تقارير

المانجو … كنز يدفع ثمن فوضى العشرية السوداء

 

بدأت واحتا تازربو والكفرة جنوب شرق البلاد هذه الأيام موسم جني ثمار فاكهة المانجو الوطنية لهذا العام، حيث بدأت الأسواق المحلية في البلديتين بعرض الإنتاج المبكر لمختلف أصناف المانجو.

صعوبات عديدة تواجه تسويق المحصول في ظل غياب الدولة، وقفل الطرق ، وغياب سياسة تسويق وتصدير واضحة والبعد عن الأسواق المحلية المستهلكة وارتفاع تكلفة الانتاج، الأمر الذي ينتهي بمحصول وفير ورزق واسع من المانجو، في مهب الريح كل عام دون ان يتحول إلى مصدر دخل كبير لاصحابه. وقد يتحول حال وجدت سياسة زراعية فاعلة الى مصدر دخل للدولة من وراء تصدير المحصول لأوروبا ودول الجوار التي تحتاجه

ويلقي المزارعون باللوم على وزارتي الزراعة والاقتصاد المقصرتان في جمع فائض إنتاج ثمار المانجو، وتوفيره وتوزيعه في كل أسواق ليبيا وإيقاف استيراده من دولة مصر و باقي الدول

ووفق خبراء زراعيون، ومنذ سبعينيات القرن الماضي قبل نحو 50 سنة، بدت زراعات المانجو في تازربو و الكفرة وجالو والواحات والجنوب، زراعات بسيطة في بعض المنازل نظرا لحساسية شجرة المانجو لـ ألأس الهيدروجيني وملوحة المياه والتربة ولارتفاع قلوية التربة

لكن مع الاقبال عليها في المنطقة الحدودية، التي تتقاطع مع تشاد والسودان ومصر، والموقع الإستراتيجي لمدينة الكفرة فإن ذلك سبباً رئيسياً في جلب فاكهة المانجو إليها خلال فترة سبعينيات القرن الماضي، وبدء زراعتها بعدما أعجب بمذاقها التجار وسائقو الشاحنات التجارية المسافرة إلى تشاد والسودان فقرروا حمل بذورها وشتلاتها معهم

وشيئا فشيئا تغلب المزراعون والمهندسون الزراعيون، منذ ذلك الوقت على صعوبات عديدة تواجههم، وتمكنوا من إنباتها في الأراضي الرملية ذات المناخ الصحراوي، وقاموا بزراعتها مستخدمين البذور الناضجة، أو الغروس الجاهزة مع مراعاة تعرضها للظل لفترات طويلة من اليوم لحمايتها من لهيب الشمس الحارقة، كما قاموا ببناء مصادات للرياح حول أماكن الزراعة فهذه الفاكهة الحلوة لا تحتمل التعرض للرياح الشديدة المتربة خاصة عندما تكون الشجرة محملة بالثمار

وكبرت زراعة المانجو، وتحولت الى مزارع كبيرة، لكن الفشل في تسويق المحصول وعدم رعايته وعدم الالتفات الى مثل هذا المنتوج المحلي يعرض المزارعين كل عام للخسارة ويهدر انتاج ضخم يباع بأرخص الاثمان دون أي استفادة منه.. ويصيب بالحزن على حال ليبيا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق