونية “شبه متوقفة”، لافتاً إلى أنه ثمة غموض من جانب البعثة الأممية، “ومواقف بعض الأطراف السياسية تجاه إجراء الانتخابات”. مؤكداً إخلاء المفوضية العليا كامل مسؤوليتها عن أي تأخير لـ”إنجاز هذا الاستحقاق في موعده المحدد”، ومشدداً على ضرورة عمل حكومة الوحدة الوطنية على خطة تنفيذية للعملية الانتخابية.
ومن جانبه أكد اللجنة القانونية المنبثقة عن الحوار عبد القادر احويلي أن البعثة الأممية دخلت في ثبات عميق بعد انتخاب السلطة التنفيذية الجديدة في البلاد.


وأوضح احويلي في تصريحات خاصة لــ”قورينا” أن البعثة حتى الان لم توضح ما هي خطتها للمرحلة المقبلة.
وكشف عضو اللجنة القانونية اصدار بعض أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي بيان الأيام القادمة يخلون مسؤوليتهم عن تأخر الاستحقاق الانتخابي في حالة حدوثه.
وأعرب عن تمنيه بالتزام الجميع بما جاء في خارطة الطريق بخصوص الانتخابات والضغط لإنهاء هذه المرجعية، مطالبا الحريصين على الوصول للانتخابات البرلمانية والدستورية أن يتحملوا مسئولياتهم بالخصوص.
خطة إخوانية
وفي السياق ذاته علق المحلل الليبي والناطق باسم حراك العاصمة الشعبي، أحمد بوعرقوب أنه يبدوا الإخوان المسلمين يرفضون اجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية و يعملون عرقلة إقامتها في التاريخ المتفق عليه 24 ديسمبر المقبل لعلمهم المسبق بالنتائج التي ستؤول إليه الانتخابات.
وأضاف بو عرقوب في تصريحات خاصة لـ”قوروينا” أن ذلك نتيجة سقوطهم في الانتخابات التشريعية سنة 2014 و أيضاً في انتخابات البلدية في 2020/2021 و يسعون إلي استمرار ( الديمقراطية التوافقية ) التي تضمن استمرارهم في المشهد السياسي الليبي من خلال وجودهم علي رأس ما يسمي بالمجلس الدولة والذي يرأسه خالد المشري.
ولفت أن الهادي الصغير عضو مجلس النواب وعضو اللجنة القانونية المشكلة من المجلس للتفاوض مع مجلس الدولة في اجتماعات القاهرة و الغردقة للتوافق حول قاعدة دستورية لاجراء الانتخابات و في احاطته أمام مجلس النواب قال (أعضاء مجلس الدولة قالوا لنا صراحةً لا نريد اقامة الانتخابات في 24 ديسمبر) .
وأوضح أن الإخوان ليس لديهم القدرة علي تنصيب رئيس لليبيا عن طريق الانتخابات المباشرة و يرجع لذلك لغياب الحاضنة الشعبية حيث أنهم يمثلون أقل من 1‎%‎ من المكون السياسي الليبي، و أيضاً لا توجد شخصية إخوانية تحطي باحترام الليبيين.
ودعا أبو عرقوب المفوضية العليا للانتخابات أن تقوم بمخاطبة البرلمان وحثه علي الاسراع في اعتماد القاعدة الدستورية و اصدار قانون الانتخابات، بدلاً من مخاطبة حكومة الوحدة الوطنية.
دعم الانتخابات
بينما أطلق عدد من النشطاء الليبيين حراكاً لدعم المسار الانتخابي في البلاد، بعد تخوفات من عرقلة المسار الدستوري الذي انبثق عن ملتقى الحوار السياسي، للتوافق حول وثيقة دستورية للانتخابات المقرر عقدها نهاية العام الجاري.
وطالب النشطاء، في بيانهم التأسيسي الذي حمل اسم “البيان رقم 1″، بضرورة تضمين خريطة الطريق المنبثقة عن الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري، وبخاصة البنود المتعلقة بموعد الانتخابات الوطنية في ديسمبر/كانون الأول المقبل، مؤكدين أنهم مجموعة من الليبيين والليبيات من كل التوجهات والمدن والمناطق.
وأشار البيان إلى أن طلب تضمين خريطة الطريق في الإعلان الدستوري يضمن تأكيد إطلاق الانتخابات في موعدها، “وعدم الالتفاف عليه أو المماطلة والتسويف”، على حد وصف البيان.
وذكر البيان أن إطلاق الحراك يأتي لتوعية الشارع الليبي بأهمية المسار الديمقراطي، “وخلق وعي شعبي عام للمشاركة الفاعلة في الانتخابات، وممارسة المواطن حقه المشروع في من يحكمه”، بحسب البيان.

وتحدد خريطة الطريق التي أقرها أعضاء ملتقى الحوار السياسي، خلال اللقاءات في تونس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، يوم 24 من ديسمبر/كانون الأول المقبل موعداً لإطلاق انتخابات برلمانية ورئاسية تنهي فترات الانتقال السياسي، وتفضي بالبلاد إلى المرحلة الدائمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق