تقارير

وزير الدولة لشؤون الهجرة: هناك تعاون مع الاتحاد الأوروبي للتصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية.. إقفال مراكز الإيواء متوقف على تدفق المهاجرين عبر الحدود.. ليبيا تشترك في حدودها الجنوبية مع 5 دول يصعب السيطرة عليها

قورينا

أجرت “وكالة نوفا” الإيطالية مقابلة حصرية مع وزير الدولة لشؤون الهجرة بحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة اجديد معتوق اجديد، حول عدد من الملفات المتعلقة بالتعاون الدولي في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، والأوضاع في الجنوب الليبي، وتدريب خفر السواحل.

وكان الحوار الذي طالعته “قورينا” كالتالي:

س- هل هناك تعاون حاليا مع أوروبا عموما وإيطاليا خصوصا؟
ج- نعم، هناك تعاون مع دول الاتحاد الأوروبي في سبيل التصدي ومكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وهذا التعاون يأتي في إطاره الجماعي مع الاتحاد الأوروبي، ويأتي منفردا مع بعض الدول الأوروبية التي تحاول التعاون باعتبارها دول الاستقبال وهي المستهدفة من الهجرة.

س- هل ينبغي في -اعتقادكم- إغلاق مراكز احتجاز المهاجرين بشكل تدريجي؟
ج- الأمر متوقف على تدفق المهاجرين عبر الحدود إلى ليبيا وعبور البحر إلى أوروبا، فإن تم مساندة ليبيا بأجهزة حديثة لرصد ومتابعة هذا المد من المهاجرين لمنع تدفقهم، وقد يتم إقفال مراكز الإيواء تدريجيا، فالأمر متروك للظروف الراهنة ووضع ليبيا.

س- ما الوضع في جنوب ليبيا اليوم؟
يمكن تجزئة الإجابة إلى جزئين:-
الأول: إن كان القصد من السؤال الوضع السياسي والأمني في الجنوب، فهذا من صميم اختصاص حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة والأجهزة الأمنية التابعة لها.
الثاني: إن كان القصد من السؤال وضع الجنوب كبيئة حاضنة لعصابات تهريب البشر، أو للإقامة المؤقتة قبيل تهريبهم عبر البحر للدول الأوروبية، فالجميع يعلم أن ليبيا تشترك في حدودها الجنوبية مع 5 دول ناهيك عن اتساع المساحة الطولية التي تتجاوز الألفي كيلو متر طولي، وهذه المساحة مع ضعف الإمكانيات وضعف الدولة نتيجة الظروف الاستثنائية يصعب السيطرة عليها وضبط حركة تدفق المهاجرين، وهذا الوضع يتطلب وقفة جادة من دول أوروبا التي تمتلك الخبرة في مكافحة الهجرة ومساندة ليبيا وفق الاتفاقيات الدولية حتى تستطيع الوفاء بالتزاماتها بخصوص مكافحة الهجرة، خاصة وأن ظاهرة الهجرة تعد من الجرائم الإنسانية التي تستغلها بعض الكيانات غير الدولية والدول.

س- ما طبيعة العلاقة بين القبائل العربية وغير العربية في الجنوب؟ وهل هناك احتمالات حقيقية للمصالحة؟
ج- السؤال سياسي يمس الأمن المجتمعي بشكل مباشر، ويدعو إلى سياسة التمييز العنصري والتفرقة بين مكونات الجنوب الليبي، والسؤال خارج نطاق اختصاص الوزارة، ويقع في دائرة المصالحة الوطنية، وهي شأن محلي خاص جدا لاعلاقة له بمهام الوزارة في مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية والتصدي لها.

س- ما الواجب على حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة وحكومات ليبيا المستقبلية أن تفعله لتنمية الجنوب؟
ج- ليبيا اليوم أمام استحقاق انتخابي بامتياز لانتخاب رئيس للدولة وبرلمان، ومن ثم اختيار حكومة جديدة بولاية كاملة غير مؤقتة وبصلاحيات تامة، وبالتالي سيكون أمامها مشاريع للتنمية تشمل كل البلديات، وسيكون الجنوب حاضرا بمشاريع تنموية تفتح فرصا جديدة للشباب لمنع الهجرة العكسية من الجنوب إلى الشمال بحثا عن فرص للعمل.

س- إيطاليا اقترحت عام 2008م مشروعا لوضع رادار لتتبع المهاجرين في الجنوب، إلا أنه لم يتحقق، هل ربما يعود الحديث عن هذا المشروع الآن أو مستقبلا؟
ج- يمكن للحكومة الإيطالية إعادة تجديد المقترح للحكومة الليبية الحالية للدراسة والنظر في إمكانية تنفيذه بل والعمل على تفعيل اتفاقية الصداقة الليبية الإيطالية.

س- هل ليبيا مستعدة لبدء التعاون مع بعثة إيرني في تدريب خفر السواحل الليبي؟
ج- ليبيا مدت جسور التعاون مع الجميع، في سبيل تدريب خفر السواحل من الدول المتقدمة بهذا المجال؛ للرفع من كفاءة خفر السواحل في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية في المياه الإقليمية، وقد تم اقتراح هذا البند في أكثر من مناسبة، ولعله تجدر الإشارة، ونحن نتحدث عن التدريب، أن ألفت الانتباه إلى أن تدريب الكوادر البشرية في مناطق الانطلاق، لاسيما في المنطقة الجنوبية يعد من أهم الأمور التي يجب على الاتحاد الأوروبي التنبه لها باعتبار أن الجهات الأمنية المختلفة في هذه المناطق تعتبر خط المواجهة الأول لتدفق المهاجرين غير الشرعيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى