تقارير

خاص قورينا.. الميليشياوي “علي بوزريبة” يُهيمن على الداخلية.. تفاصيل صفقة الإفراج عن “البيدجا”

قورينا

بعد خمسة أشهر فقط من إلقاء القبض عليه، تم إطلاق سراح مُهرب البشر والوقود المُعاقب دوليا، عبد الرحمن ميلاد، المعروف باسم “البيدجا”، وهو ما أثار اسئلة واسعة حول الصفقة التي تمت للإفراج عنه والشخصيات التي تدخلت، لإخلاء سبيل “البيدجا”.

وكشفت مصادر مطلعة، أن إطلاق سراج “البيدجا”، دون محاكمة، على كافة جرائمه المثبتة محليا ودوليا، يكشف ان القبض عليه كان في إطار صفقة وقت تولي فتحي باشاغا، داخلية الوفاق، وأن الإفراج عنه كذلك يأتي في إطار صفقة عبر داخلية عبد الحميد الدبيبة، التي يترأسها الآن خالد مازن.

وقالت المصادر، إن وجود خالد مازن، كوزير للداخلية في التشكيل الحكومي للدبيبة، هو لترضية الميليشيات.
وأن مجيئه لمنصب وزير الداخلية، كان عبر محاصصة مع الميليشيات وكان عرابها المليشياوي، علي أبوزريبة.

أما بخصوص “البيدجا”، فإن الإفراج عنه جاء عبر تدخل مباشر من النائب عن الزاوية، علي بوزريبة المعروف بعلاقاته القوية مع الميليشيات وهو نفسه الذي استقبله من مقر الداخلية الى وجهته فيا بعد، كما أن الاستقبال الكبير لـ”البيدحا” عبر رتل مسلح والاحتفاء به يكشف عن تفاصيل سرية كثيرة في الإفراج عنه، وأن الميليشيات في غرب ليبيا لم تسدد لها ضربة كبيرة كما كان متوقعا بمجىء حكومة الوحدة الوطنية ولكن على العكس عززت مكاسبها داخل الشارع الليبي.

يضاف لذلك أن علي بوزريبة، سبق وأن تدخل قبل نحو ثلاثة أسابيع، لعودة أخيه، عصام أبوزريبة الذي طرده باشا آغا من منصبه، كمراجع مالي بوزارة الداخلية وذلك للتغطية على الاختلاسات التي ستحدث في الوزارة، وتحت أعين خالد مازن الذي لا يمكنه الاعتراض.

وصدر التكليف، لعصام أبو زريبة، بعد اجتماع بين هيثم التاجوري وغنيوة وأبوزريبة، مع خالد مازن لتعيينه من جديد كمراجع مالي وبعد أن فصله باشاغا، بتهم فساد كبيرة.

واعتبر محللون، إن الخطوة استعادة لسياسة الترضية للميليشيات المسلحة وشبكاتها. وهو ما أثار غضبا عارما كون “عصام”، هو شقيق حسن وعلي أبوزريبة اللذان يعملان في مجال تهريب الوقود والبشر عبر شواطئ مدينة الزاوية غرب العاصمة طرابلس.

وعلق استاذ العلوم السياسية، بجامعة هومبولت الألمانية، المختص في الشأن الليبي، ولفرام لاتشر، أن قرار مازن، بتعيين عصام بوزريبة، إشارة مبكرة تٌعزز التوقعات بشأن محاولة وزير الداخلية الحالي إعادة سياسات ترضية الجماعات المسلحة والشبكات المرتبطة بها، للحفاظ على التوازن الأمني والبقاء في منصبه دون مشاكل ودون مواجهات.

يأتي هذا فيما تكشفت، صفقة أخرى يجرى “طبخها” بالتنسيق بين أبوزريبة وأسامة جويلي، لرفع اسم المدعو معمر الضاوي من قوائم المطلوبين.

وفي الوقت، الذي قالت فيه داخلية حكومة ميليشيات الوفاق السابقة، لحظة القبض على “البيدجا”، أكتوبر 2020 الماضي، إن القبض عليه جاء بناءًا على التحقيقات التي يجريها مكتب النائب العام، وعلى أمر الضبط والإحضار بحقه، وصدور نشرة خاصة من منظمة الشرطة الدولية، وبناء على طلب لجنة العقوبات بمجلس الأمن، وقيامه رفقة آخرين بالضلوع في الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وتهريب الوقود، فإن الافراج عنه جرى بكل سهولة، ودون ادانته.

وقالت مصادر مطلعة على الصفقة، إنه تم استغلال ثغرات قانونية في عملية الضبط. وتسبب الافراج عن البيدجا في عملية استياء كبيرة وموسعة داخل البلاد.

فـ”البيدجا” مهرب سيئ السمعة في ليبيا وخارجها، يشرف على قوات خفر السواحل، وهو مدرج على قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي، ومتهم بإغراق مراكب مهاجرين في عرض البحر.

وقد ورد اسم “البيدجا” في تقرير أممي، حيث تم وصفه بأنه مهرب بشر عنيف يتحمل المسؤولية عن حالات إطلاق الرصاص في البحر، ويتزعم عصابة إجرامية تنشط في منطقة الزاوية شمال غربي طرابلس.

ووصف عضو مجلس النواب الإيطالي، نيكولا فراتوياني، خبر إطلاق سراح مُهرب البشر والوقود المُعاقب دوليًا، عبد الرحمن ميلاد، المعروف باسم “البيدجا”، بـ”المزعج” خصوصا أنه مسؤول عن عمليات تعذيب ومخالفات أخرى ومعاقب دوليا، لافتا إلى علاقاته المشبوهة مع الأجهزة الأمنية في روما.

وفي الختام.. هل هذه هي وزارة داخلية حكومة الوحدة الوطنية التي يتطلع لها الشعب الليبي لإعادة الأمن والأمان في البلاد؟!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق