تقارير

3 ملفات هامة على طاولة مؤتمر برلين 2 … فما هي؟

قورينا

بعد عام ونصف على المؤتمر الذي كان بناء الأساس لاتفاق الليبيين على نقاط محددة بعد 10 أعوام من التدخلات الخارجية والمؤامرات على البلاد، ينعقد خلال أيام النسخة الثانية لمؤتمر برلين لاستكمال ما تبقى.

وكان مؤتمر برلين حول ليبيا الذي عقد في 19 يناير/كانون الثاني 2020، بحضور مسؤولي 11 دولة، وتوصل أن “لا حل عسكريا للنزاع” في ليبيا، ووعد المجتمعون باحترام حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة عام 2011 على ليبيا، وبعدم التدخّل في شؤونها الداخلية، سعيًا منها إلى إعادة السلم إلى هذا البلد الذي تمزقه حرب أهلية.

واتفق المشاركون في البيان الختامي حينها على فرض عقوبات على الجهة التي تخرق الهدنة وبذل جهود دولية لتعزيز مراقبة حظر تصدير السلاح، مطالبين بتسريح ونزع سلاح المليشيات.

والاسبوع الماضي، كشفت مصادر بوزارة الخارجية الألمانية، عن عقد مؤتمر وزراء الخارجية بشأن ليبيا في برلين في النصف الثاني من يونيو/حزيران المقبل.

في وقت سابق، قال وزير الخارجية الألماني هيكو ماس، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيطالي لويجي دي مايو إن هناك تعاونًا إيطاليًا وألمانيًا في هذا الملف، بالتنسيق مع الحكومة الانتقالية بقيادة عبدالحميد الدبيبة.
انسحاب قبل الانتخابات.

وأضاف ماس الذي يجري زيارة رسمية لإيطاليا، أن هناك “في ليبيا نتعاون مع الحكومة الانتقالية الجديدة”، مشيراً إلى “التحديات العديدة الواجب التغلب عليها”، من انتخابات 24 ديسمبر/كانون الأول وحتى هدف الانسحاب الكامل للمقاتلين الأجانب من البلاد.

وأكد الوزير الألماني، أن بلاده تعمل مع إيطاليا “حتى من وراء الكواليس”، وتريدان “مرافقة ليبيا على هذا المسار”.
تحديات.

إلا أن هناك بعض التحديات التي يسعى المجتمع الدولي لحسمها قبل إجراء الانتخابات في موعدها المقرر 24 ديسمبر/كانون الأول 2021، وأهمها ملف المرتزقة وخروج القوات الأجنبية وحفظ السيادة الليبية، وتفكيك المليشيات المسلحة في البلاد.
حيث كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، في تقرير قدّمه الأسبوع الحالي إلى مجلس الأمن، إنّ ليبيا “لم تشهد أي انخفاض في عدد المقاتلين الأجانب أو أنشطتهم”.

وأضاف التقرير “بينما لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار ساريا، تلقت (بعثة الأمم المتحدة في ليبيا) تقارير عن إقامة تحصينات ومواقع دفاعية على طول محور سرت-الجفرة في وسط ليبيا، فضلا عن استمرار وجود العناصر والإمكانات الأجنبية”.
وأشار إلى أنه “رغم الالتزامات التي تعهد بها الأطراف، فقد تواصلت أنشطة الشحن الجوي مع رحلات جوية إلى قواعد عسكرية مختلفة في مناطق غرب ليبيا وشرقها”.

20 ألف
ويقدّر عدد الجنود والمرتزقة الأجانب في ليبيا، بحسب دبلوماسيين في الأمم المتحدة، بـ”أكثر من 20 ألفا، بينهم 13 ألف سوري.

وقال الأمين العام في التقرير: “أكرر دعوتي للدول الأعضاء والجهات الليبية الفاعلة إلى وضع حد لانتهاكات حظر الأسلحة وتسهيل انسحاب المقاتلين والمرتزقة الأجانب من البلاد”.

المؤسسة العسكرية
والملف الثاني الأهم “توحيد المؤسسة العسكرية” هي الأهم والأصعب في الوقت الراهن، وسط تحديات أمنية داخلية وأخرى تتربص على الحدود.

والأسبوع الماضي، أكد رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة أن هذا الأمر (توحيد المؤسسة العسكرية) يجب أن يتم إنجازه “في أسرع وقت، وقبل الانتخابات” المقررة في 24 ديسمبر المقبل، حتى “نصل إلى انتخابات حقيقية وواقعية وفى أفضل أجواء ممكنة”.

وتبزغ جهود توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا في سلسلة الاجتماعات الأخيرة مع قيادات عسكرية، جنبا إلى جنب مع دعم دولي لإنجاز هذه المهمة، بينما يحبس الليبيون أنفاسهم انتظارا لتنفيذ جملة من الخطوات المهمة التي أقرها الاتفاق السياسي، ومن شأنها تمهيد الطريق لجيش ليبي موحد.

المصالحة
وتأتي المصالحة الوطنية ثالث “أكبر عقبات السلطة الليبية الجديدة”، خصوصا فيما يتعلق بالميليشيات التي تستفيد من بقاء البلاد منقسمة، فالمصالحة هي الطريق نحو إعادة بناء الدولة الوطنية، ومن أجل “فتح صفحة جديدة” والتعايش السلمي بين مكونات المجتمع الليبي.

وفي اعتقاد محللين، فإن ملف المتورطين في جرائم ضد الإنسانية في ليبيا خلال السنوات الأخيرة، لا يمثل وحده العقبة أمام تهيئة أرضية صلبة لإنجاز المصالحة، إذ ثمة ملفات أخرى مُعلّقة تنتظر الحسم من أجل تهيئة المناخ والظروف الملائمة، ومن بينها ملف المهجرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق