تقارير

في الذكرى الـ35 لـ”التصدي الشجاع” لعدوان 15 أبريل 1986.. هنا هُزم ريجان وتم مواجهة الأسطول السادس الأمريكي 1-2

خاص قورينا

لم يترك الاستعمار فرصة واحدة، تحين أمامه طوال 4 عقود كاملة في الفترة من 1969-2011، للتخلص من القائد الشهيد معمر القذافي، ومن الدور التحرري الذي قادته ليبيا، انذاك عبر قائدها التاريخي، معمر القذافي. والهدف الدائم المعلن: استهداف ليبيا وشعبها ولاستحواذ على ثروات الوطن، بعدما حرمت منها أمريكا وبريطانيا في شهري مارس ويونيو 1970، بعد تحقيق الاجلاء التام عن أرض ليبيا، وطرد القواعد الأمريكية والبريطانية عن البلاد،
طوال هذه الفترة كانت ليبيا وقائدها معمر القذافي، يمثلان شوكة كبرى في حلق الاستعمار والامبريالية العالمية. خصوصا وأن التفاف الشعب الليبي حول القائد الشهيد معمر القذافي، وكذلك كافة الشعوب الأفريقية والعربية، المؤمنة بحقها في الحرية والاستقلال كان كفيلا بأن يجعل القذافي رحمه الله العدو رقم 1 للاستعمار العالمي.
وفي الذكرى ال35 للغارة الأمريكية – البريطانية الفاشلة، على ليبيا 15 أبريل 1986، لا تزال هناك الكثير من التفاصيل والمعانٍ التي لم ترو بعد.

عن عهد كامل من الكبرياء والاستقلال والتحدي، قامت به ليبيا بالوقوف أمام قوى الاستعمار العالمي وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، لتأكيد السيادة الليبية على كل أرجاء البلاد وعلى ” كامل خليج سرت”، الذي كان مطمعًا لقوى استعمارية عدة في مقدمتها واشنطن.

فـ”التصدي الشجاع” في أبريل 1986، لم يكن فقط مجرد مواجهة انتصرت فيها ليبيا وهى دولة صغيرة، أمام قوة عالمية غاشمة هى الولايات المتحدة الأمريكية، ولكنها كانت واحدة من معارك الأمة العربية في صراعها الممتد نحو التحرر والوحدة وتحرير أراضيها، والانحياز للمشاريع الحضارية الكبري.
أبريل 1986.. هى واحدة من المحطات العديد في سلسلة الصراع مع قوى الاستغلال والاحتكار والهيمنة، والتي مرت من ليبيا خلالها بالعديد من الاحداث والمعارك الحاسمة، بدءا من معركة الإجلاء وطرد القواعد والقوات البريطانية والأمريكية عام 1970، ثم تحرير الاقتصاد الوطني الليبي، من ارتباطه بالرأسمالية العالمية وتأميم النفط، وبعدها خوض معركة أكتوبر 1973 ووقفة ليبيا بجيشها ومواردها مع كل من مصر وسوريا، في معركتهما لاستعادة الأراضي العربية المحتلة.

هنا تأتي قيمة الوقوف أمام الغارة الأمريكية – البريطانية الفاشلة 15 ابريل 1986 في ذكرى مرور 35 عاما على حدوثها.
وقبل نحو عامين، وبالتحديد مارس 2019، نشرت صحيفة، “التايمز” البريطانية، تقريرا سريًا حول الحرب التي شنها حلف شمال الأطلسي “الناتو”، على ليبيا عام 2011، حيث أكدت التايمز، أن هذا العدوان البربري، لم يكن نقطة البداية في استهداف الوطن، في فبراير ومارس 2011، ولكن المعركة بدأت قبل ذلك بربع قرن.
فقد كانت هناك محاولات مستمرة، لكسر إرادة الشعب الليبي والسيطرة على ليبيا منذ عام 1986، وبالتحديد في عدوان 15 أبريل. بعدما تم اتهام الاستخبارات الليبية، ظلما بالتورط في تفجير ملهى ليلي في برلين الغربية، في تلك الفترة، قتل فيه جنديان أمريكيان وامرأة تركية، وأكثر من 200 شخص بينهم 79 مواطنا أمريكيا.

على إثرها تم توجيه الاتهام لليبيا، واتهم الرئيس الأمريكي، آنذاك رونالد ريغان، الزعيم القذافي بالتورط في الهجوم.
وكشفت صحيفة”التايمز” أنها حصلت على “وثائق سرية” تكشف عن إعداد وزارة الدفاع البريطانية خططا سرية للدفاع عن إقليم “جبل طارق” الخاضع لسيطرتها، ضد أي هجوم ليبي محتمل. كما كشف التقرير أيضا أن لندن كانت تدعم بقوة الغارات الأمريكية على طرابلس وبنغازي في أبريل عام 1986.

وفي الموعد المحدد، 15 أبريل 1986، قامت نحو 170 طائرة أمريكية انطلق بعضها من قواعد بريطانية، بشن غارات موسعة، وقصف أهداف عدة في العاصمة الليبية طرابلس ومدينة بنغازي.


وخرج المتحدث باسم البيت الأبيض، لاري سبيكس، يزعم أن الهجوم استهدف مواقع ليبية عسكرية رئيسية، لكن فيما بعد انكشف غبار المؤامرة والعدوان، تبين أن الصواريخ قصفت مناطق مكتظة بالسكان، منها حي بن عاشور، كما تم قصف المجمع السكني، الذي كان يقيم فيه الزعيم الراحل معمر القذافي، بما يعني ان المشروع الوطني الليبي ذاته كان مستهدفا، ممثلا في رمزية القائد رحمه الله.
………..
وبدأت فصول مواجهة ضخمة بين ليبيا والقوة الاستعمارية العظمي الولايات المتحدة الأمريكية.
وإلى الحلقة الثانية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق