تقارير

خاص قورينا لأول مرة.. هذه هى الأسباب الحقيقية وراء منع طائرة الدبيبة من الهبوط في بنغازي

رغم عقد حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة اجتماعها الثالث هذا العام، في العاصمة طربلس، إلا أن أصداء منع الدبيبة وأعضاء حكومته في مدينة بنغازي، لعقد الاجتماع الاثنين الماضي، وفق ما كان مقررا لا يزال يشغل الكثيرين الذين رأوا أن التدخل الغاشم، في الشرق ضد طائرة بنغازي، يكاد يقلب المائدة على الهدوء السياسي النسبي، الذي يسود ليبيا منذ أن تولت حكومة الدبيبة مهامها منتصف مارس الماضي.

وبالرغم من أن الدبيبة، قال إن البعض لم يستوعب بعد أن أمام الليبيين فرصة تاريخية للتسوية، وإعادة بناء الوطن على حد قوله وأنه رغم “العقبات البسيطة” على حد قوله سيزور بنغازي قريبا جدا. وتأكيد محمد حمودة الناطق باسم حكومته، أن اجتماع بنغازي ألغى لسوء الترتيبات الأمنية وفق ما نقلت “وكالة نوفا الايطالية”، إلا أن القضية كبيرة وليست صغيرة على الإطلاق.

من جانبه قال الناطق باسم حكومة الوحدة الوطنية، محمد حمودة، إن اجتماع مجلس الوزراء الثالث، كان من المفترض انعقاده في بنغازي، ولكنه الغي لسوء الترتيبات الأمنية، مبينا أنه عندما ذهبت مقدمة الوفد للمدينة، لم يكن هناك تنسيق من الناحية اللوجستية والأمنية على حد قوله،ولذلك رأينا تأجيل الزيارة لبنغازي حتى فترة قريبة جدا.

وأشار حمودة: هناك قلة قليلة لديها صوت مرتفع، لم تدرك بعد أننا نمر بمرحلة تاريخية للم شتات الوطن ووحدة الليبيين مجددا على حد قوله.

وأشار رئيس الحكومة، عبد الحميد الدبيبة، إن هناك من لم يستوعب بعد أن أمامنا فرصة تاريخية للعمل على جمع شتات الليبيين، وتأسيس دولة حقيقية تحفظ عزتنا وكرامتنا. مضيفا إنه كان من المفترض عقد الاجتماع الثالث لمجلس الوزراء في “بنغازي الحبيبة”، المدينة التي تسكن قلوب الليبيين جميعا، أو جناح الوطن الذي لا يحلق بدونه.

وتابع: أحي أهلنا في مدينتنا بنغازي ونبشرهم بأننا سنزورهم قريبا جدًا.

وشدد الدبيبة، وفق ما نشرت صفحته الرسمية، على فيس بوك: لن نترك بعض العقبات البسيطة تحول دون خدمة كافة الليبيين والوقوف بشكل مباشر على المشاكل والتحديات التي يمر بها أهلنا، سواء كانت تحديات معيشية أو تنموية مهما كبرت أو صغرت.

وانتقد نائب رئيس الوزراء رمضان أبو جناح، تحرك الميليشيات الموالية لحفتر لعرقلة اجتماع للحكومة في بنغازي.

وقال أبو جناح في بيان: من المؤسف أن يسعى أي طرف لإدامة حالة الانقسام السياسي وتفكك الدولة وابتزاز مؤسساتها.

مضيفا: ينتابنا القلق من أن تمثل حادثة منع انعقاد اجتماع حكومة الوحدة الوطنية، في بنغازي، الفرصة لمن يسعى لانهيار العملية السياسية في ليبيا.

على الجانب الآخر، قال مصدرمطلع بـ”مطار بنينا الدولي”، إنه تم منع طائرة الوفد الأمني والشرطي لحكومة الوحدة الوطنية من الهبوط.

وكشف المصدر، وفق ما نقلت وكالات أجنبية عدة، وموقع الخليج 24، إن الوفد كلف بالتنسيق والتحضير للاجتماع الوزاري الذي كان مقرر عقده الاثنين الماضي، في مقر مجلس الوزراء بالمدينة، لكن سلطات المطار، فوجئت أن الطائرة التي مُنعت من الهبوط، كانت تقل 87 عنصرا من الكتائب المسلحة في طرابلس، معظمهم من المسلحين! وأضاف المصدر، إن الوفد كان يضم أفرادا من ميليشيا غنيوة – عبد الغني الككلي- “النواصي”، مشيرا إلى أن العناصر المسلحة رفضت الكشف عن هوياتهم أو تسليم السلاح ، كما رفضوا تفتيش حقائبهم وبعض الأجهزة التي يحملونها .

مضيفا أن الوفد المسلح طلب استلام صالة كبار الشخصيات في “مطار بنينا”، التي تشرف عليها قوات الكرامة، ليتمركز فيها بأسلحتهم، واستقبال الوفد الحكومي الذي كان من المقرر أن يأتي لاحقا و تم رفض طلبهم.

وشدد المصدر، أن سلطات مطار بنينا في مدينة بنغازي فوجئت بهوية ركاب الطائرة التي كان من المفترض أن تضم وزراء ومديري الدوائر الحكومية، حيث تم التنسيق وفق الكشف المرسل من مطار معيتيقة. وليس عناصر مسلحة بأسماء مختلفة.

وفي رد ما توصف بالقيادة العامة “قوات حفتر”.. على منعها طائرة حكومة الدبيبة من الهبوط في بنغازي واعاقة اجتماع الحكومة قالت نصا:

((( .. إن الأمن يسود شرق ليبيا بفضل الله تعالى وبفضل تضحيات القيادة العامة ومنتسبيها الابطال ونؤكد أننا على استعداد تام لاستقبال الوفود رفيعة المستوى وضمان أمنها وسلامتها على أعلى مستوى.

واضافت ما توصف بالقيادة العامة”قوات حفتر”، إنه على الرغم من أن القيادة العامة لا يربطها اي رابط بالحكومة المؤقتة سواء رابط سياديّ او خدمي وحتى على مستوى التواصل إلا ان أنها ترحب بعقد اجتماع مجلس وزراء الحكومة المؤقتة في اي منطقة من المناطق التي تؤمنها وخاصة في مدينة بنغازي، بالتنسيق مع وزارة الداخلية واجهزتها في مدينة بنغازي للحماية والتأمين وعدم نقل عناصر من مدن أخرى تسيطر عليها المليشيات والفوضى الامنية، وخاصة أنه تتواجد في مناطق تأمين القوات المسلحة اجهزة شرطية وامنية نظامية ذات خبرة واطلاع أمني واسع مدعومة بوحدات عسكرية على مستوى عالي من التدريب والاعداد والتنظيم .

وفي ذات الوقت، – وفق البيان-  تنبه القيادة العامة كل من تسول لهم أنفسهم استغلال المواقف والمستجدات على الساحة الليبية لتمرير الاعيبهم وحيلهم من اجل زعزعة الاستقرار والامن الذي تنعم به المناطق التي تؤمنها القيادة العامة وذلك بتمرير ارهابيين تكفيريين ومليشياويين مجرمين مطلوبين للعدالة وكذلك تهريب اسلحة وذخائر تحت اي ذريعة كانت)))

وفند محللون، بيان قوات حفتر بالتأكيد، على إنه انقلاب على حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، بقولها أن القيادة العامة لا يربطها أي رابط بها، وهو ما يعني أن حفتر لا يتبع حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، والتي وصفها في بيانه كذلك بـ”الحكومة المؤقتة فقط” كتجريد لهذه الحكومة من أي بعد وطني. 

كما اتهمها البيان، كما هو موضح، بتمرير إرهابيين تكفيريين ومليشياويين مجرمين مطلوبين من العدالة، واتهم هولاء العناصر الذي أتوا في مقدمة الفريق الأمني للحكومة بتهريب أسلحة وذخائر تحت أي ذريعة.

والمعنى: أن حفتر وقواته خارج سيادة حكومة الوحدة  الوطنية المؤقتة ولا يعترف بوجودها ولا يربطها بها أي رابط على حد قوله، بل ويعاملها كحكومة إرهابيين!!

وهو ما قد ينبىء بتحركات انقلابية، من جانب قوات حفتر الفترة المقبلة، ضد حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة وقد ينسف جهودها..  وحادثة بنغازي ربما تعتبر بداية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى