تقارير

أردوغان مستمر في تدمير الاقتصاد التركي بقرارته

قورينا

شكك الكثير في قرار الرئيس رجب طيب أردوغان بإقالة محافظ البنك المركزي ناجي اقبال، الذي كلف بهذا المنصب منذ بضعة أشهر فقط، في تقويم رئيس تركيا لحالة اقتصاد دولته.

وكتب الكاتب الصحفي نيكولاي بروتسينكو، في صحيفة “أوراسيا ديلي”، طالعته قورينا، عن مخاطر شعبوية أردوغان في قراراته المالية، قائلاً أن قرار الرئيس التركي يثير شكوكا جدية لقد وجدت تركيا نفسها عمليا تحت ضربة مزدوجة من فيروس كورونا والتضخم المتسارع.

لافتا أن تغييرات أردوغان للموظفين تقوض أي إيمان بعقلانية السياسة المالية والاقتصادية للسلطات وإمكانية التنبؤ بها، موضحا أن أردوغان في سيحاول كسب فترة رئاسية مقبلة في العام 2023، ويستكمل برنامج إصلاح اقتصادي جديد، بدأت الحكومة التركية الآن في تنفيذه.

أوضح أن هناك احتمال كبير الا يتواجد الرئيس التركي في رئاسة الجمهورية خاصة بعد إصابة بانتكاسات كبيرة في الانتخابات المحلية مع خسارة حزبه {العدالة والتنمية} أكبر ثلاث مدن تركية وهي أنقرة و إسطنبول و إزمير، خاصة انها قبل تأزم الأوضاع وخسارة العملة” الليرة”، وكذلك انكشاف البلاد في جائحة كورونا، فهل يستطيع أردوغان اقناع الشعب بجدوى برنامجه حول الإصلاح الاقتصادي مجددا؟.

وبدورها حذرت وكالة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني من ضبابية الاقتصاد التركي بعد تغيير محافظ البنك المركزي، مؤكدة أنه وفقا لمحلليها، هذه الخطوة تقوض الثقة في البنك الوطني التركي، خاصة إذا عاد رئيسه التنفيذي الجديد بسرعة إلى خفض أسعار الفائدة وعادت الاضطرابات في أسواق الصرف الأجنبي والسندات كما حدث العام الماضي، مما سوف يؤدي لخفض التصنيف الائتماني السيادي لتركيا.

واتفق معه خبير الشرق الأوسط في معهد العولمة والحركات الاجتماعية، ميخائيل بالبوس، قائلا إن أساس القرار شعبوي وسياسي، تم تقديمه بوصفه نتاج قلق على رفاه المواطنين الأتراك، مشيرا إلى أنه كما هو الحال في مجالات أخرى، كالسياسة الخارجية، يلعب أردوغان لعبة محفوفة بالمخاطر في الشؤون المالية خاصة في العراق وسوريا وليبيا وشرق المتوسط وأوروبا ومنها فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار إلى أنه قد يكون ثمنها خسارة كبيرة للناخبين، لأن الإجراءات الحالية لا تستبعد تطور المشاكل المالية الحالية إلى مشاكل أكبر”

ويواجه اردوغان وحزبه العدالة والتنمية تحديات كبرى تؤشر لخسارة الناخبين في الاستحقاق الانتخابي 2023، وأرجعت المصادر التركية المؤشرات للنشاط حركة ” زد” الشبابية والتي تخطي قوامها 13 مليون ناخب والذين أعلنوا تحدي الرئيس التركي وتوعدوه بخسارة الانتخابات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق