تقارير

ترجمته قورينا.. تقرير غربي يحث بايدن على العمل في ليبيا ويُعدد المكاسب الجيو سياسية لإدارته

منذ توليه منصبه، أكد جو بايدن مرارًا وتكرارًا أن “أمريكا عادت” وعلى استعداد لأخذ زمام المبادرة في مواجهة القضايا الصعبة.

ومع ذلك ، فبخلاف الخطط الطموحة والجديرة بالثناء لقمع التهرب الضريبي، والتنظيم ضد تغير المناخ ومواجهة الدبلوماسية الاقتصادية الصينية في البلدان النامية، فإن الإدارة الأمريكية التي لا تزال جديدة، تفتقر إلى أمثلة ملموسة لما تؤيده وما يمكن أن تحققه في العالم.

والواقع أن الجهود الدبلوماسية المنسقة لمساعدة العملية الدستورية الليبية، أثناء مرورها في “لحظة حيرة وعدم يقين” هي بالضبط الفرصة التي تحتاجها الإدارة الأمريكية.

ووفق تقرير نشره موقع” THE NATIONAL INTEREST”، ترجمته “قورينا” فمن شأن الجهد الدبلوماسي الأمريكي الحاسم، أن يوفر ثلاثة فوائد ضخمة على مختلف الأصعدة: الإنسانية، والسياسية، والدبلوماسية في ليبيا.

حيث سيساعد على تجنب تجدد الصراع، وبالتالي تجنب الموت والمعاناة وتفاقم الفقر، وتحقق هذه الفوائد الإنسانية أيضًا، الأهداف السياسية للولايات المتحدة.

فـ “ليبيا” حرة ومزدهرة ومستقرة أمر جيد للشرق الأوسط وسيء لشبكات الإرهاب كما أن الاستقرار الليبي يخفض درجة حرارة أزمة المهاجرين بالنسبة للحلفاء الأوروبيين، وهي نقطة أكدها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون بالفعل لـ “بايدن” شخصيًا.

كما أنه سيواجه النفوذ الروسي في الشرق الأوسط، والذي استخدم فراغًا أمريكيًا مماثلًا في سوريا للمطالبة بالأهمية الإقليمية.

ومن شأن الاستقرار الليبي، أن يساعد في عملية التقارب بين الولايات المتحدة وتركيا، وبالتالي تعزيز حلف الناتو، علاوة على فوائد دبلوماسية محتملة، فتصعيد الولايات المتحدة يبعث برسالة واضحة للحلفاء والمعارضين على حد سواء، بأنها عادت مرة اخرى للعمل بشكل حقيقي.

وعلى عكس هذه المكاسب المحتملة الهائلة، فإن تكاليف مشاركة الولايات المتحدة منخفضة، فالولايات المتحدة بالفعل تملك الوسائل اللازمة لتكون جهة فاعلة وحاسمة في ليبيا، ولا تزال ملاحظة الرئيس المصري السابق، أنور السادات بأن الولايات المتحدة الأمريكية “تمتلك 99٪ من الأوراق في المنطقة” صحيحة إلى حد كبير.

ومن خلال علاقاتها السابقة مع الإمارات العربية المتحدة ومصر وتركيا والاتحاد الأوروبي، إلى جانب عدم وجود مشاركة عميقة سابقة في الحرب الأهلية الليبية، فإن الولايات المتحدة هي الأفضل لتقديم الحلول.

أما فيما يتعلق بشكل خاص بإدارة حذرة بشأن استخدام القوة، فهناك فرصة ضئيلة لأن تتعثر الولايات المتحدة في تدخل عسكري في ليبيا.

فوقف إطلاق النار لا يزال ساري المفعول بشكل مؤقت، والجهود الدبلوماسية لا تلزم الولايات المتحدة بأي شكل من الأشكال باستخدام القوة، وليس هناك خطر من “حرب أبدية” أخرى.

إن الدور الذي يمكن أن تلعبه الولايات المتحدة في ليبيا، ليس فقط من خلال الضغط على الجهات الفاعلة للتوصل إلى حل، ولكن من خلال ضخ الأفكار الملهمة في القاعدة الدستورية اللازمة، والتي تواجه حاليًا سلسلة من المعضلات، فهناك هناك حاجة إلى قاعدة دستورية تحظى بدعم واسع النطاق وتأييد الفصائل المتنافسة. ومع ذلك، يجب أن يتم هذا قبل ديسمبر 2021، للسماح بإجراء الانتخابات المخطط لها.

كما يجب أن تُمنع أي من الحكومتين المتنافستين من الهيمنة على ليبيا، فيما بعد الحرب مع توفير القيادة التي يمكن أن يدعمها كل منهما، ويجب أن تشمل الأقليات الليبية مع تقديم رؤية وطنية. إن الفشل في أي من هذه النقاط يزيد من خطر تجدد الصراع.

ليبيا تقف عند نقطة تحول، ويمكن لإدارة بايدن أن تتخذ موقفها الأول في سياستها الخارجية الحقيقية، من خلال دعم التعافي السياسي والاقتصادي والاجتماعي لليبيا، عبر ضخ “عضلة دبلوماسية” وأفكار جديدة في العملية الدستورية الليبية.

وأثناء القيام بذلك ستكون الولايات المتحدة على استعداد لتحقيق أهداف جيوسياسية ملموسة، مثل دعم الحلفاء الأوروبيين، وتجديد التعاون مع تركيا، ومواجهة النفوذ الروسي ، والحد من عدم الاستقرار الذي تزدهر خلاله الجماعات الإرهابية.

باختصار: يمكن لليبيا أن تكون مثالًا قويًا للأهداف الأخلاقية والسياسية التي تعمل معًا في سياسة بايدن الخارجية، بسياسة خارجية عملية وفعالة الفترة المقبلة.
==========
المصدر الأجنبي للتقرير
https://nationalinterest.org/blog/buzz/biden-can-show-true-leadership-helping-stabilize-libya-190239
=================

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى