تقارير

خاص قورينا.. عبر ملتقى الحوار السياسي الليبي .. زمرة الإخوان يخيرون الليبيين: إما الاستفتاء على دستور مشبوه أو انتخاب الرئيس بشكل غير مباشر

قورينا

جاءت البداية الساخنة، لأعمال ملتقى الحوار السياسي الليبي والتي تستمر يومين، لبحث مقترح القاعدة الدستورية المنظمة لعملية الانتخابات المقبلة، لتؤكد مدى اختراق تنظيم الاخوان وحلفائه لملتقى الحوار السياسي، ومدى رغبة التنظيم عبر ممثليه وأصواتهم الأخري في نسف عملية الانتقال السياسي المرتقبة في البلاد أواخر العام الجاري.

والمتابع لكلمات ممثلي تنظيم الإخوان، أو من يتبنون رؤية (المشري – صوان) يتبين له دون عناء كبير، عبر البث المباشر والكلمات التي تم القاءها في الجلسة اليوم، إن اخوان ليبيا ليسو فقط يصرون على اعاقة انتخابات ديسمبر وتعطيلها لنحو عام او اكثر بعد موعدها المحدد سلفا من قبل الأمم المتحدة وبتوافق سياسي سابق، عبر اختلاق بدعة الاستفتاء على مشروع الدستور الإخواني أولا. ولكنهم يريدون نسف أي طرق توصل الليبيين لانتخاب رئيس مباشر ووطني حر، يعيد الكرامة للوطن ويتصدى للاستعمار وأعوانه.
وهو ما انتبه اليه، يان كوبيش، المبعوث الخاص للبعثة الأممية في ليبيا، فجاءت كلمته شديدة الوضوح، معربا عن أمله في أن يساهم اللقاء في زيادة الإجماع للقاعدة الدستورية المؤدية للانتخابات.

وقال كوبيش: نأمل ونتوقع مساهمة أعضاء ملتقى الحوار السياسي ومداولتهم وأفكارهم ومقترحاتهم في زيادة بناء الاجماع المطلوب على مسودة موحدة، للقاعدة الدستورية لانتخابات 24 ديسمبر، ليتم اعتمادها من قبل مجلس النواب بالتشاور مع المجلس الأعلى للدولة. مضيفا: إن عيون الليبيين ترنوا اليكم، محذرا من عرقلة الانتخابات تحت أي ذريعة. قائلا بالنص: إن أي عمل أو قرار تحت أي ذريعة من شأنه عرقلة أو تقويض عملية الانتقال السياسي، ويضع عقبات وعوائق في طريق اجراء الانتخابات، هو غير مقبول وسيتم تقييمه على هذا النحو من قبل الشعب الليبي. واختتم أحثكم على التركيز على ما يجمعكم وليس ما يفرقكم.
وبالطبع فقد أظهر كوبيش، من البداية (العين الحمرا)، لممثلي الميليشيات وتنظيم الإخوان ومن على شاكلتهم في مجلس نواب طبرق برئاسة عقيلة صالح، ممن يريدون عرقلة الانتقال السياسي المقبل بأي طريقة. ونسف الانتخابات مرة عبر قاعدة دستورية مخترقة يريدون من خلالها ألا يكون انتخاب الرئيس بالاقتراع المباشر من قبل الشعب، ولكن بصفقة من قبل أتباع عقيلة صالح ومجلس المشري، وهى مهزلة سياسية وفق محللين لم تشهدها دولة من قبل.
او عبر التمسك بالاستفتاء على الدستور، ومعلوم دون زيادة أن (مشروع هذا الدستور) ليس اكثر من حزمة نصوص إخوانية ميليشياوية لا تسمح لأي دولة مدنية ديمقراطية بالمجىء لليبيا.

وفي الوقت الذي قال فيه، عضو ملتقى الحوار السياسي حسن الزرقا، إن أعضاء اللجنة القانونية أجروا أكثر من 15 اجتماعا للوصول إلى قاعدة دستورية ترضي الجميع، وقادرة على الوصول إلى انتخابات الرابع والعشرين من ديسمبر المقبل.
وأيده عضو ملتقى الحوار السياسي الآخر، علي الكشير بقوله: إن اختيار رئيس البلاد بشكل مباشر من قبل الشعب، هو صمام الآمان لاستقرار مؤسسات الدولة، مشيرا الى التمسك بقرار رقم 5 لمجلس النواب، ويقضي بالانتخاب المباشر لرئيس الدولة.
كما شددت عضو ملتقى الحوار السياسي، سلوى الدغيلي، على ضرورة الاستجابة إلى مطالب الشعب الليبي بانتخاب الرئيس بشكل مباشر.
فقد علا صوت مؤيدو الاستفتاء على مشروع الدستور الإخواني، الذي أعد بليل، خلال فعاليات اليوم الأول للملتقى، والمحسوبين على تنظيم الاخوان وان كانوا لا ينتمون له ظاهريا.
فقالت عضو ملتقى الحوار السايسي، هاجر القايد: إن وثيقة القاعدة الدستورية التي ظهرت في الاعلام لا تشمل كل ما تم الاتفاق عليه. وأنه وفق زعمها تم إجراء تغييرات على الوثيقة
وإنها معترضة على المواد 3 و28 و41 و46.
وعلى نهجها دعا عضو الملتقى، محمد بوسنينة الى احترام الأمة بالاستفتاء على الدستور أو اعتماده قاعدة للانتخابات المقبلة!!

بينما رأى عضو آخر، هو زياد دغيم: أن هناك عوائق دستورية وقانونية تحكمنا أبرزها الإعلان الدستوري، وأن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أصبحت “سياسية”. على حد زعمه.
واختصر دغيم: بالدعوة لإلزام مفوضية الانتخابات بإجراء استفتاء على مسودة الدستور قبل الأول من أكتوبر المقبل،
رؤوس تنظيم الإخوان تلاعبوا كذلك بالموقف، وإن حرضوا عناصرهم وفق محللين على النيل من الملتقى ومن البعثة الأممية ذاتها لنسف التفاهمات السياسية.

فبعدما أعلن محمد صوان، رئيس حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لتنظيم الإخوان قبل نحو يومين، في لقاء منشور مع موقع عربي 21، دعم الاخوان للانتخابات وفق القاعدة الدستورية وتأجيل الاستفتاء على الدستور. وهو ما اعتبره البعض تغييرا في موقف التنظيم. جاءت أصوات ، عبدالرزاق العرادي، وماجدة الفلاح، ومنصور الحصادي، أعضاء الحزب الإخواني وآخرين من حلفائهم ليتبادلوا الأدوار داخل الملتقى ، ويركزون على مطلب الاستفتاء على الدستور.

في حين زعم كبيرهم، خالد المشري رئيس مجلس الدولة الإخواني، في لقاء تلفزيوني قبل يومين لفضائية “الوسط” أن جزء كبير من الأزمة في ليبيا مردها عدم الاستفتاء على مشروع الدستور!!! وإنه يفضل اجراء الانتخابات في ظل وجود دستور!
وهكذا صوان يقول: قبلنا بقاعدة دستورية وانتخابات مباشرة للرئيس على أساسها. فيرد المشري: لا لم نقبل بها ونريد الاستفتاء على الدستور.
وداخل الملتقى يتم العمل بقوة خلال الساعات القادمة، لاقتناص موقف واحد داعم للاستفتاء على مشروع الدستور، ولتذهب الانتخابات القادمة للجحيم وفق مرئيات اخوان ليبيا
ويبقى الوطن أسير فوضى وميليشيات تنتج ميليشيات، واخوان يرعونهم ويرعون مختلف فصائلهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى