تقارير

تقرير ترجمته “قورينا” إعادة إعمار ليبيا يثير شهية الشركات الفرنسية لكنها تصطدم بجريمة ساركوزي ودعم حفتر

كشف موقع “أفريكا ريبورت” حقيقة الزيارة التي قام بها الدبيبة، إلى فرنسا والأهداف التي كانت وراءها، وما تسعى اليه كبريات الشركات الفرنسية في ليبيا والعوائق أمامها

قورينا ترجمت التقرير لأهميته
والى النص الحرفي له:-

تريد حركة الأعمال الفرنسية، “ميدف” (أكبر اتحاد لأصحاب الشركات الكبرى في فرنسا)، الحصول على عقود كبيرة في سوق إعادة الإعمار الليبي، لكنها في الحقيقة متخلفة عن الشركات التركية والإيطالية.

فـ”ميدف” حريصة على ألا تضيع فرصتها للمشاركة في إعادة إعمار ليبيا، وتريد الشبكة الانضمام إلى مجموعات أجنبية أخرى في تحسين مناخ الأعمال في ليبيا، التي شهدت بعض التحسن بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في فبراير الماضي.

ولذلك قامت بترتيب لقاء مع رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

زار الدبيبة، مقر “ميدف” لبضع ساعات، ورافقه عدد من الوزراء هم: محمد الحويج (اقتصاد) وعلي الزناتي (الصحة) ومحمد سالم الشهوبي (النقل) ومحمد عون (النفط والغاز).

لكن على الرغم من موجة التفاؤل هذه، لا تزال الشركات الفرنسية تشعر بالقلق إزاء نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية في ليبيا المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر المقبل.

ترأس الاجتماع باتريك قادري، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، لشركة فينشي العالمية للمشاريع الكبرى، وحضره حوالي 15 ممثلاً عن المجموعات الفرنسية الرئيسية، بما في ذلك (فينشي وتوتال ودينوس وسانوفي).

ركزت المناقشات مع الدبيبة، على إعادة بناء قطاعات الصحة والمطارات والخدمات اللوجستية المينائية والأمن في ليبيا.

المعضلة، إنه منذ سقوط الجماهيرية العظمى عام 2011، ظلت الشركات الفرنسية على هامش السوق الليبي، كما أن الدعم الذي قدمته باريس لـ “حفتر” في عام 2019، زاد من تعقيد الأعمال التجارية لمجموعات الألوان الثلاثة في طرابلس.

وعلى الرغم من بعض المحاولات الأخيرة، لتنظيم المنتديات الاقتصادية في ليبيا، فإن آخر اجتماع لمجموعة “ميدف” الفرنسية، في ليبيا كان في عام 2012؛ لكن انتخاب الدبيبة والرئيس الانتقالي، محمد المنفي في فبراير، أحيا الآمال بانتهاء الأزمة قريبًا.

كما أثار إطلاق سياسة تهدف إلى إعادة إعمار البلاد، التي دمرتها عدة سنوات من الحرب، “شهية دولية” لعقود كبيرة في المستقبل، وبالخصوص بعدما أعلن الدبيبة، أنه يريد تخصيص 22 مليار دينار ليبي (4.9 مليار دولار) من الميزانية للمشاريع والتنمية.

لكن على أرض الواقع، تجد الشركات الفرنسية صعوبة في التنافس مع الشركات التركية والإيطالية، بعدما واصلت أنقرة، التي وقعت اتفاقية تعاون بحري وعسكري مع حكومة السراج نهاية عام 2019، توطيد علاقاتها التجارية مع طرابلس، وأعلنت عودة الشركات التركية في أبريل الماضي.

كما تستفيد أنقرة أيضًا، من قربها من الدبيبة (رجل الأعمال القوي القادم من مصراتة والذي قام بأعمال تجارية مع تركيا لفترة طويلة).

في اليوم السابق لزيارته إلى باريس، توقف الدبيبة في إيطاليا، والتي تأمل أيضًا في الحصول على عقود لبرنامج إعادة الإعمار، والتقى رئيس الوزراء الإيطالي، ماريو دراجي، لمناقشة إمكانية إحياء الاستثمارات وإعادة تفعيل اتفاقية 2008 – الموقعة بين سيلفيو برلسكوني والقائد الشهيد معمر القذافي – لتنفيذ مشاريع البناء الكبرى.

ترتبط إيطاليا تاريخيًا بليبيا من خلال ماضيها الاستعماري، وتريد استعادة نفوذها، بعد أن طغت عليها تركيا وروسيا منذ عام 2019 عندما انخرطتا في إعادة بناء الدولة الواقعة في شمال إفريقيا.

الشركات المصرية أيضا في المنافسة، وتتطلع القاهرة، إلى تطويرعلاقة أوثق مع الحكومة الليبية الجديدة، ونتيجة لذلك سارعت في 20 أبريل، لتوقيع العديد من مذكرات التفاهم في طرابلس في مختلف القطاعات (الكهرباء ، والبنية التحتية ، والصحة وغيرها).

ومع كل ذلك، فعلى الرغم من موجة التفاؤل هذه، لا تزال الشركات الفرنسية تحديدا، تشعر بالقلق إزاء نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية في ليبيا، والتي من المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر.

والكل ينتظر ليرى ما سينتج عن هذه الانتخابات، -وإن كان إجراءها في حد ذاته ليس مؤكدًا- فلا أحد يرغب في الاستثمار قبل شهر ديسمبر 2021 المقبل. أما في الوقت الحالي، فيتم حظر كل شيء، كما يقول رجل أعمال ليبي، يأسف لانعدام الاستقرار في البلد.

مصدر التقرير

https://www.theafricareport.com/95577/libyas-reconstruction-whets-appetite-of-french-companies/

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق