تقارير

من القرارين المشّبوهين 1970 و1973 إلى القرار الأخير.. مجلس الأمن: لا حياد عن الانتخابات الرئاسية والتشريعية في ليبيا ديسمبر 2021

خاص قورينا

قبل 10 سنوات من الآن، انساق مجلس الأمن الدولي، وراء مؤامرة صهيو فرنسية، تزعمها الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، بناءًا على توجيهات الصهيوني، برنارد ليفي، بالعمل على إسقاط الدولة الوطنية في ليبيا. والزعم أن ما قامت به المخابرات الفرنسية في ليبيا سنة 2011، هى ثورة ضد النظام الجماهيري، الذي تزعمه القائد الشهيد معمر القذافي.

وعلى إثرها أصدر مجلس الأمن، قرارين مشبوهين هما القرار 1970 والذي تضمن تطبيق حظر الأسلحة على ليبيا وتجميد كافة أصول وممتلكات الدولة الليبية وكافة أصول مؤسسة النفط ومصرف ليبيا المركزي، بذريعة إنقاذ المدنيين وحمايتهم!!!!
وأتبع مجلس الأمن ذلك، بقرار مشبوه آخر، هو القرار رقم 1973 ويقضي، بفرض منطقة حظر جوي شاملة فوق أراضي ليبيا تشمل الطائرات التجارية والعسكرية، وإجازة التدخل العسكري في البلاد لذات الذرائع والأكاذيب.

وكان هذا هو مدخل حلف الناتو الصليبي، يتزعمه ساركوزي وأوباما ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق، ديفيد كاميرون، والهدف التخلص من الدولة الليبية القوية في شمال إفريقيا وإسقاط زعامتها التاريخية التي تعمل بجد على توحيد إفريقيا، وتتصدى بقوة للاستعمار.

لكن بعد مرور ما يزيد عن 10 سنوات، وصدور اعترافات غزيرة من كافة أطراف الجريمة ضد ليبيا بخطأ التدخل والانسياق وراء المجرم الفرنسي ساركوزي.

أدرك مجلس الأمن، أن قراراته تجاه ليبيا كانت إجرامية وخاطئة، ولم تؤدي إلا إلى الفوضى.

واليوم وتماشيًا مع متطلبات المرحلة السياسية التي تعيشها ليبيا في أعقاب انتخاب السلطة التنفيذية الجديدة، ممثلة في المجلس الرئاسي الانتقالي برئاسة محمد المنفي، وحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحمديد الدبيبة ، أصدر مجلس الأمن قرار هاما خلال الساعات الأخيرة، فيما يخص الأوضاع في ليبيا والتطورات فيها.

وأكد القرار أن مجلس الأمن، وإذ يشير إلى قراره 1970 (2011) وجميع قراراته اللاحقة المتعلقة بليبيا، بما في ذلك القرارات 2259 (2015) و2510 سنة (2020) والقرار 2542 سنة (2020) والبيانات الصادرة عن رئيسه.

فهو يؤكد من جديد التزامه بالعملية السياسية التي يقودها، ويملك زمامها الليبيون وتيسرها الأمم المتحدة، وبسيادة ليبيا واستقلالها وسلامتها الإقليمية ووحدتها الوطنية.

كما أن مجلس الأمن، واذ يرحب بالاتفاق على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وطنية في 24 ديسمبر 2021 على النحو المبين في خارطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي المعقود في تونس العاصمة في نوفمبر 2020، فهو يشدد على 24 ديسمبر موعدًا للانتخابات الرئاسية والتشريعية.

ويدعو مجلس الأمن، حكومة الوحدة الوطنية إلى إنجاز الأعمال التحضيرية اللازمة لإجراء الانتخابات، وإذ يلاحظ أن الأساس الدستوري للانتخابات وقانون الانتخابات ذي الصلة ينبغي أن يكونا قد وضعا بحلول 1 يوليو 2021 من أجل إتاحة الوقت الكافي للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات للتحضير للانتخابات وفقا للجدول الزمني المحدد.

ويشير مجلس الأمن في قراره، إلى أن إجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية سيتيح للشعب الليبي انتخاب حكومة تمثيلية موحدة، وتعزيز استقلال ليبيا وسيادتها وسلامتها الإقليمية ووحدتها الوطنية.

ويدعو مجلس الأمن، السلطات والمؤسسات ذات الصلة، بما في ذلك مجلس النواب، إلى اتخاذ الإجراءات المبينة في خارطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي لتيسير إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 ديسمبر 2021، بما في ذلك توضيح الأساس الدستوري للانتخابات وسن التشريعات.

ويشدد مجلس الأمن، على أهمية إجراء عملية مصالحة وطنية جامعة شاملة، ويرحب بدعم المنظمات الإقليمية في هذا الصدد، ويشدد على أهمية تنفيذ تدابير بناء الثقة لتهيئة بيئة مواتية لإجراء انتخابات وطنية ناجحة.

ويدعو مجلس الأمن، حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة إلى تحسين تقديم الخدمات الأساسية للشعب الليبي، ومكافحة الفساد، وحماية حقوق الإنسان، وضمان إدارة الموارد على نحو يتسم بالشفافية والإنصاف على النحو المبين في خارطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي.

ويؤكد مجلس الأمن من جديد عزمه، على كفالة أن تتاح للشعب الليبي ولصالحه، في مرحلة لاحقة، الأصول المجمدة عملا بالفقرة 17 من القرار 1970 (2011).

كما يشدد مجلس الأمن، على وجوب محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني وانتهاكات وتجاوزات القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ويدعو مجلس الأمن، جميع الأطراف الليبية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 23 أكتوبر 2020، ويحث جميع الدول الأعضاء بقوة على احترام ودعم التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك، سحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون مزيد من التأخير.

والواضح من قرار مجلس الأمن، إنه يعترف في نحو 22 فقرة من قراره الجديد اليوم الجمعة 16 أبريل 2021، بخطأ وفداحة وجريمة القرارات السابقة التي اتخذها في حق ليبيا.

كما يتمسك تمامًا بالمواعيد المحددة سلفا للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا، ويقطع الطريق أمام بعض الأطراف، التي كانت تريد عرقلة الخطوات السياسية الفترة الماضية، وبالخصوص مجلس النواب لعدم إقراره القاعدة الدستورية وقانون الانتخابات.

كما يحدد تمامًا المهمة أمام حكومة الوحدة الوطنية وفترة شرعيتها والتي تنتهي 24 ديسمبر 2021 المقبل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق