تقارير

حوار خاص.. المتحدث باسم شركة الواحة: القطاع النفطي هو الداعم الوحيد للموازنة الديبية .. وبقايا داعش والجماعات القادمة من الجنوب تهدد القطاع.. وسواحل درنة بشرق البلاد تستهدفها تركيا لأنها غنية بالنفط

قورينا

يشكل النفط الليبي مصدر قوت الشعب الوحيد ودخلة من العملات الصعبة لمواجهة الحياة
المتحدث باسم شركة الواحة للنفط ثاني أكبر الشركات الليبية والخبير في شؤون الطاقة علي الفارسي أكد أن قطاع النفط هو الممول الوحيد إلى الميزانية، مشيرا إلى إن إي اغلاقات أو عراقيل سوف تعيد حكومة الوحدة للمربع الأول وهم يدركون ذلك جيدا
وبين الفارسي في حوار خاص لـ”قورينا” مشاكل قطاع النفط وما يواجه من مخاطر في ليبيا، بالإضافة لكشفه عن رفض المؤسسة توقيع أي اتفاقيات بحرية مع تركية من الخارجية الليبية.

ما هي المخاطر التي تحدق بالنفط الليبي ؟
قطاع النفط والغاز الليبي مر بعدة ظروف صعبة بعد عام 2011م وجدت المؤسسة الوطنية للنفط نفسه أمام تراكمات قديمة العهد وخلافات تبدأ بعدم بتفكك أجهزة الأمن وتنتهي بمطالب الليبيين بضرورة توزيع عادل للثروة علي الرغم من ان بعض جماعات القبلية والمناطقية حاولت الابتزاز للمؤسسة الوطنية للنفط لكنه بكل مرة رفضت دفع درهم واحد للمبتزين، وطالب المهندس صنع الله بضرورة الحياد السياسي للمؤسسة وشركاتها والعمل لكافة الليبيين بدون استثناء مما ساهم في استمرار العمل بالقطاع النفطي وتصدير النفط وحماية وحدة إدارتها في الوقت الذي انقسمت فيه كافة المؤسسات وخاصة المركزي والاستثمارات والسلطات التشريعية التي تمكن منه حزب الاخوان المدرج على قوائم الإرهاب الدولي.
ماذا عن الوضع الان؟
الوضع اليوم يختلف عن سنوات سابقة فالحقول والموانئ تحت سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط تتولى إدارتها الاجتماع الأخير بمدينة البريقة بين ستيفاني ويلمز مبعوث الأمم المتحدة والمهندس صنع الله وممثلي عن حرس المنشآت ساهم بشكل كبير في تقريب وجهات النظر المؤسسة تعمل على حلحلة المشاكل العالقة متعلقة بسلامة العاملين فيه أيضا ..
حاليا الوضع مستقر ولا بد ان نثمن دور حرس المنشآت النفطية ودعمهم لنا بكافة مواقعنا وتوفيرهم الحماية مما يعزز من كفاءة العاملين بالمحطات والحقول البعيدة
ما المخاطر الموجودة الآن وتحدق بالقطاع النفطي؟
الاول مخاطر محلية تتمثل في جماعات افريقية وبقايا داعش التي تنشط بالجنوب الغربي وبعض المهربين للوقود بالحدود الليبية التونسية
ثانيا مخاطر إقليمية وتتمثل في محاولة بعض الدول خلق نوع من النزاع عن طريق الدفع بتركيا نحو مكامن النفط وخاصة الغاز بالمتوسط واستخدامها كورقة ضغط على ليبيا وأوروبا ليبيا تحتاج اوروبا كونه سوق للسلعة وأوروبا تحتاج للنفط والغاز الليبي بسبب تطور الصناعة والحاجة للتدفئة والمصافي للتكرير
النوع الثالث الاتفاقية التي وقعتها حكومة السراج مع تركيا بدون اعتماد من السلطات الاعتبارية والتي تستهدف المنطقة من سواحل درنة حتى سواحل تركيا والغرض منه تواجد تركيا بهذا المحيط الغني بالنفط والغاز وخلق نوع من الضغط على جمهورية مصر العربية التي تبعد بضعة أميال بحرية فقط خاصة بعد تشكيل منتدي دول شرق المتوسط للغاز والاتفاقيات بين اليونان وقبرص وإيطاليا
حاليا الثروة النفطية هي ملك لكافة الليبيون ويجب علينا استغلالها للتنمية والسلم وان ندرك ان المخاطر ستظل تلاحقه لأنه سلعة دولية ومحرك للسياسة وترسم الخارطة الجديدة التي تعتمد على نعومة القوة والحرب غير مباشرة
نستطيع القول أننا تجاوزنا مرحلة الخطر بنسبة كبيرة جدا واستقرار الإنتاج والوعي لدى مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط ومراعاتها للمطالب المحلية وتوزيعه لمعهد نفط ومراكز صحي لأول مرة منذ عدة عقود و عدم اهمال الرغبات الإقليمية لدول المنطقة الراغبة في الاستثمار وإيجاد فرص لشركاتها داخل قطاع النفط والغاز الليبي
قطاع النفط تأثر بالحرب هل ممكن تطلعنا على الأضرار ؟
نعم تأثر كثيرا بالتوقف والاغلاقات والصراعات وخاصة هجمات تنظيم داعش على مجمع خزانات السدرة التي تضم 19 خزان بسعة 6 مليون برميل وحقل المبروك وحقل الظهرة والغاني وحقل زلة الي جانب تفجير متعمد ومتكرر من تنظيم داعش وبعض جماعات لخطوط نقل النفط الخام الضخمة بالصحراء التي لم تسلم أيضا الأضرار طالت البنية التحتية للمرافق الإنتاجية والخدمية علي الرغم من عدم وجود تمويل وتعنت المصرف المركزي والرئاسي وعدم صرف ميزانيات المؤسسة الوطنية للنفط وشركائها إلا ان القطاع نجح في ترميم نفسه والعودة للإنتاج كل مرة ليفاجئ أوبك ايضا ويساهم في منع انهيار اقتصاد البلاد
تعطلت مشاريع ضخمة ايضا كادت من الممكن ان ترفع الانتاج بسبب عدم التمويل لسنوات
مشكلة الميزانية هل بالدعم حلت المشكلة؟
المؤسسة الوطنية للنفط وشركاتها ينتهي دورهم بعمليات الإنتاج والتشغيل وتوفر مداخيل ضخمة القطاع النفطي يقوم بتزويد جميع الجهات الاعتبارية بقيمة المبيعات وكذلك انتهاج الشفافية و الحوكمة والافصاح عن مداخيل النفط والغاز والمنتجات الأخرى والبتروكيميات ولكنه اصطدم بمؤسسات مالية منقسمة وغير شفافة ومصرف مركزي تهيمن عليه جماعات في طرابلس تجلب الحجر والتراب باعتمادات وهمية بينما المواطن يعاني والقطاع النفطي أصبح بقرة حلوبة المهندس صنع الله حذر من ذلك منذ سنوات خلال الملتقى الليبي الأوروبي يشدد على ضرورة ان تنعكس مداخيل النفط على الصحة والتعليم وتوفير النقد الأجنبي أيضا بدلا من استخدامها عن طريق مركزي طرابلس في تجويع الشعب ودعم جماعات غير شرعية وتم الاحتفاظ بالمداخيل بحساب المصرف الخارجي بطرابلس من خلال لقائي مع المهندس صنع الله وجدت فيه حرص كبير حتى انه اخبرني بأنه امانة لن نفرط في قوت الليبيين ويجب ان نستغلها للتنمية والسلم لكافة الليبيين
ما فعلتها المؤسسة الوطنية كان سبب في دعم حكومة الوحدة وسارعت المؤسسة في تسييل الأموال لحكومة الوحدة وهذا أمر يدعم السلم والاستقرار والتوجيه الأمثل للمداخيل نحو تحقيق إصلاحات اقتصادية لا تبذير المؤسسة تطالب بميزانيتها لاستمرار أعمالها واعتقد ان حكومة الوحدة تفهمت ذلك ولن تتعامل مع القطاع كا المجلس الرئاسي الذي أصبح مؤخرا مليشيا شرعية
٠اما عن الدعم الجديد جاء بعد معاناة ولا يمثل كامل الميزانية المستحقة للقطاع وجاء في لحظة كاد فيه ان ينهار الانتاج الى ما دون النصف بعدم عدم توافر مواد التشغيل ساهمت المؤسسة الوطنية للنفط بدعم وكيل وزارة النفط لشؤون الإنتاج رفعت العبار في إنقاذ الموقف ونثمن نحن كعاملين دور سيادة الوكيل في الوقت الصعب واتصالاتها بمراكز القرار بشكل عاجل وتأكيدها على ضرورة دعم المؤسسة كونه مؤسسة استراتيجية مهمة
الدعم الجديد يجب ان يتبعها اعتماد الميزانيات المخصصة للقطاع بشكل منتظم والا اننا سوف نعود لنفس الخطأ الأول.
اضطرب قطاع النفط يربك الدبيبة ؟
نعم القطاع النفطي هو الداعم الوحيد للموازنة العامة بنسبة 97% وبدون أموال لن يستطيع الدبيبة حل المشاكل ولا حتي تقريب وجهات النظر بين الليبيين وتوحيد المؤسسات
اي اغلاقات أو عراقيل سوف تعيد حكومة الوحدة للمربع الأول وهم يدركون ذلك جيدا اعتقد من خلال رؤيتي للمشهد ان الدبيبة لم يغفل واجتمع مبكرا مع المهندس صنع الله الذي تحصل من إدارة بايدن وسام مكافحة الفساد والتقاء الاثنين في عدة نقاط واوضح ان المهندس صنع الله فعلا لم يجمد الأموال لحسابات سياسية وإنما ساهم في الدفع نحو تحقيق مخرجات برلين الاعلام الليبي خاصة اعلام الاخوان وداعمي الفوضى خرج مبكرا من المشهد هم يحاولون خلق صورة وجود خلاف بين المؤسسة والوزارة مع ان المؤسسة الوطنية للنفط أثبتت اخلاصها وخاضت تجارب عميقة في ظل غياب الدولة ونجحت ومن يقودها تكنوقراط أبناء القطاع لا يمكن مقارنتها بوزارة نفط وليدة مبنية على محاصصة قبلية واعتبرها مداخل أو بوابة السياسة للهيمنة على النفط والغاز واستخدمه كأداء بعض فشلهم خلال سنوات السابقة وثبات المهندس صنع الله وجاد الله العوكلي أمام أعاصير قوية جدا
لا وجود لخلافات بين المؤسسة والوزارة ولكن تعدي من الوزارة على الاختصاصات في بدايته
ما وضع العاملين بالقطاع النفطي؟
في الحقيقة رئيس المؤسسة يساند تطلعات العاملين ويقف في صفهم وتم إحالة قرار رفع الأجور للحكومات منذ سنوات ولكنه لا يتم تضمينها في الموازنة العامة لأسباب لا أعلمها وهناك اتحاد عمال شرعي رئيسها سعد دينار قدم المطالب خلال لقاء المهندس صنع الله الأخير ويعمل الطرفان على تنفيذها ومتابعتها
نحن كا عاملين شباب نرغب في تطوير قدراتنا والاهتمام أكثر بنا في جوانب عملنا من الضروري خلق بيئة عمل تشمل على التطوير والتقدير بصراحة ضعف التمويل وعدم التزام الشركاء بالتطوير أثر بشكل كبير علينا كشباب وتأخر خطط تطوير بسبب شح موارد
ماذا عن توقيع اتفاقية بحرية جديدة مع تركيا تخص التنقيب عن النفط؟
مؤسسة النفط طلبت من وزارة الخارجية الليبية منع إقامة أي اتفاقات بحرية للحفاظ على حقوق البلاد في الثروات الموجودة بالبحر المتوسط وإعادة ترسيم الحدود مع الدول المتشاطئة على البحر المتوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى