تقارير

خاص- ترجمته لكم قورينا تقرير غربي: فرنسا لا يزال أمامها الكثير لتحسين صورتها في ليبيا حتى بعد إعادة افتتاح سفارتها

تلمس تقرير غربي نشره موقع “rfi”، وقع الخطوات الفرنسية في ليبيا والزخم الأخير حولها.. وتأثير ذلك على السلام والمستقبل في ليبيا بعد اعادة افتتاح السفارة الفرنسية مؤخرا.

صحيفة “قورينا” ترجمت التقرير وإلى النص:-
أعادت فرنسا فتح سفارتها في ليبيا هذا الأسبوع بعد إغلاق دام 7 سنوات، وبعد عقد من انعدام الأمن بعد سقوط الزعيم معمر القذافي. وفي الوقت الذي تستعد فيه البلاد لإجراء انتخابات في ديسمبر2021، هل ستساعد القوى الدولية ذات الطموحات في كسب النفوذ في ليبيا في المستقبل؟ أم تعرقل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة؟.

وكان قد أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إعادة افتتاح السفارة الفرنسية، بعد محادثات في باريس الأسبوع الماضي مع رئيس المجلس الرئاسي الجديد محمد المنفي.، بعد استهدافها في تفجير سيارة مفخخة في أبريل 2013 وبعدها تم نقل السفارة الفرنسية في ليبيا إلى تونس في يوليو 2014، إلى جانب العديد من البعثات الأجنبية الأخرى.

وعلى الفور، استأنفت البعثة الدبلوماسية الفرنسية، عملياتها في ليبيا خلف جدار طويل في مبنى جديد على مشارف طرابلس.

وتقول الباحثة في شؤون ليبيا، ماري فيتزجيرالد إن إعادة الافتتاح مهمة للغاية ورمزية للغاية، هناك جو من التفاؤل بشأن الأحداث الأخيرة في ليبيا، حيث تم تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة للإشراف على الاستعدادات للانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر، وبالخصوص بعدما قام وزراء خارجية أوروبيون من إيطاليا وفرنسا وألمانيا بزيارة مشتركة لطرابلس.

وتؤكد فيتزجيرالد، إن الزيارة كانت رائعة بالنظر إلى الانقسام بين الدول الأوروبية الأعضاء، والذين لها مصلحة راسخة في ليبيا.

وتضيف فيتزجيرالد: أنه من المعروف أن فرنسا انحازت ودعمت أحد المتحاربين الرئيسيين في الصراع في ليبيا على مدى السنوات السبع الماضية، وهو “خليفة حفتر”. وقد قوض ذلك الموقف الأوروبي الموحد سابقا، علاوة على أن لدى فرنسا الكثير من العمل لاستعادة وضعها في ليبيا وإصلاح صورتها.

ولا ينسى أحد، أن حفتر هو الرجل الذي شن هجومًا للسيطرة على طرابلس من الحكومة، التي كان معترف بها دوليًا، على حد قول التقرير، في ذلك الوقت وقبل أيام فقط من اجتماع حوار للأمم المتحدة كان مقررًا عقده في أبريل 2019.

وتوضح فيتزجيرالد، لقد فشل في ذلك الهجوم وفشل في حربه، وبعدها ترك فرنسا مضطرة لإصلاح الضرر الناجم عن دعمها له، وهو التصور السائد في ليبيا لدى الكثيرين.

ولم يتوقف القتال إلا في الصيف الماضي 2020، وأعقبه وقف إطلاق النار الرسمي في أكتوبر، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة بقيادة رئيس الوزراء المؤقت عبد الحميد الدبيبة.

وبالنسبة للباحثة ماري فيتزجيرالد ، فإن أحد الجوانب الأكثر لفتًا للانتباه في هذا الفصل الأخير في إحلال السلام في ليبيا، هو الانتقال السلمي للسلطة من فايز السراج إلى الدبيبة وهو شخصية مثيرة للجدل، فهو ينحدر من عائلة ثرية في مصراتة، ثالث مدينة في ليبيا، وقد اتُهمت أسرته بالفساد.

ووفقًا لفيتزجيرالد، فخلال منتدى تشكيل حكومة وحدة وطنية، كانت هناك مزاعم بالرشوة حققت فيها الأمم المتحدة.
في غضون ذلك، حث المبعوث الخاص الجديد للأمم المتحدة إلى ليبيا، الأسبوع الماضي القوات الأجنبية والمرتزقة على مغادرة البلاد.

وفي حديثه أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حذر جان كوبيش، من “المزالق” التي يمكن أن تعرقل الانتخابات في ديسمبر، وحث على مواصلة دعم السلطات الليبية، للعمل ضد الإرهاب الدولي ومحاربة الجماعات المسلحة غير القانونية وشبكات الجريمة المنظمة التي ابتليت بها البلاد، وهو أمر بالغ الأهمية، من أجل استقرار ليبيا.

ومع الطموحات الإمبريالية للأطراف الإقليمية، التي تمارس اللعب والتدخل في ليبيا.. فالسؤال هل يستجيبون لنداء الأمم المتحدة بسحب قواتهم العاملة على الأرض؟.

تقول فيتزجيرالد: لقد أشارت تركيا بالفعل إلى أنها ستبدأ في سحب بعض المرتزقة السوريين الذين نشرتهم في ليبيا، لكن تبقت العديد من الأسئلة حول ما يمكن أن يحدث مع المرتزقة الروس في شرق ليبيا، والذين يوجدون هناك بأمر من حفتر.

وبعضهم جزء لا يتجزأ من البنية التحتية النفطية كما أن هناك سؤال حول مدى الدرجة التي ترى فيها روسيا هؤلاء الأفراد، أنهم وسيلة لحماية مصالحها وطموحاتها في ليبيا.

وعلى الرغم، من وجود نظرية تقول، أن تركيا وروسيا قد يتوصلان إلى ترتيب يتم فيه خدمة مصالح البلدين وحمايتها في البلاد، إلا أن هذا لم يتضح بعد.

والحال الآن، كما تقول فيتزجيرالد: هناك مشاركة أكبر من الجانب التركي فيما يتعلق بعلاقته مع حكومة الوحدة الجديدة، لكن لا يزال هناك الكثير من الأسئلة حول ماهية استراتيجية روسيا بالضبط في ليبيا، في الأسابيع والأشهر المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق