تقارير

الإعلامي المصري نشأت الديهي في فضائية TEN معلقًا على الحوار الهام للدكتور سيف الإسلام القذافي

"المياه الراكدة تحركت لكن ليس هذا هو كل ما قاله سيف الإسلام ومراسل نيويورك تايمز حاول تقديم صورة ذهنية مغايرة خدمة لأجهزة ودول معادية"

في إطار الدوي الهائل والصدى الواسع لحوار الدكتور سيف الإسلام القذافي في صحيفة نيويورك تايمز العالمية ذائعة الصيت، توقف برنامج بالورقة والقلم – أحد أهم برامج التوك شو المصرية على فضائية ten – أمام العديد من الفقرات الهامة في الحوار، والتي أثارت اسئلة وردود أفعال ضخمة في الداخل الليبي وخارج البلاد.

حيث أفرد الاعلامي المصري المعروف نشأت الديهي، فقرات مطولة من برنامجه ليلة امس لملايين المشاهدين المصريين للحديث عن الحوار وكواليسه والانطباعات بخصوصه وما كتبه مراسل نيويورك تايمز، روبرت.روث وخلفياته المهنية وسبب اختياره من الصحيفة لإجراء الحوار مع الدكتور سيف الإسلام.

“قورينا” قامت برصد كامل لما جاء بالبرنامج وتقدمه حرفيًا لقرائها بعد تفاعل كبير مع الحلقة..

وقال الإعلامي نشأت الديهي: خلال الساعات الماضية نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريرا في صورة حوار أجراه روبرت روث، مع الدكتور سيف الإسلام القذافي، وكما قالت الصحيفة فإن الحوار أجرى في بيت سيف الإسلام القذافي في الزنتان بليبيا. وهو موضوع مهم جدًا ويعكس أشياء كثيرة ويجب أن نتروى في مخرجات هذا الحوار.

وتابع نشات الديهي، لابد أن نعرف أولا من هو الصحفي أو المراسل الذي أجرى الحوار والمكان الذي أجراه فيه والزي الذي ظهر به سيف الإسلام القذافي، وكذلك مضمون الحوار وأهم ما جاء فيه ونتائجه وتداعياته واستشراف المستقبل من جراء هذا الحوار.

وواصل الديهي، تناوله للحوار والتدقيق في تفاصيله جزءًا جزءًا واستعراض أهميته. قائلا: أما بخصوص الصحفي روبرت.روث، فقد كان مراسلاً لنيويورك تايمز في بغداد عام 2003 وهو عام احتلال العراق ومن 2006/2007 كان في بيروت، حيث حرب لبنان الثانية، أما في عام 2010 فقد كان في القاهرة لتغطية الانتخابات البرلمانية أنذاك، والتي أعقبها ما سمي بفعاليات الربيع العربي، كما أن “روث”، له كتاب شهير بعنوان من ميدان التحرير إلى داعش يطرح فيه كثير من الأطروحات، علاوة على إنه كان دائم الإشادة بمحمد البلتاجي، أحد أركان الإرهاب الإخواني الموجود في السجن بعد الحكم عليه بالإعدام.

واستطرد نشات الديهي، أن اسم روبرت.روث ارتبط كذلك بموضوع الرهائن القطريين في العراق، والذين دفعت فيهم فدية وصلت إلى نحو 360 مليون دولار، وهذا معناه والكلام للديهي أننا لسنا أمام صحفي أو مراسل عادي وأنما رجل تدور حول الاماكن التي خدم بها والكتابات التي قدمها والاشتباكات التي غطاها نوع من “إعمال الذهن” في تقديري وفقط!

وليس مصادفة أن ترسل نيويورك تايمز الأمريكية هذا الرجل تحديدًا إلى هذا المكان لكي يجري هذا الحوار مع سيف الإسلام القذافي في هذا التوقيت وتقوم بنشره بهذا الشكل، متابعًا: أن الذين يعملون بالمهنة الصحفية والإعلامية يعرفون تمامًا كيف يقرأ ما بين السطور في الحوار وهى أشياء لا تكتب.

أمام بخصوص المكان، الذي تم فيه التصوير وظهرت فيه صورة سيف الإسلام القذافي – والكلام للإعلامي نشأت الديهي- فهو يقول في الحوار إنه بيت سيف الإسلام القذافي وإنه يبدو عليه الترف الشديد، وانا أرد عليه بالقول: يبدو أن “عندك عمى ألوان”، فهو مكان لا يبدو عليه الترف إطلاقا، أما بخصوص إنه بيت سيف الاسلام القذافي وهو يصفه في الحوار، بأنه على بعد 30 كم من الطريق و20 دقيقة من كذا، فأعتقد إنه من السطحية والضحالة والسذاجة، أن يصدق أحد أن هذا هو مكان سيف الإسلام القذافي، وسيف الاسلام القذافي ليس بهذه السذاجة، بأن يقابل أحد الصحفيين والمراسلين الأجانب، وقد كان أحد أركان الدولة الليبية في منزله ويعرفه أن هذا هو مقر إقامته، وإلا تتم تصفيته بعد دقائق، وقد شاهدنا ما حدث مع الآخرين مثل أسامة بن لادن وغيرهم. فكون أن يصف الصحفي هذا المكان بأنه مقر سيف الإسلام القذافي فهذا خطأ وهذا غير صحيح.

أما بخصوص الزي الذي ظهر به سيف الإسلام القذافي، وكان مثار تساؤلات في كثير من وسائل التواصل الاجتماعي، وتساءلوا لماذا لم يظهر بهذا بالزي الأفرنجي ورابطة العنق، وهو من الذين درسوا في لندن، وماهر في اللغة الانجليزية ولديه علاقات طيبة مع المؤسسات الدولية، وكان بارعا في التحدث وتطوير المجتمع الليبي قبل 2011، فقال الديهي: لا يجب أن نربط ما لايربط – على حد قوله، كل شعب وكل قبيلة لها ما زيها، ولا دلالة سياسية في رأيي للزي الذي ظهر به سيف الإسلام القذافي. وربما جاءت مصادفة.

بعدها توقف الإعلامي نشأت الديهي أمام ما قال بأنها أهم 10 نقاط في حوار د. سيف الإسلام القذافي.

وقال هناك نقطة تقرأ بعناية وتصاغ بماء الذهب، فيقول سيف الإسلام القذافي، بعد اختفاء 10 سنوات كلمة مؤلمة وصادقة لهؤلاء الذين يدعون بالأكاذيب وجود ثورة أو يحاولون دغدغة مشاعر الناس الناس بالباطل.. هؤلاء الذين أرادوا أن يغيروا الواقع وهم لا يملكون أدوات التغيير.

يقول سيف: “لقد اغتصبوا بلادنا وأذلوها ليس لدينا مال.. ليس لدينا أمن.. ليس لدينا حياة.. ما يحدث تخطى حدود الفشل.. إنها مهزلة”.

وفسر الديهي، هو كلام لابد أن تقرأه الناس وتعيه جيدا، لقد اغتصبو بلادنا ونحن نرى كيف اغتصبوا ليبيا الحبيبة وأذلوها ونرى كيف قام حلف الناتو والاحتلال الأجنبي والمرتزقة بإذلال الشعب الليبي. وليس لدينا مال..فهم سرقوه وليس لدينا أمن فتحولت ليبيا الى ميليشيات وليس لدينا حياة، فليس هناك حياة يشعر بها المواطن، لأن الحياة مبنية على الأمن والآمان وهذا غير متوفر.

وتابع الإعلامي نشأت الديهي، توقفه أمام أهم فقرات حوار الدكتور سيف الإسلام القذافي،”حذرت الجميع قبل 2011 بأن يسرعوا الخطى في مشاريع الإسكان وفي الاصلاحات الاقتصادية لاجهاض أي مؤامرة على ليبيا”. فهو يقول إنه كانت هناك أخطاء قبل 2011 ولا يوجد نظام ملائكي، وإنه كان فطنا لهذه الأخطاء قبل أن يكون هناك استهداف خارجي لمشاكل داخلية وهو يقر بوجودها.

كما يقول سيف الإسلام القذافي” إدارة الرئيس باراك أوباما وليس معمر القذافي هى من يتحمل مسؤولية الدمار الذي حل بليبيا”. ويعلق نشات الديهي، كلنا نذكر ما جرى وتفاصيل ما جرى وقيام حلف الناتو بضرب ليبيا وقتل أبناء ليبيا وما تردد أنذاك من كلمات مثل “هيا لتكون ليبيا واحة للديمقراطية والحرية وحتى يعود الشعب الليبي ليحكم بنفسه”؟! وأمام هذه أقول بعد 10 سنوات، هل تحقق الحلم؟ هل تحقق للناس ما كانوا يحلمون به بحرية أمريكية أو بنكهة أمريكية أو مطبوخة بطريقة أوروبية؟!! لم يحدث شىء فقط تحرك في بلادنا الخونة والمرتزقة.

وواصل الإعلامي المصري نشأت الديهي عبر برنامج بالورقة والقلم على فضائية TEN ، توقفه أمام تفاصيل الحوار الهام للدكتور سيف الإسلام القذافي. فتوقف أمام عبارته” ليبيا أنفقت على مدار العقد الأخير مليارات الدولارات دون مشروع واحد أو أو حجر بناء واحد”.

ويعلق الديهي طبعًا ليس هناك دولة ولكن شبه دولة، يوجد تفسخ وتمزق وصراع ومرتزقة وميليشيات وأطماع وعليه لا يوجد في ليبيا مشروع واحد خلال 10 سنوات كما قال سيف الإسلام القذافي.

ويواصل قراءته للحوار ويتوقف أمام قوله “الأموال ذهبت للمتربحين والذين يدعمون الميليشيات الصغيرة حتى يضمنوا استمرار هذه اللعبة”.

وطالب الديهي بتعقل هذا الكلام وإعادة سماعه، فهو ليس من رجل هاوي ولكن من رجل كان في السياسة، واختفى عشر سنوات وأصبح يراقب ويرصد ويلاحظ ما وصلت اليه الأمور في بلاده. كما قوله في فقرة أخرى من الحوار مع نيويورك تايمز، نحن مثل “السمك والشعب الليبي بالنسبة لنا مثل البحر” ومن غير الشعب الليبي نموت. كما يقول كذلك في “من لا يريدون انتخابات ويعارضون فكرة وجود رئيس ودولة وحكومة ذات شرعية مستمدة من الشعب هؤلاء ليس من مصلحتهم وجود حكومة قوية”. ويعلق الديهي، فالمرتزقة يمتنعون ويقامون إجراء انتخابات في نهاية العام في ديسمبر .

ويتوقف أمام عبارة الدكتور سيف الإسلام القذافي، وقوله” ما حدث في ليبيا لم يكن ثورة يمكنك أن تسميها حرب أهلية أو أيام شؤوم لكنها لم تكن ثورة”. وأكمل الديهي وكذلك ما جرى في مصر وما جرى في تونس وما جرى في اليمن وسوريا والعديد من الدول العربية، كان نذير شؤوم أدى لتدمير الدول العربية. وفي مصر وحتى اللحظة نحاول أن نلملم شتاتنا، رغم أنف المعترضين شاء من شاء وأبى من أبى. وتابع ليس علي إلا أن أنظر لسوريا من 2011 وحتى الأن، ماذا جرى لها وماذا جرى لليبيا ومصر من 2011 وما بعدها.

وشدد الديهي، أن الكلام والافكار الذائعة عن الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان هو كلام موجود بين دفتي كتاب يرقد في فتنة عظيمة لكن هل تحقق شىء على الأرض؟! هل حافظت الدول على وحدتها وأراضيها وكرامتها وجيوشها هذا هو السؤال الذي اتوجه به للجميع.

ثم توقف أمام جملة اخرى، يقولها الدكتور سيف الإسلام القذافي في الحوار وهى “أي مجتمع قبلي مثل ليبيا يضيع بدون دولة وحرب 2011 انبثقت عن وجود توترات داخلية التقت مع أطراف خارجية انتهازية من بينها ساركوزي، وأن مفهوم الدولة في ليبيا اختفى منذ عام 2011، والحكومات التي حكمت البلاد منذ ذلك الحين، لم تكن سوى مجموعة من المسلحين يرتدون البدل”.

وقال الديهي، أنا استنبط من هذا الحوار الهام أن هناك أخطاء وقعت قبل 2011 وهو اعترف بها، لكنه لا يزال متيقن أن الخلاص لابد وأن يكون عبر صناديق الانتخابات لتحقيق الإرادة الشعبية للشعب الليبي، كما استنبط إنه ينوي دخول الانتخابات المقبلة، وهو لا يمانع في دخولها إذا كانت حرة ونزيهة ويرفض أن يأتي أي أحد على ظهر دبابة أو مفروض من جهة ما ولكن الشعب هو الفيصل والحكم، كما يقول سيف الإسلام القذافي، اي أي أحد يعرقل هذه الانتخابات سيكون بمثابة خيانة عظمى لاستمرار الميليشيات والقوى الأجنبية في ليبيا.

وعاد الاعلامي المصري نشأت الديهي، ليتوقف أمام صحفي النيويورك تايمز، ربوبرت . روث بالقول انه خلال التقرير/ الحوار توقف آمام آخرين منهم حفتر وعقيلة صالح وباشاغا، وكان يمتدح باشا أغا و يشيد به، وربما كان هذا راجع إلى شركة العلاقات العامة التي يتعامل معها باشا آغا في الولايات المتحدة لتبييض ساحته.

وواصل توقفه أمام روث، الذي يكشف تاريخه المهني إنه تنقل ما بين نيويرك تايمز والجارديان، ومعروف أن الجارديان تمولها قطر، كما إنه كان متواجدا في موضوع الرهائن القطريين في العراق، وعليه فروربرت.روث مرتبط بشكل واضح بقطر وبمراكز البحوث القطرية والصحفية، وكذلك الموجودة في أوروبا وما رأيناه يعزز هذا الطرح، ما قاله مسبقًا عن محمد البلتاجي وهو قيادة إخوانية إرهابية، واستعرضه الديهي على الشاشة، فيقول عنه إنه شاب عظيم ولابد أن يكون له مستقبل في مصر، فهو على علاقات وطيدة بالإخوان وليس مصادفة الأماكن التي غطى بها الأحداث وتواجد فيها.

وأضاف الديهي ان هذا الحوار/ التقرير وبهذا الشكل المجتزأ الذي ظهر به وهو في الغالب لم ينشر كل المقابلة، ولكن يحكي من وجهة نظره في كثير من أجزاء التقرير، فالواضح إنه يخدم فكرة معينة لا أعرفها- كما يقول الديهي- ليس من بينها الأخبار والمهنية وتدفق المعلومات وحتى العنوان الذي اختاره للمقابلة فيه الكثير والصور التي نشرها معه وذلك بغرض رسم صورة ذهنية ما لتحقيق هدف ما.

وشدد الإعلامي المصري نشأت الديهي، إنه لا يستبعد وجود أصابع أجنبية أو أجهزة مخابرات أجنبية موجودة في الداخل الليبي ربما يكون من أهدافها إبعاد شخصية بحجم سيف الإسلام القذافي والعمل عل تشويهه وتقديم صورة ذهنية.

وتابع الديهي، هى مقابلة هامة وسيف الإسلام القذافي لم يتحدث منذ أكثر من 10 سنوات لكن هل هذا هو كل ما تكلم به سيف الإسلام القذافي؟ وهل هذا هو كل ما قاله؟ .. فسيف الإسلام القذافي تكلم بالفعل وفي كل الأحوال تحركت المياه الراكدة لكن ليس بالضرورة هو ما نشره روبرت.روث.

متوقفا في الختام بدهشة، أمام عنوان المقابلة بقوله “ابن القذافي مازال حيا ويسعى لاستعادة ليبيا”.. ولم يقل سيف الإسلام مع أن الزعيم القذافي له أولاد عدة، وكتب ابن القذافي ما زال حيًا انتبهوا.. مازال حيا؟؟!.. الحقوا إنه يريد استعادة ليبيا.. هكذا صدّر روبرت .روث حواره مع سيف الإسلام القذافي..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى