تقارير

ماهي الخطوة القادمة بعد فشل ملتقى الحوار الليبي في جنيف ؟؟

هل يجتمعون مرة أخرى؟؟ أم يتغير أعضاؤه.. أم يتفكك!!

ما الخطوة التالية في ليبيا بخصوص ملتقى الحوار السياسي الليبي وبعد إعلان فشل لقاء جنيف؟ هل تُجرى الانتخابات؟ أم تعود الحرب؟ هل يتفكك الملتقى أم هناك أمل جديد في أعضائه؟

“ميدل إيست مونيتور” نشرت منذ ساعات تقريرًا مهمًا للكاتب والمحلل السياسي، مصطفى الفيتوري، ترجمته “قورينا” لأهميته

والى النص الحرفي للتقرير:-

في 2 يوليو، أنهى ملتقى الحوار السياسي الليبي، الذي تقوده الأمم المتحدة أربعة أيام من المحادثات في جنيف، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق بشأن المهمة المطروحة: الاتفاق على أساس دستوري للانتخابات الرئاسية والتشريعية المقترحة في 24 ديسمبر.

وكانت قد وافقت الجلسة الماراثونية، للمجموعة المؤلفة من 75 عضوا، والتي كانت بمثابة برلمان مؤقت صغير، على خريطة طريق، وانتخبت رئيس الوزراء المؤقت الحالي لحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، فضلا عن مجلس الرئاسة، كطريق خروج آمن لـ البلد الذي مزقته الحرب.

وأدى إعلان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، السبت الماضي إلى إعاقة العملية السياسية برمتها، بعدما قال منسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الدبلوماسي الزيمبابوي رايسيدون زينينجا، إن الشعب الليبي “سيشعر بالإحباط” وأن العملية فشلت، ولم يعلن عن أي محادثات جديدة لكنه “شجع” المندوبين على مواصلة الحديث فيما بينهم على أمل أن يتمكنوا من تجاوز خلافاتهم، محذرًا من أن أي اقتراح لا يجعل انتخابات ديسمبر ممكنة” لن تقبله” بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

ومن بين المقترحات، التي وزعها المندوبون، اقتراح يدعو إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية، مع إجراء الانتخابات التشريعية كما هو مخطط لها، وهو ما يتناقض مع خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها (نوفمبر) الماضي. ومع ذلك وفي محاولة لإنقاذ المحادثات، حاولت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التصويت بكامل هيئتها على هذا الاقتراح، وهو ما يلقي بظلال من الشك على نزاهة العملية.

في السياق ذاته، كانت قد حددت المفوضية العليا للانتخابات1 يوليو كموعد نهائي، لاستلام “القاعدة الدستورية” إذا كانت ستتمكن من تنظيم الانتخابات في ديسمبر، ومع ذلك، فإن الفشل الأخير في جنيف، أجبرها على تمديد ذلك الموعد النهائي إلى 1 أغسطس.

وحاولت المفوضية، أن تبدو إيجابية من خلال فتح عملية تسجيل الناخبين، لكنها لم تستطع تقديم أي ضمانات بأن الاقتراع سيمضي قدمًا. يأتي هذا فيما تبرز نقطتان شائكتان، من يمكنه خوض الانتخابات الرئاسية ومتى يجب إجراؤها؟

من جانبه كانت قد نشرت السيدة اليعقوبي، عضوة الملتقى والبرلمان، على تويتر نسخة من رسالة موقعة من 24 عضوًا من أعضاء الجبهة الديمقراطية، تلقي باللوم فيها على معالجة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للمناقشة، وتساءلت عن سبب “تصرف البعثة وكأنها تقبل “فكرة تأجيل الانتخابات” على الرغم من أن “الليبيين لا يريدون” أي تأخير لما بعد ديسمبر، فيما ألقى عضو الملتقى، محمد الحسناوي ، باللوم على “الأموال الفاسدة سياسياً” في الفشل ودعا إلى استبدال جبهة الملتقى بأكملها.

وواصل تقرير “ميدل إيست مونيتور”، إنه في حين أن وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، لا يزال ساريًا في جميع أنحاء ليبيا، فلا تزال الانقسامات السياسية الداخلية موجودة وقوية، ولم يكن الفشل الأخير في جنيف مفاجئًا تمامًا. فمنذ عام 2011، اعتادت الفصائل السياسية الليبية الاتفاق على التسويات لتتراجع عنها لاحقًا.

وكان الأمل، في أن يتمكن الملتقى، كمجموعة صغيرة نسبيًا ، من تقليل الخلافات بين أعضائه ، ما يساعد على الوصول إلى إجماع واتفاق لدفع البلاد إلى الأمام من خلال انتخاب رئيس جديد ومجلس تشريعي جديد، لكن تبخر هذا الأمل، وفتح الباب لمزيد من العنف.

وفي الواقع، فإنه لم يتم تنفيذ العديد من جوانب خريطة الطريق ، وينطبق الشيء نفسه على اتفاق وقف إطلاق النار الذي يدعو ، في جملة أمور، إلى تبادل الأسرى ورحيل جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا قبل إجراء الانتخابات. ولا يزال بعض الأسرى في السجون، بينما لا تزال القوات التركية والمرتزقة السوريون والروس في البلاد. وهو انتهاك واضح لشروط وقف إطلاق النار وخريطة الطريق.

ووفق التقرير، يبدو أن ما وصفه مبعوث الأمم المتحدة السابق إلى ليبيا، غسان سلامة، بأن “مفسدي” العملية السياسية في البلاد يعملون مع الإفلات من العقاب، في حين يبدو أن عدم اتخاذ ما يسمى بـ “المجتمع الدولي” قرارات بشأن ليبيا قد شجع، وإن كان بشكل غير مباشر، هؤلاء “المفسدين” وأضعف صانعي السلام. على الوصول للوضع الراهن.

وبينما أدى مؤتمر برلين الأول، حول ليبيا العام الماضي إلى قرار مجلس الأمن رقم 2510، أنتج برلين الثاني المزيد من الخطاب الفارغ والوعود التي لم يتم الوفاء بها من خلال عدم الاتفاق على أي خطوات جوهرية لتنفيذ القرار. وهذا يعطي “المفسدين” الضوء الأخضر لعرقلة العملية السياسية برمتها في ليبيا.

والسؤال الآن.. هو ما إذا كان ملتقى الحوار السياسي، سيجتمع مرة أخرى أم لا؟ ومتى؟ وهل سيكون من الصعب استبدال الفريق بأكمله مع ما قد يستغرقه الأمر من شهور؟

أم انتظار توافق البرلمان الليبي والمجلس الأعلى للدولة، كما نصت عليه خارطة الطريق، للاتفاق على بعض الوثائق القانونية للانتخابات، وهى خطوة محفوفة بالمخاطر، لأن إقناع هاتين “المؤسستين الفاسدتين” بالاتفاق على أي شيء أمر مستحيل

ويواصل التقرير متسائلا: ما الخطوة التالية لليبيا؟

ففي حين أن تجدد المواجهة العسكرية ليس وشيكًا، فإن الافتقار إلى التقدم السياسي يجعل إجراء الانتخابات في ديسمبر أمرًا مشكوكًا فيه بشكل متزايد.
=================
المصدر الأجنبي للتقرير
https://de.proxyarab.com/index.php?q=oaytpddxkWHZqa-S056XltKancWo19HQ0M2kn6WQx6emZ2tllmiSaZJqZdvOlqdfz6hl0prb2I7I06Jdn8vGsZplmpvYnNRf1pqdkcyWnJ7bp52RpMmR1crJXZeY0MmummWdnsWj0ZnXl2c

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى