تقارير

محامي الدكتور سيف الإسلام القذافي خالد الزايدي لـRT الروسية: شعبية الدكتور سيف الإسلام غير مرتبطة بجغرافيا أو بمنطقة معينة وأغلبية المدن والقبائل الليبية تدعمه وليس أمامه أي موانع قانونية داخلية أو خارجية تعوقه من الترشح للانتخابات الرئاسية في ليبيا

صحفي الـ"نيويورك تايمز" حاول شيطنة الحوار لأهداف سياسية.. ومذكرة توقيف "الجنائية الدولية قرار ظني وليست حكمًا بالإدانة

في حوار هام لشبكة RT الروسية العالمية، كشف محامي الدكتور سيف الإسلام القذافي، خالد الزايدي، العديد من كواليس الحوار الذي أجراه سيف الإسلام مع صحيفة “نيويورك تايمز” كما رد على أسئلة الكثيرين بخصوص ترشحه للانتخابات الليبية المقبلة ،وما يقال عن مزاعم قانونية داخلية من جانب القضاء الليبي تمنعه من الترشح أو مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بحقه، بالإضافة إلى أسئلة كثيرة حول شعبيته وأسباب رهان الكثيرين على الدكتور سيف الإسلام القذافي وتوقع الحظوظ الأفضل له لو ترشح للانتخابات المقبلة في الفوز برئاسة ليبيا.

“قورينا” قامت بتفريغ حوار السيد خالد الزايدي وتقدمه حرفيًا لقرائها:

حيث استهل المذيع حلقته أمس عبر برنامج “نيوز ماكر”، بالقول: بعد غياب لأزيد من عشر سنوات عن الإعلام ، عاد سيف الإسلام القذافي للظهور الإعلامي مجددا عبر حوارٍ نشرته صحيفة نيويورك تايمز مرفقا بصورة حديثة له.

وتحت عنوان إبن القذافي ما زال حيا، ويريد أن يستعيد ليبيا نشرت الصحيفة مقالا مع سيف الإسلام القذافي يصف فيه سنواته في الأسر، وقالت إنه يلمّح الى احتمال الترشح للانتخابات ليصبح الرئيس القادم للبلد.

ولكن نجل القذافي المتواجد في مدينة الزنتان جنوب غربي طرابلس حسب الصحيفة، يواجه وضعا قانونيا معقدا، إذا تطالب المحكمة الجنائية الدولية بمثوله أمامها.

فهل يفتح ظهور سيف الإسلام القذافي إعلاميا باب عودته للساحة السياسية في بلاده من جديد، وماهي الصعوبات التي يمكن أن يواجهها؟ وهل هناك شعبية يحظى بها في صفوف الليبيين؟

وجاء السؤال الأول.. ما رأيكم في مضمون الحوار الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز مع سيف الإسلام القذافي؟

الحقيقة إن الحوار ،جاء مفتقدًا للموضوعية والحيادية المطلوبة للمهنية الصحفية، حيث تناول العديد من المسائل وقدمها للرأي العام المحلي والدولي بطريقة سيئة وغير صحيحة، وحاول شيطنة الحوار بقصد أهداف سياسية، لبعض الأطراف السياسية.

وهذا الحوار لا يعدو إلا أن يكون تقرير أو فيلم سينمائي، كان يريد منه المخرج الوصول إلى أهداف سياسية محددة، خصوصا وأن “الحدث” يجب أن يكون موضوعيا، لكنه افتقد موضوعيته إذا تأثر برأي كاتبه أو المحاور وانطباع رأيه الشخصي على هذا الحوار.

وبالتالي جاء هذا الحوار مفتقدا للمهنية الصحفية، وحاول الكاتب اظهار شخصيته بشكل واضح من خلال تقديم إيحاءات واستنتاجات شخصية من مخيلته الذاتية والمغالطات الغير صحيحة والخطيرة، حيث تناول هذا التقرير العديد من الشخصيات السياسية، مثل فتحي باشاغا والصديق الكبير وخالد المشري وخليفة حفتر، وحاول تلميع بعض من الشخصيات على حساب الدكتور سيف الإسلام القذافي، وهكذا تنال العديد من المغالطات الخطيرة وبعض الاشياء السيئة الغير صحيحة، فجاء يقرع على الطبل ويطبل لبعض الشخصيات السياسية، محاولا ان يستنتج بعض الاشياء الغير موجودة في هذا الحوار واليوم الشعب الليبي، أصبح واعي ولا تنطلي عليه مثل هذه الحيل والأكاذيب.

وردا على سؤال المذيع إذا كانت هناك حالة عدم رضا على ما كتبته الصحيفة؟ فلماذا تم اختيارها لأول ظهور اعلامي للدكتور سيف الإسلام القذافي بعد غياب أكثر من 10 سنوات؟ وماذا يعني الظهور الآن؟

قال خالد الزايدي، الاختيار كان للصحيفة وليس للمحرر، الصحيفة مشهورة ولها مصداقية، لكننا تفاجئنا بالتقرير الذي أعده هذا “الصحفي”، أما الهدف من الظهور في هذا التوقيت، فهو أن بعض التيارات السياسية، كانت تشيع بين الحين والآخر ان د. سيف الإسلام القذافي تحت الاقامة الجبرية، أو إنه ليس على قيد الحياة أو إنه لا يتمتع بصحة جيدة. فالهدف من الخروج، كان الحد من هذه الشائعات، والعمل ايضا على طمأنة أنصاره ومؤيديه بأنه بصحة جيدة، وحثّهم على التسجيل في سجل الناخبين، والمشاركة في العملية السياسية المقبلة التي اطلقتها الأمم المتحدة لإنقاذ ليبيا من المستنقع الذي دام لنحو 10 سنوات.

وكشف الزايدي، عن أن الدعوة التي وجهها للشعب الليبي للتسجيل في منظومة الانتخابات، كانت بناءًا على طلب الدكتور سيف الإسلام القذافي، وبالتنسيق معه واختار عباراتها ومضمونها، وحث الشعب الليبي ومناصريه للمشاركة في العملية السياسية، والشعب الليبي استجاب لهذه النداءات بسرعة للتسجيل في سجل الناخبين، والدكتور سيف الإسلام القذافي، قال للشعب الليبي ولأنصاره بالحرف الواحد من خلال دعوتي، “هاتو أيديكم.. وشدو عن سواعدكم وانسو أحقادكم ولنقف جميعًا لانقاذ ليبيا من المستنقع الذي توجد فيه.

وردا على سؤال لمذيع RT”” هل يخطط سيف الإسلام القذافي للمشاركة في الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل؟

قال خالد الزايدي: الحق في ذلك هو لإرادة الشعب الليبي من خلال قياداته السياسية والاجتماعية والشبابية، هم من يقرروا ومن يختاروا، فإذا اختاروا الدكتور سيف الإسلام من قبل هذه القيادات فإنه سوف يشارك، لكن الأمر يرجع لإرادة الشعب الليبي، وهو لديه الاستعداد للمشاركة.

وماذا عن المذكرات الدولية التي صدرت أمام محكمة الجنايات الدولية؟ هل يمنعه ذلك من الترشح في الانتخابات الليبية؟

رد خالد الزايدي، بأن مذكرات التوقيف تمت في ظروف سياسية استثنائية، ولم تكن مبنية على أسس قانونية، بل كانت مبنية على تقارير إعلامية وشهادة “خصوم سياسية” من أجل إقصائه، وللمرة الأولى في تاريخ المحكمة الجنائية الدولية يتم إصدار مذكرة توقيف، خلال شهرين من تاريخ الطلب من قبل المدعي العام للمحكمة، بالتحديد من تاريخ الإحالة من قبل مجلس الأمن بموجب القرار 1970، والذي طالب المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الجرائم التي يزعم ارتكابها في ليبيا، وبعد هذه الإحالة بنحو أقل من 3 أشهر تم إصدار مذكرة التوقيف في حق الدكتور سيف الإسلام القذافي، وعبد الله السنوسي والزعيم الراحل معمر القذافي، وبالتالي كانت الدوافع وراء إصدار هذه المذكرات، دوافع سياسية ولم تكن مبنية على أسس “قانونية سليمة” ولم يتم التحقيق، والفترة كانت ضيقة جدا ولم يتسع للمحكمة الجنائية التحقيق، خصوصا وأن ليبيا ليست عضو في المحكمة الجنائية الدولية، ولكن عقد الاختصاص بموجب قرار الاحالة الصادر عن مجلس الأمن.

ومنذ عام 2011 وحتى اليوم، رأينا العديد من الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية وجرائم تعذيب السجناء وجرائم تهجير المدن وغيرها، ورغم ذلك لم نرٓى أي دعوى أو أي مذكرة جنائية صدرت في حق هؤلاء، إلا إذا تعلق الأمر بأحد أنصار النظام الجماهيري، فالمسألة تحكمها “أبعاد سياسية”!!!

وحتى من الناحية القانونية،فاختصاص المحكمة الجنائية الدولية وفق الطبيعة القانونية لها، هو اختصاص تكميلي وليس اختصاص أصيل، لأن الاختصاص الأصيل ينعقد للقضاء الوطني، ولا ينعقد للمحكمة الجنائية الدولية إلا في حالتين، في حالة إذا أبدى القضاء الوطني عدم الرغبة في التحقيق والمحاكمة، وفي حالة عدم القدرة، وهذين الشرطين لم يتوافرا في حالة التحقيق مع الدكتور سيف الإسلام القذافي، لأنه تم التحقيق معه فور اعتقاله في 2011، كما أن المحكمة الجنائية الدولية نفسها أصدرت حكما بخصوص عبد الله السنوسي، قالت فيه بأن القضاء الوطني الليبي قادر على المحاكمة، في الوقت الذي فيه كل من الدكتور سيف الإسلام وعبد الله السنوسي، يمتثلان أمام ذات الهيئة وهي “القضاء الوطني”، وهنا نرى أن البعد السياسي لا يزال يعمل في هذا الموضوع.

ومع ذلك فإن طبيعة المطالبة بالنسبة للمحكمة الجنائية الدولية، بحق الدكتور سيف الإسلام هي “قرار ظني” وليست حكمًا بالإدانة، وفي مسألة جواز ترشحه هل هو مانع أم لا؟ غير مانع ولدينا العديد من التجارب. كما أن المكتب الإعلامي للمحكمة الجنائية الدولية، عندما سئل بخصوص الدكتور سيف الإسلام وعما إذا كان يحق له أن يشارك في الانتخابات الليبية المقبلة، أجاب نعم حيث لم يصدر في حقه حكم بالإدانة، وانه متهم حتى تثبت إدانته.

وردا على سؤال مذيع RT الروسية هل هناك في القوانين الداخلية الليبية ما يمنع الدكتور سيف الإسلام القذافي من الترشح؟

رد خالد الزايدي، أن قانون الانتخابات لم يصدر بعد، وكذلك القاعدة الدستورية، حتى نؤكد بوجود موانع أم لا، ومع ذلك فإن الدكتور سيف الإسلام القذافي ،لا توجد لديه موانع قانونية لأن الحكم الذي صدر في ليبيا قد نُقض من المحكمة العليا الليبية وتم الغاؤه.

وتابع الزايدي، يجب أن نفرق بين القاعدة الدستورية التي تنظم عمل السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية، عن قانون الانتخابات، وهو الذي ينظم آلية اختيار الرئيس أو مجلس النواب، فالقاعدة الدستورية ليست لها علاقة هل تعيق ترشحه أم لا؟ ولكن قانون الانتخابات هو الذي يحدد ذلك سواء يحق للدكتور سيف الاسلام القذافي أو غيره الترشح أم لا.

وسأله المذيع عن الجهة السايسية أو الغطاء السياسي الذي قد يترشح عليه الدكتور سيف الإسلام القذافي؟

رد المحامي خالد الزايدي، أن الدكتور سيف الإسلام يعول على وعي الشعب الليبي وعلى القاعدة الشعبية التي يتمتع بها في كل ربوع ليبيا، وأغلب القبائل وأغلبية المدن الليبية تدعمه وهذا واضح في الدعوة الأولى والثانية للتسجيل في سجل الناخبين.

وماذا عن موقف مجلس النواب والسلطات الليبية في هذه المسألة؟

قال خالد الزايدي، إنه بعد صدور قانون الانتخابات سنرى إذا كانت السلطات الليبية سواء في مجلس النواب أو في لجنة الـ 75 ، هل مازالوا يتعاملون بمبدأ الإقصاء أم لا، خصوصا وأن رئيس مجلس النواب، أشار إلى أن الدكتور سيف الإسلام مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، وهو أشار إيحاءاً للدكتور سيف الاسلام القذافي على زعم أنها “إعاقة” وهذه مخالفة في الفهم القانوني، فالمطالبة “قرار ظني وليست حكم إدانة، ولا تُعيق حقه في الترشح.

أما بخصوص شعبية الدكتور سيف الإسلام القذافي، وأكثر المناطق دعما له، قال خالد الزايدي، إن شعبية الدكتور سيف الإسلام، غير مرتبطة بجغرافيا أو بمنطقة معينة أو مدينة، إنما مرتبطة بطيف، والدكتور سيف الإسلام القذافي يتمتع بشعبية واضحة في أغلبية المدن الليبية.

وحول رأي البعض أن حالة الفوضى الموجودة اليوم في ليبيا تعزز حظوظه أكثر من غيره للفوز في هذه الانتخابات، وكما جاء في مقال نيويورك تايمز تحديدًا، وتقول بأن كثير من الليبيون يشعرون بالحنين لفترة النظام الجماهيري ويتطلعون لنجل القائد الشهيد معمر القذافي لإعادة توحيد ليبيا.

علق خالد الزايدي، إذا كان الشعب الليبي يتطلع من جديد للنظام الجماهيري السابق والحياة التي كان يعيشها قبل 2011، فهذا أمر يفرضه الواقع، وهذه حقيقة نعيشها كل يوم ولا يستطيع أحد أن ينكرها، بالأمس كان الليبيون يتمتعون بالأمن والأمان والاستقرار والعيش الكريم، أما اليوم.. فالاقتتال والحروب الأهلية والانقسام السياسي وفقدان السيادة الوطنية، وبالتالي أي شخص وطني يحن الى الماضي و إلى السيادة والأمن والاستقرار والتنمية والحياة الكريمة في الداخل والخارج.

وبخصوص البرنامج السياسي “الانتخابي” لسيف الإسلام القذافي لتوحيد ليبيا؟

رد خالد الزايدي، أن الدكتور سيف الإسلام لديه برنامج انتخابي معروف لدى الليبيين يتعلق بالتنمية والاقتصاد والتعليم والأمن، وتوحيد المؤسسة العسكرية، سيكون في مقدمة أولوياته.

وسأله المذيع، هل تعتقد أن الوقت حان من أجل العودة مجددا للفضاء الإعلامي؟ هل يمكن أن نرى الدكتور سيف الإسلام على شاشة RT مثلا قريبًا؟

أجاب خالد الزايدي: بعد اللقاء الأخير الذي حدث من الصحفي الذي حاول أن يبتر مضمون الحوار ويضيف معلومات غير صحيحة، أتوقع أن الدكتور سيف الإسلام القذافي يدرس الآن الخروج بشكل علني ومباشر للشعب الليبي وللعالم، ولا أستبعد أن تكون في الفترة القادمة. وأوضح، أن ما أخره ربما كانت الظروف الأمنية التي تمر بها البلاد، علاوة على ال6 سنوات الأولى حيث كان موقوفا على ذمة القضية وقبل قرار العفو العام.

وردا على سؤال بشأن صحة ما ورد بتقرير نيويورك تايمز حول دعم “سيف الإسلام القذافي” من قبل أطراف خارجية، قال خالد الزايدي: الدكتور سيف الإسلام القذافي يعول على الشارع الليبي والقيادات الشعبية والسياسية في ليبيا، ولم يستمد أي قوة أو سلطة من خارج ليبيا، فهو لا يقتنع بأي دعم خارجي مادام الشعب الليبي لا يرتضيه في الداخل. ولفت “الزايدي”، أن هذا هو سبب الدمار الذي نحن فيه، فكل السلطات والقيادات الموجودة على الساحة السياسية اليوم، يستمدون سلطاتهم و آرائهم من أجندات خارجية، وهذا سبب الانقسام والفوضى.

وعما يتحمل المسؤولية في دمار ليبيا؟

رد خالد الزايدي بالقول، أن هذا يرجع إلى القرارات الخاطئة التي صدرت عن مجلس الأمن عام 2011 فهي السبب في دمار ليبيا، مؤكدا أنه “كانت هناك مؤامرات خارجية حقيقية لإسقاط النظام في ليبيا”. وتابع الزايدي، أن الدعوى في عام 2011 كانت لحماية المدنيين.. فماذا عنها بعد 10 سنوات الآن؟!

أين منها الليبيون اليوم؟ كم حرب حصلت في ليبيا من 2011؟ من حرب الشروق إلى حرب فجر ليبيا إلى حرب طرابلس الأخيرة، إلى التهجير من المدن، ولم نسمع موقف من مجلس الأمن أوالمجتمع الدولي للحد من ذلك أو التدخل كما فعل في عام 2011.

وأوضح: بالطبع التدخل عام 2011 كان أكذوبة كبيرة ليس لحماية المدنيين ولكن لتحقيق أجندات خارجية وإسقاط الدولة الليبية وإسقاط النظام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى