تقارير

ما فرص إجراء انتخابات ليبيا بعد التهديدات الأمريكية للمعرقلين

تحذيرات وتهديدات وجهتها الولايات المتحدة الأمريكية لمن وصفتهم بمعرقلي الانتخابات الليبية، محذرة من المساس بالاستحقاق الدستوري وانهاء المرحلة الانتقالية في البلاد.

وجاءت التصريحات الأمريكية مساء الجمعة، خلال جلسة الأمن على لسان ليندا توماس جرينفيلد مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة، قوبلت بترقب وحذر شديدين في الشارع الليبي، مما ستنتج عنه الأيام القادمة لم يفكرون في عرقلة الفترة المقبلة في ليبيا.

التهديد الأمريكي طرح سؤال حول ما هم المعرقلين وما جدية التهديدات الامريكية للمعرقلين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية العامة في البلاد 24 ديسمبر المقبل.

حيث أكد عدد من المحللين أن واشنطن جادة في تهديداتها بحق المعرقلين المحتملين لإجراء الانتخابات في ليبيا، موضحين أن هناك 5 عقبات تقف الآن حجر عثرة أمام الانتخابات؛ وهي: القاعدة الدستورية المنظمة لها، والمصالحة الوطنية التي لم يتخذ في شأنها أي إجراء، وعودة المهجرين والنازحين، وعدم الاستقرار وانتشار الفوضى الأمنية وسيطرة المليشيات، بالإضافة إلى وجود المرتزقة.

وحذر المحللين من إجراء الانتخابات في ظل وجود مليشيات تسيطر على مراكز الاقتراع، ما يعرض العملية الانتخابية لتشكيك في مصداقيتها، وسيحرم المرشحين من فرص متكافئة للاتصال بناخبيهم.

وشدد المحللين على أن المشروع الوحيد الأهم الآن هو مشروع المصالحة الوطنية، لأنها الوسيلة الوحيدة لخروج القوات الأجنبية بدون استثناء لاستعادة السيادة الوطنية.
تحركات أمريكية ألمانية

حيث بعد جلسة مجلس الأمن، اجتمع السفير الألماني في ليبيا أوليفر أوفتشا، مع أعضاء ملتقى الحوار السياسي، افتراضيا لمناقشة تطورات المرحلة المقبلة خصوصا الجوانب القانونية المتعلقة بالانتخابات.وطالبهم بتمهيد الطريق القانوني للانتخابات المقبلة في 24 ديسمبر المقبل.

السفير الألماني ليس فقط من تحرك في ذلك الملف لدعم الانتخابات الوطنية بل تبعه السفير الأمريكي لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، والمبعوث الأمريكي في ليبيا الذي طالب أعضاء ملتقى الحوار السياسي إلى التوصل إلى إجماع على أساس دستوري لانتخابات ديسمبر في الوقت المناسب.

وأكد لأعضاء الملتقى أنهم أمام مسؤولية التاريخية يتحملونها لدفع العملية السياسية وانهاء الحرب في البلاد والعودة إلى الاستقرار.

كما أجرى ريتشارد عدة لقاءات في القاهرة مع مسؤولين في البرلمان وكذلك ملتقى الحوار السياسي، ومنهم رئيس البرلمان عقيلة صالح وعضوا ملتقى الحوار السياسي، زياد دغيم وعبد المجيد مليقطة بهدف دفع العملية السياسية من خلال التوصل إلى إجماع على القاعدة الدستورية للانتخابات المقبلة، وفق بيان للسفارة الأمريكية في ليبيا.

المعرقلين

من جهته، أكد عضو البرلمان الليبي، جبريل أوحيدة أن “أمريكا الآن حريصة أكثر من أي وقت مضى على تغيير الوضع القائم في ليبيا عبر تنفيذ خارطة الطريق وصولا إلى الانتخابات المرتقبة، لكن ألا تعلم الإدارة الأمريكية أنه وفقا لما نصت عليه تفاهمات برلين الأخيرة فإن العرقلة حتى الآن هي من السلطة التنفيذية الجديدة”.

وأوضح في تصريحات صحفية “الحكومة لم تبدأ بعد في معالجة المعوقات ومن أهمها توحيد المؤسسة العسكرية بدءا من تبني تفاهمات لجنة 5+5 وإصدار قرارات بإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية أينما كانت وحتى طلب مساعدة المجتمع الدولي في ذلك كون ليبيا لا زالت تحت البند السابع عندها سيتضح المعرقلون الحقيقيون هل هم من الداخل أم من الخارج”.

وتابع: “أما بخصوص القاعدة الدستورية فإن اتفاق “الغردقة” الأخير قد حسم الأمر، وعلى المبعوث الأممي الضغط لتنفيذ ذلك وتحديد من هو المعرقل في هذا الملف بدلا من الهروب إلى الأمام باختيار لجنة بديلة منبثقة من ملتقى الحوار السياسي لوضع قاعدة دستورية لانتخابات مرحلة انتقالية جديدة من الصعب القبول بها”.

المحلل السياسي الليبي، فرج فركاش قال إنه الانتخابات في حد ذاتها هدفا بل هي وسيلة للتغيير للأفضل والانتقال إلى مرحلة دائمة وليست مراحل انتقالية أخرى وهذا يحتاج إلى توافر عدة عوامل دستورية وتشريعية وأمنية، أهمها الاستفتاء على دستور توافقي وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية وعودة المهجرين والنازحين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى