تقارير

تقرير ترجمته “قورينا”.. موقع “المونيتور” الأمريكي يكشف سر الخلاف المؤقت بين مصر والجزائر في التعامل مع الأوضاع بليبيا

رصد موقع “المونيتور” الأمريكي التقارب المصري – الجزائري الأخير بخصوص الملف الليبي وتطوراته.

“قورينا” ترجمت التقرير الهام وأسباب الغضب من الموقف الجزائري السابق في ليبيا وهذا نصه..

تخطط مصر والجزائر لتعزيز التنسيق بينهما بشأن الوضع في ليبيا، خصوصا وأن الجهود المبذولة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في وقت لاحق من هذا العام، قد وصلت إلى طريق مسدود.

وكان قد أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، محادثات في أول أغسطس في القاهرة، مع وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، لمناقشة مجموعة من القضايا الإقليمية، بما في ذلك التطورات في ليبيا التي مزقتها الحرب.

وجاء في بيان رئاسي، أن الجانبين وجدا ضرورة تعزيز التنسيق المصري – الجزائري “لفرض إرادة الشعب الليبي من خلال دعم المؤسسات الليبية، ودعم الجهود الحالية لتحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وسيادتها”.

من جانبه، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن الاضطرابات في ليبيا كان لها تأثير سلبي على كل من مصر والجزائر، وأضاف في مؤتمر صحفي مع نظيره الجزائري، أن البلدين يدعمان جهود إجراء الانتخابات الليبية في موعدها في ديسمبر للمساعدة في إعادة الاستقرار إلى ليبيا وطرد القوات الأجنبية والمليشيات الإرهابية من البلاد.

وقال لعمامرة إن الجزائر ومصر، باعتبارهما جارتين لليبيا، لديهما “مسؤولية خاصة” للمساعدة في إعادة الاستقرار إلى الدولة الواقعة في شمال إفريقيا. مضيفا: إنه نقل رسالة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إلى الرئيس المصري بشأن ضرورة تعزيز التعاون والعلاقات التاريخية بين الجزائر ومصر.

ولفت لعمامرة، هناك تحديات ومشاكل تتطلب الصبر واليقظة ودعم الشرعية الليبية للمساعدة في إخراج ليبيا من هذه المرحلة المأساوية.

ويذكر، أن كلا من مصر والجزائر لديهما حدود طويلة مع ليبيا، وكافح البلدان منذ سقوط الدولة 2011، لاحتواء المسلحين و”ألوية المتمردين” والميليشيات.

وتم تقسيم ليبيا بداية من عام 2014 بين حكومة معترف بها دوليًا في طرابلس، وإدارة منافسة مقرها شرق ليبيا، فيما أدت عملية سلام بقيادة الأمم المتحدة، إلى وقف إطلاق النار بين الخصمين المتحاربين في البلاد العام الماضي، وتشكلت حكومة وحدة وطنية مؤقتة، في فبراير 2021، ووافق عليها البرلمان في مارس لقيادة الدولة التي مزقتها الحرب إلى انتخابات 24 ديسمبر.

وقال حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية السابق للشؤون العربية ، لـ “المونيتور” إن التنسيق بين مصر والجزائر بشأن الأزمة الليبية يكتسب أهمية خاصة، لا سيما في أعقاب الاضطرابات السياسية في تونس، حيث تقع على عاتق مصر والجزائر، مسؤولية الوقوف إلى جانب ليبيا وتونس معا، من أجل استعادة الأمن والاستقرار في كلا البلدين، ولأن مصر والجزائر تدركان أن الأمن والاستقرار في شمال إفريقيا يعتمدان على تحقيق هذا الهدف.

وكانت مصر والجزائر، على خلاف حول كيفية التعامل مع الوضع في ليبيا. فبينما دعمت مصر والإمارات وفرنسا خليفة حفتر ، عارضت الجزائر، هجوم حفتر عام 2019 للسيطرة على العاصمة طرابلس، ولفت هريدي، إن هجوم حفتر على طرابلس في 2019 “خلط الأوراق” وأضعف التنسيق بين مصر والجزائر وتونس بشأن الأزمة الليبية، لكنه أضاف: بعد مؤتمر برلين في يناير 2020 وانطلاق العملية السياسية في ليبيا، أصبحت مواقف كل من مصر والجزائر “متطابقة” فيما يتعلق بالوضع في ليبيا.

وعلق جليل حرشاوي، الزميل البارز في المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود ومقرها جنيف والخبير في شؤون شمال إفريقيا، إن الجهات الفاعلة الليبية مثل الإمارات تعتبر الجزائر مؤيدة لتركيا. وكشف إنه في يناير 2020، سعى الرئيس التركي، أردوغان، للحصول على إذن من الجزائر لاستخدام أراضيها لغرض التدخل عسكريًا في ليبيا، لكنه قوبل برفض الجزائر.

ومع ذلك لا تزال أبو ظبي غاضبة للغاية، من الجزائريين، لأنهم لم يحتجوا بنشاط أو يعرقلوا مغامرة تركيا في ليبيا. ومن هنا، اعتبرت الإمارات الجزائر شريكًا راضيًا لأردوغان وموافقا على أعماله.

وفي يونيو الماضي، قال الرئيس تبون، إن الجزائر مستعدة للتدخل لوقف سقوط طرابلس في أيدي قوات حفتر، مضيفا في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية “لا نقبل أن تكون عاصمة دولة مغاربية محتلة من قبل مرتزقة”. وعلق حرشاوي إن تصريحات تبون “فاقمت من غضب العواصم العربية الملتزمة بمحاربة تنظيم الإخوان المسلمين”. مشددًا: “من المهم أن نفهم أن قسما كبيرا من المؤسسة الأمنية في الجزائر لا يثق في تركيا ويعارض كل أشكال الإسلام السياسي”.

ويُنظر إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا على أنها خطوة حاسمة، في الجهود المبذولة لإعادة البلد الغني بالنفط إلى الاستقرار، لكن المخاوف تتزايد في الأسابيع الأخيرة من تأجيل التصويت وسط خلاف بين المتنافسين في البلاد على الجانب القانوني والدستوري.

======
https://www.al-monitor.com/originals/2021/08/egypt-algeria-find-common-ground-libyan-crisis
===============

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى