تقارير

النفط والأموال والارصدة الليبية في قبضة من ؟

قورينا

واصلت الدول الكبرى والغربية محاولات السيطرة على النفط الليبي وثروات البلاد التي ينتظر الشعب معتقدا أنه سينعم بها، لكن الريح جاءت بما لا تشتهي السفينة الليبية التي غرقت بعد أن فقدت ربانها القائد القذافي.

ولكن الدول الكبرى والغربية عملت خلال 10 أعوام على خلق أذرعها المحلية التي ترتبط بها من رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي الناهب الكبير تحت غطاء لجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا، والتي تتكون من وكيل وزارة الخزانة الإنجليزية ووكيل وزارة الخزانة الأمريكية وعضوية البنك الدولي.

وعلى جانب آخر، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفي صنع الله أن قطاع النفط في ليبيا لديه إمكانيات بشرية هائلة تمكنه من النهوض بمستوى الإنتاج اليومي إلي ما فوق الـ2 مليون برميل يوميا في الفترة القريبة، إلا أن عدم اعتماد الميزانيات اللازمة للقطاع حالت دون الوصول إلى ذلك.

وكشف أيضًا عن انخفاض الإنتاج إلى مليون برميل بعد أن كان قد وصل في الأيام الماضية إلى مليون وثلاثمائة ألف برميل يوميا.

وأكد أنه ربما ستكون الأيام القادمة الأرقام أقل بكثير وعزى ذلك الانحدار إلى غرق الشركات الوطنية بالديون وعدم استطاعتها الاستمرار في الإنتاج نتيجة المشاكل الفنية التي تهدد سلامة العمليات النفطية بسبب عدم اعتماد الميزانيات اللازمة و تسييل ما قيمة 2‎%‎ من الميزانية الكلية للمؤسسة.

ودعا وزارة النفط إلى توفير الميزانيات المطلوبة من الحكومة حتى تتمكن المؤسسة من تحقيق المستهدف من الإنتاج بنهاية العام الحالي.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أعلنت حالة القوة القاهرة بميناء الحريقة النفطي اعتبارا من الإثنين الماضي.

وأرجعت المؤسسة إعلانها إلى رفض مصرف ليبيا المركزي تسييل ميزانية قطاع النفط منذ أشهر، مشيرة إلى أنه يحاول السيطرة على المورد الوحيد للشعب الليبي.

تكريم أم حماية

ويعد الصراع على النفط بين القوى الدولية بشراسة وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية التي جعلت من رئيس المؤسسة الوطنية للنفط عنصرها الأول.

حيث كرمت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، ” صنع الله” بجائزة “أبطال مكافحة الفساد” الدولية لدواره فيما أسموه مكافحة الفساد وتعزيز المساءلة في ليبيا، على حد وصف وزير الخارجية الأمريكي.

وهو ما يؤشر على الحماية الأمريكية التي يحظى بها مصطفى صنع الله ويبعث برسالة في كذلك للقوى المحلية في ليبيا مفادها إياكم والمساس بصنع الله باعتباره خيار أمريكي على رأس ثروة ليبيا وهي النفط.

من لا يملك لمن لا يستحق

ومنذ نكبة فبراير الأسود، قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي الذي تحالف مع حلف الناتو المدعو مصطفى عبد الجليل إن الأسبقية في عقود النفط المستقبلية ستكون من نصيب دول حلف الناتو حصريا !

ويرى رياض الأمير خبير النفط لدى منظمة الأمم المتحدة بفيينا في في تصريحات صحفية، “أن السبق في الظفر بالكعكة سيكون من نصيب الدول المشكلة لعدوان حلف الناتو، وبالتالي فالشركات المنتمية إلى تلك الدول ستكون لها الأفضلية للاستثمار مستقبلا في النفط الليبي”.

فساد كبير

وفي سبتمبر 2018، ادعت المؤسسة الوطنية للنفط أن هجوما لداعش استهدف مقر مؤسسة النفط في طرابلس وقيامها بحرق المبنى عقب اقتحامه.

ولكن حقيقة الأمر، أن الهجوم اقتصر فقط على إدارة العقود الدولية وحرق كافة العقود الدولية مما شكل علامة استفهام بوجود فساد كبير في هذه العقود لبيع نفط بالمخالفة وبدون عدادات وهذا شكل فساد خطير في إدارة مصطفى صنع الله في المؤسسة.

وفي نهاية العام الماضي، نشبت حرب بيانات بين اثنين من أدوات أمريكا وبريطانيا في البلاد، أحدهما بيده اقتصاد ليبيا ومفتاح ثرواتها وهو رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله، فيما الآخر هو العابث بخزائنها الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي بطرابلس.

حرب البيانات التي استعرت بين الطرفين، كشفت عن حجم الفساد الذي استشرى في المؤسسات، وأشارت إلى اختفاء أموال -لم يعرف مصيرها بعد وحصيلتها من بيع النفط الليبي، ما يستوجب المساءلة القانونية.

وفي 17 سبتمبر/أيلول الماضي، استئناف تصدير النفط، بوضع آلية قيل إنها واضحة وشفّافة تضمن التوزيع العادل لعوائد النفط على كل الشعب وعدم ذهابها لدعم المليشيات المسلحة والمرتزقة.

وفتح حساب خاص بإحدى الدول تودع به عوائد النفط مع آلية واضحة للتوزيع العادل لهذه العوائد، على كافة الشعب الليبي مشاريع مدن البلاد وبضمانات دولية، مع ضرورة مراجعة حسابات مصرف ليبيا المركزي بطرابلس.

هذا، وكانت قد نشرته العديد من المطبوعات الدولية تقارير بناء على دراسات لمركز مختصة بأن هناك فساد في بيع النفط الليبي وتعرض هذه الثروة لانتهاكات من القوى المتصارعة وأن هناك من قام ببيع النفط سرا .

يذكر أن القائد الشهيد معمر القذافي، قد حرض الشعب الليبي على حماية والدفاع عن مكتسباته عندما قال “استعدوا للدفاع عن ليبيا، استعدوا للدفاع النهر الصناعي العظيم استعدوا للدفاع عن البترول، استعدوا للدفاع عن الكرامة الاستقلال عن العزة والمجد، وبهذا يكون القائد معمر القذافي قد حدد طبيعة المطامع والصراعات الاستعمارية للاستيلاء على مصادر الحياة والثروات في ليبيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى