تقارير

انقسام وتضارب مصالح_ المشري يعتمد ميزانية الدبيبة قبل برلمان عقيلة صالح_ و20 مليار دينار لأنقرة بباب التنمية

المشري يُحصن فاسدين بجواره في مقدمتهم نعمان الشيخ والشنطي والكبير وشكشك

يصر الإخواني، خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للإخوان “الدولة الاستشاري” على تجذير الانقسام السياسي في البلاد. ولذا يعمل على استغلال كل فرصة أو موقف مناقض لبرلمان طبرق المنتهية ولايته ليأخذ عكسه على الفور، لخدمة مصالح تنظيم الإخوان ومصالح حلفائه من الأتراك وغيرهم.

ويكشف التحرك الأخير للمشري في الميزانية، عن اختلاق ميدان جديد للخلاف العميق مع برلمان طبرق، الذي يترأسه عقيلة صالح، بعدما أعلن أن مجلس الإخوان الذي يترأسه، وافق على اعتماد الميزانية المقدمة من حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة برئاسة الدبيبة، بما فيها باب التنمية الذي تصل مقرراته إلى نحو 20 مليار دينار، وتبدو “مخصصاته مبهمة” ولا يعرف أحد أين توجه، خصوصا وإنه لا يوجد أي نوع من التنمية في أي من المجالات والقطاعت الخدمية في ليبيا طوال العشر سنوات الماضية.

وكان قد عقد رئيس المجلس الأعلى للاخوان “الدولة الاستشاري” خالد المشري، اجتماعاً مع محافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق الكبير، ورئيس ديوان المحاسبة، خالد شكشك، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، سليمان محمد الشنطي، ورئيس هيئة مكافحة الفساد، نعمان الشيخ، بمقر المجلس في العاصمة طرابلس.

وأكد المكتب الاعلامي للمشري، إنه تم الاتفاق على صرف الحكومة للميزانية (12/1) مع الأخذ بالاعتبار تغيير سعر صرف الدينار!

وباعتماد الميزانية المقدمة من حكومة الدبيبة، بما فيها باب التنمية المختلف عليه، وبعد فشل برلمان طبرق أمس وللمرة السابعة في اعتماد المزانية لإصرار الحكومة على تواجد هذا البند، يكون قد تم تدشين انقسام سياسي جديد، فمجلس الاخوان وافق على الميزانية، في حين برلمان عقيلة صالح لم يعط موافقة بعد.

وكان الخلاف بين النواب والحكومة على مبلغ 20 مليار مخصصة بشكل مبهم لباب التنمية في وقت توافق فيه غالبية الأعضاء على صرف أبواب (الدعم – المرتبات – التسييرية) لها وتجميد باب التنمية الذي تصر عليه الحكومة.

وكشفت مصادر برلمانية، أن الخلاف مع حكومة الدبيبة بخصوص مبلغ ال20 مليار دينار أساسه أنه تم الطلب من الحكومة، تقديم تفصيل بالخطة التنموية، وبعدها يتم اعتماد المبلغ لكن هذا لم يتم فكيف نعرف أين ستذهب ال20 مليار دينار.

وأضافت المصادر، أن هناك ضغوط تركية لجني “تعويضات جائرة” من الدولة الليبية عن المشاريع المتوقفة منذ 2011، ومن المرجح أن تأخذها أنقرة عنوة عبر مخصصات هذا الباب.

علاوة على أن الصديق الكبير، يسعى منذ فترة لفتح ملف تعويضات الشركات التركية، دون حتى اتفاق معها على معاودة العمل والتسديد عل دفعات وهنا تحرك المشري، لتمرير الميزانية، ويكون قد ضرب “عدة عصافير” كما يقولون بحجر واحد، فقد تجاوز برلمان طبرق المنتهية ولايته وأحدث انقسامًا جديدًا لابد من مداواته، وكسب جولة جديدة مع أردوغان، واستطاع تقريب المشري والشنطي ونعمان الشيخ وشكشك بجانبه، وتحصين مراكزهم ونسف أي تفاهمات حول المناصب السيادية، خصوصًا وأن شبهات عدة تدور حول من اجتمع معهم “المشري”، فقد أحال برلمان طبرق، مذكرة للنائب العام حول قضية فساد تتعلق بـ “نعمان الشيخ”.

أما سليمان الشنطي، عضو تنظيم الإخوان، رئيس هيئة الرقابة، فقد صدر هو الآخر ضده حكمًا يقضي باغتصابه للمنصب لكونه معينًا من جهة غير ذي اختصاص، اذ ان قرار تعيينه صدر من خالد المشري!! (الإخواني الغير ذي صفة تنفيدية)).

يأتي هذا فيما كشفت مصادر، عن وجود توجه لاعتماد تغيير جديد في سعر الصرف بعد اعتماد الميزانية، ليصبح رقمها أكبر وتستطيع بسهولة أن تلبي احتياجات وتعويضات الأتراك!

وتبدو تحركات الإخواني خالد المشري، مطابقة تمامًا لتوجهات تنظيمه الدموي، بالعمل بكل الطرق على إعاقة الانتخابات الليبية المقبلة، وتمسكه بكرسيه في مجلس الإخوان الأعلى “الدولة الاستشاري” ووضعه لشروط تعجيزية، منها الاستفتاء على مشروع الدستور المشبوه، لتعطيل الانتخابات قدر الإمكان وبكافة الطرق.

وطوال العشر سنوات الماضية، ومع كل الحكومات التي تعاقبت على البلد منذ سقوط الدولة، تم رصد ما لايقل عن 51 مليار دينار في باب التنمية فقط، على أقل التقديرات، دون أن تتحقق أي تنمية في ليبيا، ولا يزال تردي الصحة وقطاع الكهرباء وانعدام الخدمات مثال مدوي على الفساد والسرقات في ليبيا طوال 10 سنوات الماضية واستمرار الفوضى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى