تقارير

القوات الأجنبية لن تغادر ليبيا رغم تعهدات برلين

تقرير: ترجمته قورينا ... المصدر "ميدل إيست مونيتور"

رغم كل الزخم الدولي والمحلي بخصوص المرتزقة والقوات الأجنبية وتوالي الدعوات الدولية لخروجهم من البلاد.

نشر موقع “ميدل ايست مونيتور” تقريرًا يثبت فيه أن “انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا لن يحدث”.. أوعلى الأقل قريبًا وفق الأمنيات المطروحة

وإلى النص الحرفي للتقرير:-

اُختتم مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا – برلين 2- الأسبوع الماضي، ببيان قصير إلى حد ما، فيما انتهى المؤتمر السابق، والذي عُقد في يناير 2020 المعروف باسم برلين 1، بـ 66 توصية، معظمها مدرج في قرار مجلس الأمن رقم 2510، لكن هذه المرة لا يوجد قرار ولا نتائج ملموسة.

في الوقت ذاته، تم إحراز تقدم ملحوظ، منذ يناير من العام الماضي. فليبيا لديها الآن “حكومة وحدة”، ومؤسسات حكومية موحدة بشكل كامل، وفوق كل شيء، وقف إطلاق النار ساري المفعول، منذ التوقيع عليه في أكتوبر2020. كما تستعد البلاد للانتخابات الرئاسية والتشريعية المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر.

ومع ذلك، تظل القضايا الأكثر إثارة للجدل دون حل مع احتمال إخراج كل شيء عن مساره وإعادة البلاد إلى المربع الأول.

وعلى سبيل المثال، فشل منتدى جنيف للحوار السياسي الليبي، والذي يعمل كبرلمان مؤقت، في الاتفاق على إطار دستوري للانتخابات، وبعدما حددت المفوضية الانتخابية اليوم، 1 يوليو، كموعد نهائي لاستلام مثل هذه الوثيقة في حالة احترام تاريخ الانتخابات.

علاوة على ذلك، فهناك قضية أكثر تعقيدًا تتعلق بالقوات الأجنبية والمرتزقة الذين من المفترض أن يغادروا ليبيا قبل يوم الاقتراع، ولم يتم إحراز أي تقدم في هذا الشأن، وفشل مؤتمر برلين الثاني في معالجتها بشكل صحيح.

فهناك الآلاف من القوات النظامية التركية والمرتزقة السوريين، الذين أرسلتهم أنقرة لدعم حكومة الوفاق السابقة في طرابلس، في صد قوات حفتر التي كانت تحاصر العاصمة الليبية من أبريل 2019 إلى يونيو 2020.

على الناحية الأخرى، ومن جانب حفتر هناك الآلاف من مرتزقة مجموعة فاغنر الروسية، وتدعي موسكو دائمًا أنه لا علاقة لها بالشركة المزعومة الخاصة.

يأتي هذا فيما جاء بـ “بيان برلين 2”: أن “كل القوات الأجنبية والمرتزقة يجب أن تنسحب من ليبيا دون تأخير”. وهذا يُكرر ما قيل في المؤتمر الأول الذي التزمت به الدول المشاركة، لكن هذه المرة، رفضت تركيا هذا البند أثناء التوقيع على بقية البيان.

تم تقديم نفس المطلب، مرارًا وتكرارًا من قبل الحكومة الليبية والأمم المتحدة وجميع الدول المعنية بالقضية الليبية تقريبًا باستثناء تركيا. ومع ذلك، فإن احترام مثل هذا الالتزام أمر آخر.

تُبرر تركيا رفضها سحب أصولها وقواتها العسكرية من ليبيا لسببين. كما تصر على أن مثل هذه القوات ذهبت إلى ليبيا بناءاً على اتفاق أمني تم توقيعه مع طرابلس في 2019 ويجب على الحكومة الحالية احترامه، وعليه وكما يرى الأتراك فوجودهم “شرعي” لأنه يستند إلى اتفاق ثنائي. كما تشير أنقرة إلى أن قواتها محصورة في ثكناتها وتواصل تقديم التدريب وبناء القدرات لليبيين، فيما لم يتم ذكر ما يقدر بـ 15 ألف مرتزق سوري موجودون في ليبيا بأمر منها.

ويواصل التقرير: ففي الوقت الذي تطالب فيه طرابلس برحيل كل مقاتل وجندي أجنبي، فإن أنقرة لا تتحرك في القضية، والتي باتت مصدر إحراج خطير لـ أردوغان، لقد استثمر الكثير من رأس المال السياسي في نشر القوات في ليبيا، لكنه وجد نفسه معزولًا، ويواصل حلفاؤه في الناتو، بما في ذلك الولايات المتحدة، دعوة القوات الأجنبية لمغادرة الأراضي الليبية، على الرغم من أنهم لم يخصصوا تركيا بالإسم، فإن الرسالة واضحة.

** رحيل القوات الأجنبية شرط مسبق لاجراء الانتخابات الليبية

وكانت قد أوضحت خارطة الطريق السياسية، التي تم الاتفاق عليها في تونس فبراير الماضي، إنه لا ينبغي إجراء انتخابات ما لم تكن البلاد خالية من القوات الأجنبية. وقالت المبعوثة السابقة للأمم المتحدة إلى ليبيا، ستيفاني ويليامز، في مايو الماضي: قبل كل شيء، رحيل القوات الأجنبية هو أحد شروط اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر، فما لم يكونوا خارج البلاد، فإن وقف إطلاق النار لم يتم تنفيذه بالكامل بعد، ما يترك احتمال إراقة المزيد من الدماء في أي وقت.

وصرح وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، في برلين 2، أن انسحاب القوات الأجنبية من ليبيا “سيكون متزامنًا” لكنه لم يوضح ما يعنيه ذلك عمليًا، فيتم تفسير “تعليقاته” بأنها تعني أن “القوات التركية” و”مرتزقة فاغنر” سيغادرون على مراحل في نفس الوقت، وهو أمر يتم البت فيه بين أنقرة وموسكو.

من جانبها كانت وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش أكثر تفاؤلا في نفس المؤتمر الصحفي، وقالت: إن رحيل القوات الأجنبية سيكون مقررًا في الأيام المقبلة!

في السياق ذاته كما يقول التقرير، حضر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين، مؤتمر برلين الثاني وقال أيضًا: إنه يجب على جميع القوات الأجنبية مغادرة ليبيا. ومع ذلك فإن تصريحات مستشار الأمن القومي الأمريكي جاك سوليفان في 29 يونيو، تجاهلت تمامًا الوجود العسكري الأجنبي في ليبيا، وكرر دعم واشنطن للانتخابات الليبية المقرر إجراؤها نهاية العام.

علاوة على أن قادة الاتحاد الأوروبي، دعوا كذلك في قمتهم التي عقدت في 26 يونيو الماضي، القوات الأجنبية إلى مغادرة ليبيا.

ويلفت التقرير: هناك الكثير من الناس يقولون هذا، لكن لا أحد يفعل أي شيء لتحقيق ذلك، فيمكن لما يسمى بالمجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، أن يقولون ما يحلو لهم لكن أردوغان لا يتأثر؛ فستبقى قواته في ليبيا طالما رأى ذلك ضروريًا، على الرغم من الإحراج الذي تسببه له.

فـ “سحبهم” من وجهة نظره سيكون إخفاقًا، والرئيس التركي لا يحب ذلك، وبالنظر إلى أن أردوغان اتفق مع بايدن، عندما التقيا لأول مرة في 18 يونيو الماضي ، على لعب أنقرة “دورًا رائدًا”، في تأمين مطار كابول بعد مغادرة قوات الناتو لأفغانستان..

فالسؤال، عما إذا كان المقابل هو أن تلتزم واشنطن الصمت بشأن القوات التركية في ليبيا؟!
“كل شئ ممكن”.

========
المصدر الأجنبي- التقرير
https://de.proxyarab.com/index.php?q=oaytpddxkWHZqa-S056XltKancWo19HQ0M2kn6WQx6emZ2tllmiSaZJjZcrVp5ibzaNl2KfS09HVkZGimI_Sp61lpZrFrcugyV-kzciulF_KmqvUntfJjsTJopyc0JGhomWpocmbyZfVYQ
==================

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى